باسم الدولة اللبنانية وباسمي الشخصي، أتقدّم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على القرار الكريم برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، والذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بلدينا الشقيقين.
يُجسّد هذا القرار ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين. كما يُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان.
وتتطلع الدولة اللبنانية إلى مواصلة العمل والتنسيق مع المملكة العربية السعودية لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق الخير والازدهار للبلدين الشقيقين..
والشكر موصول الى اخي وزير الخارجية، سمو الأمير فيصل بن فرحان على متابعته الحثيثة لهذا الملف من اجل ايصاله الى خواتمه السعيدة.
اليوم ٢٩ نيسان،
في مثل هذا اليوم من العام ٢٠٠٩، أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بإغتيال الرئيس رفيق الحريري، إنفضاح مؤامرة شهود الزور الذين ضللوا التحقيق،
وقد أمرَت تلك المحكمة بالإفراج الفوري عن اللواء جميل السيد ورفاقه الضباط الذين جرى إعتقالهم زوراً لمدة أربع سنوات بناءً لتلك المؤامرة…
بعد عدة سنوات من المراجعات، إضطرت المحكمة الدولية في عام ٢٠١٤ لتسليمي ملفات شهود الزور وعددهم ١٣ شاهد زور سوري ولبناني،
وتبيّن لي من تلك الملفات أن مؤامرة شهود الزور خططتها لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي الألماني ميليس ومساعده ليمان بالتواطؤ مع القضاة سعيد ميرزا وإلياس عيد وصقر صقر ورالف الرياشي، وفرع المعلومات برئاسة العقيد وسام الحسن وشخصيات سياسية من فريق ١٤ آذار والصحافي فارس خشان،
ولعلّ أكثر ما صدمني في ملفات شهود الزور التي استلمتها من تلك المحكمة ،هو وجود محضر رسمي خطّي مع تسجيل صوتي عن جلسة خاصة في باريس بتاريخ ايلول ٢٠٠٥، عن إجتماع بين شاهد الزور السوري محمد زهير الصديق من جهة وسعد رفيق الحريري ووسام الحسن والمحققان غيرهارد ليمان وبو أستروم ومعهم المرافق عبد عرب،
وفي تلك الجلسة طلب المحقق ليمان ووسام الحسن ومعهما سعد الحريري من محمد زهير الصدّيق تدعيم إفادة الزور بأن يضيف عليها أنه شاهَد شخصياً الضباط جميل السيد ومصطفى حمدان وعلي الحاج وريمون عازار يشرفون على الإغتيال بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٠٥ في منطقة السان جورج،
ثم طلب سعد الحريري، في نهاية تلك الجلسة، من مرافقه عبد عرب إصطحاب محمد زهير الصديق إلى غرفة أخرى لتعديل إفادته المزوّرة على ذلك الأساس، وغادر الجلسة، وهكذا كان…
وبالخلاصة،
لا يموتُ حَقٌّ وراءَهُ مَنْ يُطالِبُ بِهِ، وسنصل إليه،
وستكون محاضر التحقيق منشورة في الكتاب الذي سنصدره لاحقاً بإذن الله…
…
ً
لماذا هذا الإستهداف السياسي والإعلامي للجيش اللبناني؟!
للتذكير،
في مطلع هذا الأسبوع عقد مجلس الوزراء جلسةً دُعِيَ اليها قائد الجيش لمناقشة خطة حكومية تقضي بأن ينسحب الجيش اللبناني من جنوب الليطاني في حال هجوم إسرائيل، وأن ينتقل مباشرة إلى شمال الليطاني لنزع السلاح هناك!!
