الأمل
أكتب لكم اليوم كمحامي يتوكل عن موقوفين ومحكومين بأشهر وسنوات وعن مبتلين بقضايا لا علاقة لهم بها غير موقوفين ولا مدانين إلا أن حالهم شبيه بحال السجين فاقد الحرية ، وأتبادل مع كل من ذكرت المكالمات والمشاورات لأجد أن خير حديث ترتاح له النفس مع كل مهموم أو مسجون أو مبتلى هو التفاؤل وصناعة الأمل في نفسه ، فبالأمل يتغير تفكير الإنسان ، وبفقد الأمل يتغير الإنسان كله حتى نومه يتغير للأسوأ ، وإن نام فلا ينتفع جسمه من نومه .
وصدق الشاعر حين قال : أعلل النفس بالآمال أرقبها ** ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
ولا أنسى ولن أنس موقفاً حدث يوماً بعد النطق بالحكم في جلسة جزائية (عقوبات) وتم النطق بالحكم فيها حضورياً على موكلتي وهي سيدة قوية قد أدينت بمخالفات متعددة تم الحكم عليها بالسجن عدة سنوات ، ولم تسمع عدد السنوات من القاضي لحظة نطقه بالحكم فسألتني هل الحكم أفضل من الحكم السابق أو أكثر وإن كان أكثر فلا تخبرني ولا تخبر أحد ولا تنطق به ولا تقتنع به حتى في قرارة نفسك !
بالفعل إلتزمت الصمت ولم أخبرها أهلها الذين كانو ينتظرون الخبر مني خارج المحكمة وعبر الهاتف ولم يعلموا به حتى يومنا هذا .
وبعد عام واحد وردني إتصال بعد صلاة الظهر يفيد بصدور أمر بالإفراج عنها وخرجت قبل صلاة المغرب من اليوم نفسه وانتهت القضية .
ولا أجد سبباً في كل ماحدث أقوى من حسن ظنها بالله وأملها القوي في أن يكتب الله الإفراج لها ، وإلا بالنظر في غيرها من الأسباب فتعد التوقعات الملموسة والمحسوسة ضعيفة إن لم تكن مفقودة .
وبالتتبع وبمجالستي ومناقشتي مع ذوي القضايا من موقوفين أو مدعى عليهم أو أصحاب حق شعروا بفقده أو أي صورة من صور الهم والابتلاء سواءً وصل إلى المحاكم والقضاء أو لم يصل أجد أن خير ما أتحدث به معهم هو الحديث عن تفاؤل الخير وإحسان الظن بالله والاستبشار بكل إجراء أو حدث يحدث وتفسيره التفسير الحسن الطيب إنطلاقاً من حسن الظن بالله وتسليم الأمر لله ، مع بذل الجهد المادي الملموس وفعل السبب دون الإعتماد عليه .
وقد عايشت في خضم القضايا أناساً من أهل الإيمان والرضا بقضاء الله وقدره والتسليم لأمر الله والجزم أن قدر الله كله خير ، فوجدتهم عند اشتداد قضاياهم أهدأ الناس بالاً وأحسنهم تصرفاً ، حتى أن الأحداث قد تكون لغير صالحهم كقرار الإيقاف أو تمديده أو الحكم بالسجن أشهر أو سنوات لتجدة الرد الهادئ الواثق وتسمع الحمد لله على كل حال ، وعسى في الأمر خير ، وما نلبث إلا ويتبدل الحال وتصبح الأمور لصالحه أو على الأقل خيراً مما كانت وأخف .
الأمل في تبدل الحال للأحسن من الله تعالى هو وقود النفس للخروج من أزماتها ، وحسن الظن بالله والتسليم لأقدار الله في قادم الأيام هو نور طريق الإنسان الذي سوف يسير فيه بعد أيام ، والتفاؤل وتوقع الأحسن في الغد هو برمجة للنفس أن تستعد للجميل وتنتظره في غدها ، والله يقول في الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي ، فليطن بي مايشاء) والله قادر على كل شيء ، فلم لا تسحن الظن به .
ولزملائي المحامين عيشوا الأمل الحسن بعد فعل السبب وعيّشوا ذوي الشأن الأمل الطيب وحسن الظن بالله ففيه الخير وهدوء النفس وسكونها ، ولا تغتروا بجهودكم فالأمر كله بيد الله وما نحن إلا أسباب ، نسأل الله أن يكتب الخير على أيدينا ، والله الموفق ،،،
نايف بن بدر المرشدي
رابط المقال
https://t.co/VehCMPWHPx
@bin_mossleh هذا ليس حلف هذا النظام اعتقد انه يبي يثير مشاكل فكل شخص يطلب من خصمه انه يحلف هو يقدح فيه ويسئي الضن به
فلو استبدل بالاتي
كل شوط يطلب احدهم الحلف يكون الحلف على جميع المشاركين ويكون هناك رسوم على كل مشارك عشره الاف
@tariqsiii اقرفنا مقطع الشبيح يضرب كبير السن واقرفنا منظر العسكري اللذي يضرب الشبيح بعد القبض عليه لايختلف تصرف الاول عن الثاني
كلها تجاوز للنظام والقانون وعدم احترام للانسان