يواصل الصحفي الكبير علي حسين الضبيبي ابهارنا بمقالاته التي يتحدث فيها عن طبيعة الصراع في اليمن وتقلباته منذ مئات السنين وحتى اليوم
-بقلم علي حسين الضبيبي
لا يوجد إرث مذهبي حاد في اليمن بالمعني الذي يجعله يأخذ شكل الطوائف المتناظرة كوحدات ثقافية مقفلة.
كما أن المناطقية والجهوية والقبائلية تحضر على الخفيف في عالم اليمنيين وفي تأريخهم كأدوات تتحرك فردياً في جوقة السياسة.
وتعبير��ت من نوع ( زيدي او شافعي) لا تأخذ ابعاداً وانساقاً صارمة على النحو الذي نراه في الشام او العراق او بعض مجتمعات دول الخليج العربي.
مثلاً ; كان الامام احمد حميد الدين لا يأمن إلا في تعز ويرى أن صنعاء وما حولها خطراً عليه . وعندما انفجرت ثورة ��لـ26 من سبتمبر على ولده الامام البدر هرب من صنعاء شمالاً بميلان نحو الغرب ولم يشعر بالأمان إلا عندما دخل بيت الشيخ علي مهدي الادبعي ( شافعي المذهب).
اخترق البدر قرى حاشد وبكيل المحسوبتين زيدية ولم تأوياه ومضى في طريق وعرة تخللتها جبال وأودية يومين حتى بلغ خميس الأدابع ( غرب محافظة حجة) عندما دخل في حضرة الشيخ.
وهكذا فعل ابن عمه الامير عبدالله بن الحسن الذي حاول التصدي للثوار من على سطح منزل والده ( دار الشكر) وعندما فشل تمكن من الهروب باتجاه الشرق وقطع بلاد "خولان" ليلاً (زيدية) ولم يأمن الا في حضرة الشيخ علي بن حسين معيلي شيخ عبيدة الأكبر ( شافعي).
والثورة التي أطلقت شرارتها فجر يوم الخميس ( 26 سبتمبر) على حكم الإمامة قادها ضباط وافراد ينتمي غالبيتهم الى أعرق بيوت الحكم الهاشمية في صنعاء والمجتمع المصنف زيدي��ً.
قرأ البيان الاول على قاسم المؤيد وضرب عبدالله الكبسي بدبابته الطابق الثالث من دار البشائر رأساً واحترق الملازمان الشراعي والمحبشي داخل مصفحة روسية حاولت اقتحام الدار وهم جميعاً ضباطاً من محيط صنعاء عدا المحبشي من حجة.
هذه شواهد أسوقها هنا لدحض الافكار التي تروج أو تفسر الحوداث والأزمات اليمنية على أساس مذهبي او مناطقي بدوافع أساسية.
هكذا هي اليمن التي تجعلنا نرى المهندس حيدر العطاس (رئيس وزراء جنوبي سابق و اول من طالب بتقرير المصير) يحضر مع الرئيس العليمي ضد الانتقالي وطارق صالح يظهر مع قادة جنوبيون في بيان واحد!
هذه هي اليمن بملامحها ووجوهها حيث الهامش السياسي واسعاً وعجيباً.
كان صغير عزيز مسؤول الفرز داخل مجلس النواب مندوباً لزميله حمير الاحمر عندما ترشح الاخير داخل القاعة لمنصب نائب الرئيس .. بعد سنتين النائبان نفسيهماــ ابن عزيز وابن الاحمر ــ ( من كتلة واحدة ـ مؤتمر) يتقاتلان في حرب ضروس داخل الحصبة.
بايعت تعز ولحج مطلع القرن الثامن عشر الامير محمد ابن احمد المعروف بصاحب المواهب في قلعة المنصورة بالصلو وصعدت ببنادقها معه عبر تهامة تقاتل حتى ثبتوه إماماً في صنعاء.
وعندما لم يأمن هذا الامام في صنعاء غادرها الى قرية شرق ذمار اسمها المواهب ليحمي ظهره بقبائل البيضاء واستقر هناك. ثم ان حروب هذا الامام غمرت اليمن كلها وكان اشدها ضراوة معاركه ضد قبائل شمال صنعاء غير انه كان خطيراً : يطيح بالمنافسين الواحد تلو الاخر بمقاتلين اغلبهم من تعز ولحج وتهامة ومن عموم اليمن.