بالمقابل، كان هنالك شرح وإعتراض من قائد الجيش بأنّ مثل تلك الخطة تتناقض مع المنطق العسكري الميداني من حيث الإنسحاب امام العدو والقتال في الداخل، عدا عن تأثيرها السلبي على الجيش ومعنوياته والنقص الهائل في إمكاناته البشرية والعسكرية…
وكما جرت العادة والأصول القيادية، كان من واجب قائد الجيش أن يجتمع مع أركانه بعد الجلسة الحكومية ويضعهم في أجوائها ومناقشة الآراء التي يطرحونها سواء لجهة طبيعة تلك المهمة وانعكاساتها داخل الجيش وخارجه، كما وإستعراض الجهوزية والإمكانات والوسائل الموفرة وغيرها،
وبعد ذلك الإجتماع، وكما جرت العادة في حالات مماثلة ذات طابع وطني عام، صدر بيان عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه يضع الرأي العام في أجواء تلك المهمة المحتملة وظروفها، لا سيما في هذه الظروف الوطنية المتفاعلة والحساسة وفي ظل الوحشية الاسرائيلية المتمادية على مساحة لبنان كله…
ومع أنّ ما صدر في ذلك البيان لا يختلف كثيراً عما نشره الإعلام عن تلك الجلسة الحكومية، فإنه تفلّتت أصوات سياسية وحزبية بهجمات إعلامية على الجيش وقائده، مختصرها ما يلي:
« انتو مش جهة سياسية حتى يكون عندكم رأي بقرارات الحكومة. إنتو بتنفّذوا قرار الحكومة وبس، وما بتفتحوا تمّكُم، وإلّا بتكونوا متمردين على الدستور والقانون، وإلا منحاسبكُم »!!
تعليق!
أولاً،
للذين يجهلون الجيش اللبناني وضباطه، فإنّ تهذيبي يمنعي من القول بأنّ حذاء أصغر جندي هو أشرف من أيّ من يزايد عليه،
ثانياً،
هذا الجيش هو جيش كل الناس لا جيش النظام والحكومة العابرة، وهو يتمتع بالوعي والإدراك الوطني أكثر من اي من السياسيين وغيرهم ممن يأتمرون من هنا وهناك،
ثالثاً،
هذا الجيش ليس فيه ديكتاتورية داخلية تقوده بالرتبة والأوامر كما تظنون، بل فيه طاعة واعية بين قائد الجيش وأركانه، وبين الضباط أنفسهم، مبنيّة على العلم والخبرة وعلى مناقشة الأوامر والأهداف والتفاصيل والوسائل والنتائج، وحيث لكل منهم كامل الحرية لإبداء رأيه بما يجعل القيادة متنوّرة حيال مختلف الإحتمالات خلال تنفيذ أي مهمة على الصعيد الوطني،
رابعا وأخيراً،
وكما في حياد الجيش في إنتفاضة ١٧ ت ٢٠١٩،
مخطئ كثيراً وجاهل، من يظنّ أن علاقة الجيش اللبناني بالحكومة أو بالرؤساء، يمكن ان تكون كما بين أسياد تأمُر وعبيد ينفذّون، او كما بين مرجع سياسي خائف ومأمور عسكري أعمى، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالمهمات والأوامر والخطط داخل الوطن ومع أهله،
ففي تاريخ لبنان، كم مرة كانت السياسة مجرمة وقاتلة بحقّ الوطن وأهله، وكم بقيَ هذا الجيش الحاجز الوحيد المانع للمراهنات السياسية والتقسيمية،
وبالتالي،
سيبقى هذا الجيش الملاذ الآمن لكل اللبنانيين من دون إستثناء والدرع الواقي لوحدة الوطن وسلامته، ومُجرِمٌ بحق الوطن كل من يحاول توريطه خارج ذلك الدور الجامع والمقدّس …
إنزعج السيناتور الأميركي المؤيد لإسرائيل ليندسي غراهام بعد لقائه بقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل في واشنطن، وصرّح قائلاً:
“ عقدتُ اجتماعاً قصيراً جداً مع العماد هيكل وسألته مباشرةً إن كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية. فأجاب: "لا، ليس إرهابياً في المفهوم اللبناني". عندها أنهيتُ الاجتماع فوراً. ولا أرى في الجيش اللبناني شريكاً يمكن دعمه”…
بالطبع موقف العماد هيكل اعلاه ليس لكونه معادياً لأميركا، ولا لكونه عضواً سرّياً في حزب الله ولا من مناصريه ولا من طائفته،
بل لأنّ مسؤوليته الوطنية تجعله حريصاً على الحلول المنطقية والعقلانية التي تؤمن بسط سلطة الدولة من جهة وتحفظ بالمقابل سلامة لبنان وأمنه وجيشه، بعيداً عن الإنبطاح الأعمى وحسابات الربح والخسارة الشخصية،
ولو كان لقاء غراهام مع أي مسؤول سياسي آخر كبعض الذين نسمعهم اليوم في الدولة، لأجابه فوراً:" نعم حزب الله ارهابي ونُص. أنا معكم أن نمحيه حتى من الوجود، لكن خليني أعملها معكم تدريجياً بالسر وإحكي عكسها للبنانيين علناً "!!
