وغضبه صلى الله عليه وسلم مقيد بانتهاك محارم الله عز وجل؛ ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها: «ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها لله».
كان الرسولﷺ أحسن الناس خلقا، وكان بأمته رؤوفا رحيما، ومن مظاهر حسن خلقه ورحمته أنه ﷺ دعا بقوله:«اللهم فأيما مؤمن سببته» أي: بسبب فعل أو قول أغضبني «فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة» أي: أن يحول الله دعاءه على البعض في حال الغضب إلى رحمة وأجر لهم يوم القيامة.
قبح الرسولﷺمن يكثر من الشعر وترديده؛ وهذا فيمن غلبه الشعر حتى شغله عن القرآن وعن ذكر الله،أو ما تضمن سبا وهجاء أو مفاخرة ولا يدخل في هذا الشعر الذي فيه حكمةودفاع عن الإسلام،و الأمور الحسنة؛فقد كان حسان ينشد النبيﷺالشعر بالمسجد.وقد مدح الرسول الشعر الحسن بقوله:«إن من الشعر حكمة»
لم ينتفع بعلمه من ترك العمل به. وقال بعض العلماء: ثمرة العلم أن يعمل به، وثمرة العمل أن يؤجر عليه. وقال بعض الصلحاء: العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه أقام وإلا ارتحل.
-أدب الدنيا والدين، للماوردي.
قال الله-تعالى-في الحديث القدسي:«يا ابن آدم إنّك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عَنان السّماء ثمّ استغفرتني غفرت لك، ولا أبالي، يا ابن آدم إنّك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثمّ لقيتني لا تشرِك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة».
-الضحى🧡.
يقول ابن مسعود:لم يكن بين إسلامنا وبين نزول هذه الآية إلا أربع سنوات،
فعاتبنا الله -تعالى- فبكينا لقلة خشوعنا لمعاتبة الله لنا،
فكنا نخرج ونعاتب بعضنا بعضًا، ونقول: ألم تسمع قول الله -تعالى-:
﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾
فيسقط الرجل منا يبكي على عتاب الله لنا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
«من اجتهد واستعان بالله تعالى ، ولازم الاستغفار والاجتهاد فلا بدَّ أن يؤتيه الله من فضله ما لم يخطر ببال» .
-الفتاوى (٦٢/٥).
قال ابن الجوزي -رحمه الله-:
أنت في طلب الدنيا صحيح الجسم، وفي طلب الآخرة بك أوجاع!
كم تعرج عن سُبل التقوى يا أعرج الهمة، يا من يبقى في القاع.
-بحر الدموع.
ذكر ابن القيم سبب تشبث الإنسان بهذه الحياة الدنيا، فقال:«فما ضعُف من ضعف، وتأخر من تأخر إلا بحبه للحياة والبقاء، وثناء الناس عليه، ونفرته من ذمهم له، فإذا زهد في هذين الشيئين، تأخرت عنه العوارض كلها، ولهذا؛ فإنه لا ينشغل بالدنيا ويتكالب عليها إلَّا من كانت الغفلة غالبة على قلبه".
«اعلم أن العلم عوض من كل لذة، ومغن عن كل شهوة. ومن كان صادق النية فيه لم يكن له همة فيما يجد بدا منه. وقال بعض البلغاء: من تفرد بالعلم لم توحشه خلوة، ومن تسلى بالكتب لم تفته سلوة. ومن آنسه قراءة القرآن، لم توحشه مفارقة الإخوان. وقال بعض العلماء: لا سمير كالعلم، ولا ظهير كالحلم».
قال هرم بن حيان لأويس القرني:
أوصني قال:«توسَّد الموت إذا نمت، واجعله نُصْبَ عينيك، وإذا قمت فادع الله أن يصلح لك قلبك ونيتك، فلن تعالج شيئا أشد عليك منهما...ولا تنظر في صغر الخطيئة ولكن انظر إلى عظمة من عصيت».
-صفة الصفوة.