وبحكم خبرته ��طول مكوثة كأمير على "المعافر" في فترة حكم ابيه احمد الحسن ثم ابن عم ابيه المؤيد الصغير صاحب "معبر" فقد انفتح هذا الامام على البحر وأنشأ ميناء "المخاء" بطراز حديث وازدهرت في عهده تجارة البن وراسل ملوك فرنسا حيث ارسل اليه الملك هدايا من بينها مرآية كبيرة بطول القامة كانت القبائل تحج اليها طوابير ليرون أنفسهم من خلالها.
لكن دولة صاحب المواهب في الجبال لم تستقر الا بعد ان دوّخ جميع جهاتها بالحرب وقطع الرؤوس.
كانت البلاد منقسمه كما هو حالها دائماً ومن طرائف هذا الامام وغرائبه وهو يحاول استعطاف القبائل المناوئة له عمد الى تبديل لقبه ثلاث مرات لعلهم يقبلوا
أطلق على نفسه في البداية لقب المتوكل فلم تقبل الحداء ثم حاربها حتى كسرها فانتفضت عمران فسير لها جيشاً وغير لها لقبه الى الهادي ( تقريبا) ولم يقبلوا فحاربهم بضراوة وثارت عليه مناطق اخرى فذهب اليهم وخلع اللقب وتسمى بـ " المهدي" ولم يقبلوا فكسرهم ــ ولعله حلف ان لا يغير لقبه هذه المرة ـ واستقر على المهدي حتى مات.. ولكثرة حروبه كان يسجد للشكر عند كل نصر فوق الصخور الحامية حتى ارتسمت على جبهته سجدة عظيمة.
من بعده بأكثر من مائة عام المتوكل محمد بن يحيى عندما لم تناصره قبيلة "أرحب" ضد ابن عمه المهدي عبدالله هرب الى "تهامة" التي كانت بيد الشريف حسين علي حيدر واستقر فترة فيها متنقلاً بين مدنها و المخاء ثم لما جاءت جيوش ابراهيم باشا في حملة مطاردة القائد التركي المتمرد بلماز ووصلت المخاء سافر محمد بن يحيى في سفن الجيش المصري الى القاهرة.
#يتبع
@Abdlgni_AZubidi لو هو واحد يمني كيف بتفردو عضلاتكم عليه
تصدق يا فندج 👌👉
نفسي امسح بك البلاط اشوف كيف بترد عليا 😄😂
دافع ع ناموسك ذي اكتسر قبلما تدافع ع غزه
ماتت زوجته وعندما أخرجوها من المنزل
انصطدم النعش بعمود الكهرباء ووقع على الأرض
أفاقت الزوجة؛
لأنها كانت في غيبوبة وكانوا يظنون أنها ماتت..
ثم عاشت أربع سنوات وماتت ووضعوها على النعش مرة أخرى وأخرجوها
وزوجها يمشي وراءهم ويقول:
انتبهوا للعمود
العمود يا رجال
😂😂😂😂😂
الملازم حق المشعوذين من زمااان:
في البدر الطالع يذكر الإمام الشوكاني رحمه الله في ترجمته للمهدي صاحب المواهب (أحد أئمة الكهنوت) أن المذكور ألف كتابا وكان يلزم العلماء بقراءته على طلبة العلم؛ يقول الشوكاني واصفا ملزمة المهدي:
"وَله تصنيف سَمَّاهُ الشَّمْس المنيرة فِي مُجَلد لطيف وقفت عَلَيْهِ وَفِيه نقل مسَائِل من مؤلفات جد ابيه الإِمَام الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد وَلكنهَا غير ��رتبَة وَلَا منقولة على أسلوب بل لَا يدري المطلع على ذَلِك الْكتاب مَا مَوْضُوعه وَلَا مَا غَرَض مُؤَلفه وَسبب ذَلِك كَون مُؤَلفه لَيْسَ من الْعلمَاء"