بإختصار،
أنا أؤمن بأنّ الله يحبّ لبنان، لأنه لا يزال فيه رجال يضعون مصلحة البلد فوق أي خوف او تهديد او مصلحة شخصية،
وربما ستسمعون كالعادة أصواتاً لبنانية محلية تنتقد العماد هيكل على موقفه،
وعندها تذكروا أنّ الباطل ينكشف ويثور عندما يضيء عليه الحقّ…
القرار المتخذ من جانب الجيش اللبناني هو مواجهة الإنذارات الإسرائيلية بتدمير البيوت المدنية باللحم الحي، بعد أن ضاق ذرعاً بها لاسيما وأنه في المرات الماضية كان يرد الطلبات الى الميكانيزم بأنه جاهز لتفتيش المنازل فيبادر العدو الى اطلاق صواريخ تحذيرية على المنازل المستهدفة، ومنع الجيش من الاقتراب منها.
على أي حال كشفنا اليوم زيف الادعاء الاسرائيلي بأن المنازل تسخدم لاغراض عسكرية، وثبت أنه يستهدفها لمجرد الضغط وتوتير الأجواء.
"الضاحية بلدي والكسليك بلدي"!
----
قيل للسيد محمد حسين فضل الله
ما معناه:
" أشعر في الضاحية وكأني في طهران.. شادور.. و .. و ..."
ابتسم وقال ما معناه :
" أستطيع أن أقول لك أشعر في الكسليك [فتيات بلباس متحرر ] وكأنني في باريس .. و .. و .. لكن الكسليك بلدي والضاحية بلدي..."
ضحالة الثقافة، وغياب الفكر النقدي، وعدم معرفة تاريخنا الواقعي، والحقد الطائفي وصغارة النفس تعمي العقل والقلب، ومع الميكرفون يُعمم الجهل.
ًً"جوزف عون: إرحل"!!
لست ولم أكن يوماً من المطبّلين لأي رئيس،
وحتّى كنائب، لم أنتخب أي من الرؤساء، ولم أمنح الثقة لمعظم الحكومات، لا لأسباب شخصية، بل من وجهة نظر تتعلق بالدولة وببعض الأصول الدستورية،
ولكن،
أن يتطاول علناً جربوع صحافي في جريدة، ويأمر رئيس الجمهورية بالرحيل، فذاك ما يستلزم من النيابة العامة التمييزية تنفيس البخار من دماغه حسب الأصول …
(المقال وعنوانه)👇👇👇:
"جوزيف عون: إرحل"…
- هشام بو ناصيف https://t.co/lXabpbmY2R via @NidaaWatan
وأخيراً،
صوّبَها الموفد الأميركي توم برّاك صباح اليوم بعد لقاء بعبدا، وقال:
" * ناقشنا نزع سلاح حزب الله، والهدف هو لمصلحة الشيعة وليس ضدهم،
* الحكومة اللبنانية اتخذت الخطوة الأولى والآن على إسرائيل أن تتماشى مع ذلك،
* العمل يجب أن يكون خطوة مقابل خطوة ولا نهدد أي طرف"…
تعليق:
لو أنّ اركان دولتنا العليّة قالوا مثْل هذا الكلام في جلسة اقرار الحكومة للورقة الأميركية في ٧ آب، لكانوا وفّروا على لبنان كل هذه التشنّجات،
ولكن كما العادة في دولتنا، كان همّهم تلبية الشروط "على العمياني" على حساب الواقعية والسلم الوطني، وبعدها راح كلّ منهم يتملّص ويرمي بالمسؤولية على الآخر وصولاً لرَمْيِها على الجيش…
رُبَّ ضارّةٍ نافعة، إذا صدَقَت النوايا وظهَرَتْ الأفعال….
