نعوذ بالله من هذا العجز، ونعوذ بالله من قلة حيلتنا أمام هذا المصاب..
اللهم إن قلبي انفطر، فاعوذ بك من انفطار القلب وشتاته..
اللهم إن إمي لديك فاغفرلها وارحمها، اللهم اجزها عن سنين تعبها كلها الفردوس الأعلى من الجنة..
وضحت المؤلفة كيف تتفوق القراءة الورقية على الرقمية في عدة مواضع من الكتاب.
ومن الأسباب التي ذكرتها:
—التشتت الذي تسببه الأجهزة الرقمية، والذي يربك القارئ أثناء قراءته.
—طريقة العين في تتبع الكلمات في الورقية منتظمة وتمر على جميع الكلمات وتستوعبها، بينما في الرقمية تختلف نظرة العين فهي تركز على بعض الكلمات وتترك غيرها!
—تستشهد المؤلفة بكثير من الأبحاث والدرسات العلمية، ومنها دراسة طبقت تجربة مع طلبة قرؤوا بالطريقتين فتميزت المجموعة التي قرأت القصة ورقيًا بتذكر تفاصيل دقيقة أكثر من المجموعة التي قرأت ذات القصة رقميًا!!
وهذه بعض الصور من الكتاب:
✍️ الإصدار المنتظر قريبا من المجلس الوطني NCTM في إصلاح معايير تعليم الرياضيات!
سيصدر المجلس الوطني لمعلمي الرياضيات NCTM في نهاية أغسطس الجاري إصدارا جديدا ومهما كمحاولة تطويرية للتعامل الفعال من المعلمين مع معايير تعليم الرياضيات، وهو بعنوان (تفكيك معايير الرياضيات: الكشف عن الأفكار المحورية لتصميم تدريس وتقويم فعّال). Deciphering Math Standards: Uncovering the Big Ideas to Design Powerful Instruction and Assessments (Grades K–8)
للباحثة ماريان سمول Marian Small ويقع الإصدار في أكثر من 200 صفحة. وهذا العنوان يكشف جوهر الكتاب الذي يتجاوز “شرح المعايير” إلى فك شفرتها وقراءتها قراءة مهنية تكشف ما وراء الصياغة الرسمية للمعيار. بمعنى أن يكون التعامل مع المعايير بوصفها نصوصًا مهنية تحتاج إلى تفسير وتأويل، لا مجرد قائمة ثابتة من المهارات والإجراءات. ولهذا فالإصدار ليس عن المعايير بالمعنى الضيق؛ إنما هو في جوهره عن تحويل المعايير إلى تعلم رياضي عميق.
🔷 المشكلة التي يحاول الكتاب فكّها!
الفكرة المركزية للإصدار شديدة الأهمية، وبخاصة لمن يعمل في تعليم الرياضيات وبناء نواتج التعلم.
والمشكلة التي تنطلق منها سمول Small هي أن المعلم قد يتعامل مع المعيار الرياضي بكونه:
قائمة يجب تغطيتها ثم مهارة يجب تدريب الطالب عليها، ثم سؤال اختبار يقيسها.
بينما المطلوب أن يصبح المسار كما يلي: المعيار ، ثم الفكرة الرياضية الكبرى ، ثم الفهم المستهدف، ثم طبيعة التفكير ، ثم المهمة التعليمية، ثم الدليل على التعلم ، ثم التقويم.
أي أن الإصدار يحاول نقل المعلم من “تغطية المعيار” إلى “فهم المعيار”.
🔷 سبب نشر الإصدار!
يمكن تلخيص دوافع نشر الإصدار في الاتي:
1. لأن المعايير قد تتحول إلى “قائمة إنجاز"،بينما هي تجيب عن: ماذا نريد أن يفهم الطالب من هذا المعيار؟
2. لأن صياغة المعيار ليست هي الفكرة الرياضية كلها، فالمعيار قد يستعمل كلمات قليلة، لكنها تحمل وراءها شبكة من المفاهيم والعلاقات والتعميمات.
