@Ichdixh عموم الخدام المتقلق من خدمتو و من شهريتو يحب يجبد بقية الناس الى موقع تعيس كيفو باش ما يحسش روحو وحدو
نراه بخل فكري و لجوء نحو الحل الاسهل خاطر اسهل من انو هو ينقل نحو خدمة احسن او اكثر خلاص
"هذا رأيي و ما يلزمني كان أنا : السكاكن موش على المعتقلين، السكاكن على رئيس الدائرة اللي باش يحكم توة."
على الكلمتين هاذم، أحمد صواب توقف، بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب، و المجلة الجزائية، و مجلة الاتصالات، و المرسوم 54، و توجهت له بالة تهم تعبي ورقة، أولها "تكوين تنظيم و وفاق إرهابي".
أي إنسان عنده حد أدنى من العقل و النزاهة الفكرية باش يفهم أن الأستاذ صواب يحكي على ضغوطات، التي شبهها بسكين تحت الرقبة، خاصة كي تراجع سياق الحديث (وضع القضاء و استقلاليته).
الفكرة واضحة : "الضغوطات الصحيحة ماهيش على المعتقلين، بل على القاضي"، حسب كلامه طبعا.
كلام كان باش يمر مر الكرام، كيما تقال كيفو مئات المرات... لكنه جلب اهتمام لجان اليقظة الجديدة، لجان حماية المسار، اللي انتعشت في الآونة الأخيرة، مع الإقلاع و الصعود الصاروخي اللي سجله قطاع الصبة الالكترونية، و ظهور نسخة تونسية من إذاعة "الألف هضبة" الرواندية، تختص في الوشاية، و الدعاية للسلطة، و نشر الكراهية و العنصرية، و تنشط أساسا بين فيسبوك و تيك توك.
ناس كرست نفسها لمراقبة الفضاء العام، و رصد كل ما من شأنه إقلاق راحة السلطة، لتنطلق في التشهير و التحريض، و إرسال دعوات التتبع إلى السلط و النيابة العمومية، مع مناشدات جماعية منسقة لل"محاسبة" و "تطبيق القانون".
و كي يبدا الشخص اللي خدمت عليه اللجان معارض، نسبة النجاح في تحويل حملتهم إلى قرار احتفاظ أو بطاقة إيداع ترتفع إلى أقصاها.
أحمد صواب ما توقفش على خاطر قال هاك الكلمتين، بل خاطر قال ما أهم بكثير، خاصة في ما يخص قضية التآمر. و اللي ما يعرفوهوش جحافل صبابة الديجيتال، هو أنه يقول في الكثير الكثير منذ أكثر من 12 سنة، في الاعتراض على التجاوزات القانونية، و الدفاع عن دولة القانون، حتى كي كان قاضي، و عنده واجب تحفظ.
في 2013 كانوا أنصار النهضة يعملوا ضده في الحملات، لأنه كان يحضر و يساند في اعتصام باردو، و هو قاضي. في 2016، خلفهم أنصار نداء تونس، إثر معارضته الشديدة لقانون المصالحة. و هذا غيض من فيض.
الراجل كان و مازال مدافع شرس (و كفء جدا) عن دولة القانون، أي علوية القانون الحقيقية، موش كان على المعارضين، ولا المواطنين، بل على الجمييييييع فعلا، و أولهم الدولة. مدافع شرس و كفء جدا عن النظام الجمهوري.
عار على تونس أن ترمي قامة قانونية و نضالية كيما أحمد صواب لإرضاء جوع الضباع. عار على تونس أن تغذي الضباع من لحم ألمع و أبر أبناءها. و عار علينا إن تركناه وحيدا لتنهشه الضباع.
أمن الدولة! عبارات فضفاضة مثل هيبة الدولة، لا قيمة لها إلا لترهيب الضعيف... أمن الدولة في امان مواطنيها في سلامتهم في توفير غذائهم وصحتهم ومستقبل أبنائهم وضمان شغلهم...ما دون ذلك مجرد هراء وأمراض سلطة.