اليوم ٢٩ نيسان،
قد يكون هذا التاريخ مجهولاً أو منسيّاً لدى كثير من اللبنانيين لا سيما ممن أعمارهم دون ال٣٥ سنة!!
في مثل هذا اليوم من عام ٢٠٠٩ فضحَت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مؤامرة شهود الزور الذين ضللوا التحقيق في إغتيال الرئيس رفيق الحريري، وأمرت تلك المحكمة بالأفراج فوراً عنّا نحن الضباط الأربعة، ثم بالإعتذار والتعويض عليهم بعد أربع سنوات من إعتقالهم زوراً …
٢٩ نيسان ٢٠٠٩ هي ذكرى الاغتيال الثاني للشهيد الحريري، بالتواطؤ بين إبنه سعد والسنيورة وبعض اركان ١٤ آذار والقضاة سعيد ميرزا وصقر صقر وإلياس عيد، والضباط وسام الحسن وفريقه والبوق الإعلامي فارس خشان وغيرهم…
وعلى اصحاب العقول ان يتساءلوا: لماذا وافق أقرب المقرّبين من الشهيد على خيانته بمؤامرة شهود الزور وتورّطوا فيها؟! وأين هُم اليوم؟!
هي مسألة وقت…
رغم ما يُسمّى إتفاق وقف النار وإنسحاب إسرائيل من الجنوب، فهي لا تزال تتمادى بالإحتلال والإعتداءات في لبنان وجنوبه من دون أي رادع لبناني او خارجي،
وهي تخترع الذرائع لإطالة هذا الوضع مستندة إلى حجج واهية وإلى حساباتها التي تقول بأنّ الدولة اللبنانية مهترئة والجيش اللبناني عاجز عن الردّ وأنّ المقاومة أصبحت من الماضي…
وقد يكون كلّ ذلك او بعضه صحيحاً في الوقت الراهن، ولكن ذلك لن يعطي إسرائيل الإستقرار ولن يؤدي إلى العودة الآمنة لمواطنيها في الجليل ما لم تنسحب وتوقف إعتداءاتها وتسلّم تلك المنطقة إلى الجيش اللبناني واليونيفيل،
وبالتالي ومهما عربدَت اليوم فإنّ لدى إسرائيل الكثير لتخسره، لأنّ الوقت مهما طال لم يكن ابداً لصالح المُحتل…
وربما في نشوة الإنتصار اليوم، تتجاهل إسرائيل القاعدة الأساسية التي تقول:
عندما لا تترك لي شيئاً لأخسره،
تجعلني أكثر خطورة عليك مما تتخيّل…
إذَن،
هي مسألة وقت بين أن تنسحب إسرائيل لصالح الجيش اللبناني وتطوي صفحة الإحتلال أو أن تتمادى في العدوان فتستيقظ مجموعات مقاومة متنوّعة كما قبل العام ٢٠٠٠، لن تكون بحاجة لصواريخ ومسيّرات وقواعد ثابتة…
تاريخ الشعوب وحقوقها ليس يوماً واحداً ولا معركة واحدة، وهو لا يتوقّف إلاّ عندما يستسلم البشر ويتوقّفون عن صُنْعِهِ…
الرئيس السابق ميشال سليمان زار الرئيس جوزف عون مهنّئاً بالرئاسة وأغدق عليه بكمية من النصائح حول كيفية إصلاح الدولة وإستئصال الفساد و…
ما هو النِفاق؟!
أن تقُول ما لا تفعل،
"إسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم"…
أثناء توقيف أحد المطلوبين من قبل دورية من مديرية المخابرات في منطقة صوفر، أطلقَ النار على عناصر الدورية، ما أدى إلى تعرّض ضابط لإصابة متوسطة.
#الجيش_اللبناني#LebaneseArmy