لذلك يحتاج المعلم إلى أن يسأل: ما الفكرة الرياضية الكبرى المختبئة داخل هذا المعيار؟
وهذا يتوافق مع تركيز ��لإصدار على تصميم مهام وأسئلة تكشف التفكير الرياضي وليس مجرد الكفاءة الإجرائية.
3-التحول من التقويم الذي يبحث عن الخطأ إلى تقويم يكشف الفهم والتفكير.
🔷 البنية الفكرية للإصدار
بالرغم من أن الفهرس التفصيلي لوحدات الإصدار لم يعلن عنه الناشر، ولكن من وصوف الإصدار بتضح أن بنيته تتضمن ما يلي:
(1) قراءة المعيار قراءة مهنية
ال��ؤال المركزي: ماذا يقول المعيار؟ وماذا يقصد؟
وهنا لا يتعامل المعلم مع المعيار كإجراء تنفيذي، وإنما كنص يحتاج إلى تحليل. ومن ثم يميز بين:
المحتوى الظاهر في المعيار والمعنى الرياضي العميق الكامن وراءه.
وهذه النقلة مهمة جدًا في تصميم المناهج.
(2) الفكرة الكبرى Big Idea
وهذه هي قلب الإصدار. فالفكرة الكبرى ليست مجرد موضوع مثل: الكسور، النسبة، المعادلات، الهندسة…
إنما المعنى الرياضي الذي يربط مجموعة من المعارف والإجراءات ببعضها.
فمثلًا: بدل أن يكون تعلم الكسور: كيف أجمع كسرين؟
يصبح السؤال الأعمق: كيف تمثل الكسور الكميات والعلاقات، وكيف تتغير طرق تمثيلها بحسب الس��اق؟
وهنا يتحول التعلم من مهارة منفصلة إلى بنية معرفية.
(3) من Micro إلى Macro
من أجمل الأفكار -كما تكشف عنها أوصاف الناشر-الانتقال من: Micro-level procedures
إلى: Macro-level concepts
أي من التركيز على التفاصيل الإجرائية الصغيرة إلى المفاهيم والعلاقات الكبرى.
(4) تصميم التدريس
بعد فهم المعيار يأتي السؤال: كيف أحوّل هذه الفكرة الكبرى إلى تعلم فعلي؟ وهنا يدخل الإصدار في تصميم: الأسئلة الرياضية، بحيث تكون وسيلة لإظهار: التفكير، والتفسير والتبرير، والربط، والتمثيل، والمقارنة، والتعميم.
(5) تصميم التقويم
وهذه من أكثر الجوانب التي المميزة في الإصدار. الذي لا يفصل بين: التدريس Teaching و التقويم Assessment، إنما يجعلهما ناتجين عن القراءة نفسها للمعيار.
والأهم أنه يقدم مفهومًا يمكن ترجمته إلى: "التقويم القائم على الأصول أو نقاط القوة" Asset-Driven Assessment، أي أن التقويم لا يبدأ فقط بالسؤال:
ما الذي لا يعرفه الطالب؟ ولكن أيضًا: ماذا يعرف الطالب؟ وماذا يستطيع أن يفسر؟ وكيف يفكر؟
وهذا النوع من التقويم يعطي أولوية لصوت الطالب، ويركز على ما يفهمه الطالب، وما يستطيع تفسيره.
🔷 النموذج الذي يمكن استخلاصه من الإصدار
من القراءة الأولية لوصف الإصدار من الناشر يمكن استنتاج نموذج عملي من سبع خطوات:
1. اقرأ المعيار. 2. فككّ المعيار. 3. اكتشف الفكرة الكبرى. 4. حدد الفهم الرياضي المستهدف. 5. صمم مهمة/سؤالًا يكشف التفكير. 6. ا��مع أدلة على تعلم الطالب. 7. استعمل الأدلة لإعادة توجيه التدريس.
