عود نفسك كل صباح أن تقول :
بسم الله توكلت على الله
يارب أحتسب يومي هذا لوجهك الكريم
فتقبله مني ويسرلي أمري وأرزقني وبارك لي فيه
أستودع الله الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي
وأمانتي وخواتيم عملي وأهلي وأحبتي وبيتي
ومالي وجميع ما أنعم الله به علي.
و إني يا الله أسمع خبر وفاة تلو الأخرى و رُبما الموت يقترب مني و أنا لا أشعُر به يا الله إن كُنت أنا القادم أحسن خاتمتي و أغفر لي و لا تأخُذني إليك إلا و أنت راضي عني اللهم لا تجعلني نسيًا منسيًا و سخر لي من يدعو لي يارب.
الذِّكر له شأن عظيم، وهو من أفضل الأعمال،
وأفضله قراءة القرآن، أفضل الذكر كلام الله عز وجل، ثم ما شَرَعه الله لعباده من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وقول لا حول ولا قوة إلا بالله، والدعاء، كله مِن الذكر.
وليس في الدنيا طيب عيش على الدوام إلا للعارف الذي شغله رضى حبيبه والتزود للرحيل إليه فإنه إن وجد راحة في الدنيا استعان بها على طلب الآخرة، وإن وجد شدة اغتنم الصبر عليها لثواب الآخرة، فهو راض بكل ما يجري عليه يرى ذلك من قضاء الخالق.
-صيد الخاطر
-هناك شعرةٌ دقيقة تفصل بين مدافعة الذنب مع التوبة، وبين العيش -بازدواجية- بين الحلال والحرام، ومن المهم التفطّن لهذه الشعرة والانتباه لها.
فنحن في زمن صار فيه بعض الناس يتصالح مع الذنب، ويعتاد العيش معه، ثم يجعل العذر: "أن الاستقامة لا تعني حياةً بلا ذنوب، وأن الناصح لا يطالب الناس بالعصمة!"
وهنا لا بد من الفصل بين الأمرين؛ فمدافعة الذنب شيء، والتصالح معه شيءٌ آخر.
وللأسف؛ فإن كثيرًا من الصالحين قد يُؤتى من هذا الباب؛ فيلتبس عليه الفرق بين مجاهدة النفس مع التوبة، وبين التوسّع في الذنب تحت ستار الواقعية، أو بحجة أن الإنسان ليس معصومًا.
لذا يحتاج المرء إلى مراجعة نيته، ومحاسبة نفسه، والنظر بصدق في حاله؛ فإن كثيرًا من الناس اليوم -نسأل الله السلامة- قد يعيش بين حسنة وذنب، لا على سبيل المجاهدة والمغالبة، بل على سبيل الأُلفة والتعايش.
ولهذا؛ فالتفريق بين ازدواجية العيش بين الحلال والحرام، وبين مدافعة الذنب مع التوبة، أمرٌ مهم لا ينبغي الغفلة عنه..
أجاهد نفسي أنْ أتعلَّم الحِلم وأن أقدم رضاها على ما أراه صوابًا، وأن أكون معها كما أمرني الله، لا كما تمليه نفسي. اللهم ارزقني برّ والديّ، واغفر لي ما قصّرت في حقهما، وألهمني الأدب والطاعة، ولا تحرمني رضاهما
واجعلني لهما كما يحبون. آمين
أكرّه أحيانًا كيف أتجاوز حدودي مع أمي في النقاش، وكأنّي أنسى أن البرّ ليس رأيًا يُجادل ولا صوتا يُرفع، بل أدبّ يلتزم وطاعة تقدم. أغفل أحيانًا أن الكلمة محسوبة، وأن الوقوف عند الحد من تمام البرّ وأن السكوت عند الاختلاف أقرب للتقوى من الانتصار للنفس...
ولكنّي على يقين تام أنك ربُّ الخير، ولا تقضي أمرًا إلا وهو خير ولا تكتب قدرًا إلا وفيه رحمة وإن خُفيت عن بصيرتي فلا تغيب عن حكمتك، رضيت بك ربًا مدبّرًا، ورضيت بعطائك ومنعك، فكل ما يأتي منك خيرٌ ورحمة وإن آلمني فـ حكمتك أوسع من فهمي ولطفك أرحم من وجعي وقضاؤك لا يأتي إلا بخير.
استقم كما أمرت لا كما رغبت.. فلا ونيس ولا شفيع لك إلا عملك الصالح، فالرحلة فردية تمامًا وحدك تمشي في هذا الدرب، الله في قلبك ،وقلبك في يد الله وهذا هو أمانك الوحيد.