للباحثين والمهتمين بالتوثيق العلمي وفق أسلوب APA (الإصدار السابع)، يقدّم الموقع الرسمي لجمعية علم النفس الأمريكية نماذج وأمثلة متنوعة لتوثيق المراجع؛ بما يس��عد على إعداد قائمة المراجع بصورة دقيقة ومنظمة، وفق نوع المصدر المستخدم. https://t.co/QAuKsYo24j
✍️ مؤتمرات تعليم الرياضيات: حين يُصنع مستقبل الفكر في القاعات ويغيب عنها الباحثون والممارسون!
هل تتصوّر أن الإطار التي يشكّل فيه مستقبل تعليم الرياضيات في العالم يُنتج في قاعات مؤتمرات دولية تبعد عن الوطن العربي آلاف الكيلومترات! في حين أن القاعات العربية تُعاني من مقاعد خالية ويقل إسهامها في الحراك التطويري التعليمي!
إن مؤتمرات تعليم الرياضيات ليست مجرد لقاءات عابرة لإلقاء البحوث؛ إنما هي "مطبخ الفكر" الذي يفترض أن تتشكّل فيه كبرى التحولات التربوية.
وبمناسبة انعقاد المؤتمر ١٧ للجمعية المصرية لتربويات الرياضيات؛ فمع الشكر والتقدير لقيادة الجمعية والمؤتمر على هذه التظاهرة العلمية السنوية؛ إلا أن ما يلفت الانتباه قلة الحضور بعامة، والشيء نفسه قد يحدث في مؤتمرات تعليمية عربية مماثلة!.
🔷 تاريخ المؤتمرات من "NCTM" إلى "الجمعية المصرية" إلى "الجمعية السعودية"
لم تكن نشأة هذه المؤتمرات مصادفة لكنها جاءت لتأطير التطوير التربوي وبخاصة في مجال تعليمي يمثل عصب التطوير التربوي وأيقونته المؤثرة في التنمية المستدامة في تربية العقل؛ وهو تعليم الرياضيات:
عالمياً: بدأ الحراك مع تأسيس المجلس الوطني لمعلمي الرياضيات (NCTM) عام 1920، ثم المؤتمر الدولي لتعليم الرياضيات (ICME) عام 1969 ب��عاية الاتحاد الدولي للرياضيات (IMU).
وعربياً: انطلقت المأسسة المتخصصة مع الجمعية المصرية لتربويات الرياضيات (EAMR) عام 2000م، لتكون المنصة الأولى في تنظيم مؤتمرات تعليم الرياضيات على المستوى الإقليمي.
وسعودياً: قادت الجمعية السعودية للعلوم الرياضية (جسر) بجامعة الملك سعود المشهد، بتخصيص مؤتمرات سنوية بين أبحاث الرياضيات البحتة والتطبيقية وبين تطوير تعليمها في الميدان. وأيضا جهود مركز التميز البحثي لتطوير ��عليم العلوم والرياضيات بجامعة الملك سعود.
🔷 الهندسة العلمية لتعليم الرياضيات: أثرٌ يتجاوز القاعات إلى الصفوف! ومع ذاك يتراجع الحضور العربي!
تكمن أهمية المؤتمرات في تجسير الفجوة بين النظرية والتطبيق؛ ففكرياً تُنتج أطر المعرفة البيداغوجية، وميدانياً تُوجه تطوير المناهج وتصمم اختبارات تقويمية عالمية مثل: (TIMSS & PISA).
ثم يأتي التساؤل المؤرق لماذا المقاعد في قاعات المؤتمرات العربية تكاد تكون خالية؛ إلا من الباحثين مقدمي الأوراق أو الجلسات وقليل من المهتمين،
بينما تستقطب مؤتمرات ICME بين 3,000 إلى 4,500 مشارك دورياً، وتضم مؤتمرات NCTM الآلاف،
ومن أبرز أسباب هذا الإحجام:
▪️محدودية التمويل والدعم المؤسسي للمؤتمرات وحضورها.
▪️تركيز الترقيات الأكاديمية على النشر الورقي لا التجارب الميدانية المحكمة.
▪️الافتقار إلى الورش واللقاءات التطبيقية التي تلامس الاحتياج الحقيقي للمعلمين.
🔷 إعادة تأثير القاعة: ما الذي تقترحه الدراسات العلمية؟
تنا��لت أوراق عمل صادر عن NCTM ودراسات تطوير المؤتمرات حلولاً عملية لتجاوز العزوف إلى مقترحات عملية مؤثرة في زيادة الإقبال من مثل:
▪️النموذج المدمج (Hybrid): إتاحة المشاركة الافتراضية رفع نسب الحضور في دراسات حديثة بأكثر من 150%.
▪️ورش التطبيقات والتجارب التربوية: عبر التحول من التركيز على تقديم الأوراق والأبحاث العلمية إلى معامل إنتاج أدوات وتقنيات واستراتيجيات تعليمية فورية.
▪️مسارات خاصة للمعلمين: بتخصيص أوراق يقودها معلمون متميزون لنقل التجارب الميدانية الفعالة.
▪️مجتمعات تعلم مستدامة (PLCs): إدامة أثر المؤتمر عبر منصات رقمية تتابع تطبيق التوصيات.
وختاماً فالمؤتمرات ليست رفاهية أو للاستعراض الإعلامي إنما هي شريان تطوير التعليم وممارساته. ولن نتحول من "مستوردين للحلول" إلى "صناع للابتكار" إلا إذا أعطينا الحضور والتفاعل والتجارب الميدانية قيمتها ولو عن بعد.
#مؤتمر #تعليم #تعليم_رياضيات #رياضيات #تطوير
(اشغل نفسك بالتطور والنمو)
وجود اهتمام وشغف بمجال معين، مصحوبًا بفضول مستمر لمعرفة المستجدات، يجنبك كثيرًا من الجوانب السلبية، منها:
- الانشغال بمراقبة الآخرين ومقارنة نفسك بهم.
- هدر الوقت فيما لا يضيف إلى نموك.
- انتظار التزكية أو الثناء من الآخرين ليحفزك.
- التوقف عن التعلم والتطوير المستمر.
- فقدان الدافعية عند غياب النتائج السريعة.
- التشتت بين اهتمامات متعددة دون إنجاز حقيقي.
- الانشغال بالمظاهر بدلًا من بناء الخبرة والإنتاجية والتميز.
@alnatheer_m@Hana_Al_Homrani مبارك للدكتورة هناء الحمراني نيلها درجة الدكتوراة، والتهنئة أيضًا لكم بروف محمد لتعاونك الدائم وتوجيهك ودعمك لطلبة الدراسات العليا
✍️ الدراما التعليمية.. بين الفكرة والممارسة!!
سبق لي المشاركة في أحد حلقات بودكاست جمعيتنا العريقة @gestensa ومشكورة الجمعية بمتابعة الدكتورة @falenizi2 رصدت أبرز مقاطع قصيرة عن بعض تناولاتي حول جوانب الدراما في التعليم..
ورابط الحلقة :
https://t.co/YRJbZChioa
سأضع هذه المقاطع تباعا، ومشاهدة مفيدة وممتعة👇
#دراما #تعليم #تعلم #استراتيجيات_تدريس #تدريس #جذب_تعليم
المقطع (1) من 6
مفهوم الدراما التعليمية
✍️ المعدةُ تتكلَّم.. والتربيةُ تصمت!
بيوت الداءِ التربوي: قراءة في جذور الأمراض المزمنة!
يقول الأطباء دائمًا: "المعدة بيت الداء"، فإذا فسدت المعدة فسد الجسد. فأين "بيت الداء" في المنظوم��ت التعليمية؟! سؤال يبدو بسيطًا لكنه يفتح جرحًا عميقًا أعيا أطباء التربية كثيرًا!
في كل أزمة تربوية يتحول الجهد إلى لوم وملاسنة وربما ملاعنة! الأسرة تُلقي باللوم على المدرسة، والمدرسة تُلقيه على المناهج الدراسية، والمناهج تتهم المجتمع، والمجتمع يرمي كل شيء في وجه المعلم والتقنية والأجيال.
وندور في هذه الحلقة المفرغة منذ عقود؛ لأن البوصلة التي نوجهها نحو الطريق الصحيح لا تعمل، أو تائهة بين الاتجاهات الأربع!
إن أزمة التعليم هي انفصال مكونات التربية عن تكوين الإنسان الشامل بعقله وروحه وجسده، فعندما تتحول المدرسة إلى مصنع لضخّ الدرجات، والأسرة إلى مؤسسة خد��ات، والمجتمع إلى سوق استهلاك؛يصبح التعليم كثيرًا والتربية قليلة!
🔷 الداء الأول: الدافعية الغائبة حين يدخل المتعلم المدرسة متأزّمًا ويخرج بليدًا!
كشفت دراسة نشرتها مجلة Journal of Educational Psychology أن أكثر من 60% من الطلاب في المراحل الثانوية يعانون من فقدان الدافعية الداخلية بحلول الصف الثامن مقارنةً بحماسهم الطبيعي في سنواتهم الأولى. فالطفلُ يُولدُ فضوليًا، والمدرسةُ تُخرجه متأفّفًا: متى ينتهي الدرس؟!
وعندما تحوّل التعلم إلى مجرد تكوين قطع معرفية جامدة لاجتياز الامتحانات، ثم تتبخّر تلك القطع نسيانًا بعده بأيام؛ أصبح التعليم إجراءً آلّيًا لا بناءً إنسانيًا. فالمنهج المزدحم، والمعلم المُثقل، والمتعلم المحاصر بين درجة ومستقبل مبهم؛ أصبح ضحية لنظام تعليمي صُمّم للإنجاز لا للإلهام والدفع للأمام! وهنا نفقد "بوصل�� الشغف"!
🔷 الداء الثاني: هشاشة مثلث العلاقة، معلمٌ يُدرِّس ولا يَرى وطالبٌ يجلس ولا يُسمَع وأسرة منشغلة!
كشفت نتائج بحوث هاتي Hattie الشهيرة (Visible Learning) بعد تحليل أكثر من 800 دراسة علمية أن العلاقة بين المعلم والمتعلم هي أقوى عامل مؤثر في التحصيل الأكاديمي، متقدمةً على المنهج الدراسي والتقنية والبيئة المادية مجتمعةً. أي أن حجم تأثير العلاقة الإيجابية مع المعلم على التحصيل يساوي (0.72). وأن ( 75%) من الطلاب المتسربين من المدرسة أشاروا إلى الشعور بعدم الاهتمام من معلميهم!
وحين تُبنى المدرسة على الإجراء بدلًا من تكوين الإنسان ينبت الاغتراب بكل أشكاله!
وفي الأسرة المنشغلة في شؤون حياتها المعيشية، وغياب "الحديث المفتوح" في المنازل يجعل الأولاد يُفرِّغون مشاعرهم في الشاشات والأجهزة عوضًا عن الآباء.والتركيز على الحصول على الدرجات دون الاهتمام بمعنى التعلم يُولِّد ضغطًا مزمنًا لا تحفيزًا حقيقيًا. وهنا نفقد "بوصلة التواصل"!
🔷 الداء الثالث: فراغُ في أعماق المعنى: لماذا أتعلَّم؟ سؤالٌ لا يُجيب عنه أحد!
هذا هو الداء الجذر، فحين يسأل الطالب في قرارة نفسه: لماذا أتعلم هذا؟ ولا يجد جوابًا لا من المنهج الدراسي، ولا من المعلم، ولا من الأسرة؛ سيتحول التعليم إلى عبء ينتهي بالتخرج ولا يبدأ بعده.
وعلم الأعصاب التعليمي يؤكد أن الدماغ البشري لا يُرسِّخ معلومةً لا يجد لها صلةً بهدف أو معنى. فالمعلومة المعزولة عن السياق والقيمة تتساقط من الذاكرة كأوراق الخريف! وحين يتعلم الطالب تقرّبا من الله سبحانه وينفع الناس ويُعمِّر الأرض معنويًا وماديًّا؛ سيجد في التعلم وقودًا لا ينضب، بينما لو وجّه طاقته ونيّته ليجد وظيفة في سوق مُشبَّع؛ سيتحول التعلم إلى قلق مزمن!
ووُجد في دراسات OECD Education Research أن ربط التعلم بالمعنى والهدف يعد ضمن قائمة أكثر اس��راتيجيات التعلم فاعلية.
حين يفقد التعلم معناه العاطفي والروحي وصلته المستمرة بالغائيات التربوية الأعمق؛ يتحول إلى عبء لا إلى فرصة وميزة. وبيت الداء هنا: تجريد التعليم من الروح والدافع! وهنا نفقد "بوصلة القيمة"!
🔷 الداء الرابع: تآكل القدوة!
كلما تطورت وسائل التعليم ازدادت الحاجة إلى القدوة. فالطلاب لا يتعلمون من الكلمات فحسب؛ إنهم يتعلمون من النموذج الحيّ الذي أمامهم ومعهم، فيتعلمون من أسلوب المربّي في التفكير والحوار، وممارسة القيم والأخلاق النزاهة. فحين يفقد المتعلمون القدوات الموثوقة تبدأ التربية والمجتمع في دفع تكلفة ذلك! وهنا نفقد "بوصلة القيادة"!
🔷 فأين الدواء؟!
إن وصف الدواء يبدأ من اجتماع نبض قلوب ثلاثة: المعلم المُحِب، والوالد المتفاعل، والمتعلم الذي يجد معنًى لرحلته. فالتربية الحقّة ليست مداولة معرفة؛ إنما هي إيقادُ شعلةٍ خاملة! التي إذا أضاءت ستُضيء ما حولها بلا حدود! والتعلم والمعرفة في التصور الإسلامي ��نبثق من أول توجيه رباني "اقْرَأْ" لترسم طريقًا لفهم الإنسان لرسالته في الحياة، وتقليبه صفحات الآفاق والنفس ليتأمل ويؤمن ويتعلم ويعمل!
لهذا السبب لم أحب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة الدراسات السابقة مثل Elicit, SciSpace, and ResearchRabbit وغيرها.
لأنها تحرمني من هذه الفائدة وهي العمليات التوليدية للقراءة العميقة!
ولذا عدت إلى الطريقة التقليدية في قراءة وكتابة الدراسات السابقة وهي استخدام عقلي البشري في القراءة واتباع تقنيات القراءة السريعة والعميقة حسب الحاجة.
إن استخدام AI سرّع من كتابة الدراسات السابقة لكنه أضعف قدرتي على مناقشة النتائج لأنني لم أقرأ تلك الدراسات فكيف أربطها ببحثي؟ واضطررت حينها للعودة لقراءة تلك الدراسات.
قد يرى البعض أن أدوات AI لديها القدرة أيضاً على مناقشة النتائج وربطها بالدراسات السابقة؟
جوابي نعم�� لكنه ربط ضعيف وضحل وغير مفهوم في بعض الأحيان!
لاشيء مصنوع يقوى على مضاهاة إبداع الخالق في صنعه وخلقه للعقل البشري.
كليات التربية مورد مهم .. وأساس صلب لدعم التعليم .. ولا يقوم التعليم إلا عليها .. كليات التربية بحاجه إلى التطوير والتحسين والشركات .. بحاجه إلى سماع صوت أعضاء هيئة التدريس فيها ودعمهم .. تخصصات كليات التربية أما مواد وعلوم كالجغرافيا والتاريخ و��لنفس والاجتماع والتقنيات ألخ .. أو أقسام كالمناهج والإدارة والأصول والتربية الخاصة .. وتفريعاتها في غاية الأهمية كتخطيط وتنظيم المناهج وتقويمها وتوظيف الذكاء فيها .
هل نتوقع تدريس التاريخ الوطني من غير الخريجين منها .. وكذلك الجغرافيا على سبيل المثال.
الجامعات العريقة لازالت المواد التربوية فيها مثل هارفرد.