يارب .. إني أعترف بتقصيري وخذلاني لأمي، فاغفر لي، واجبر قلبي ببرّها، ولا تجعل شعوري بالتقصير بابًا لليأس، بل اجعله بابًا أعود منه إليك، وأسعى من خلاله إلى ما ينفعها بعد رحيلها
يارب .. إني أقف بين يديك مثقلاً باعترافي، موجوع القلب على أمي، لا أملك أن أعود إلى الأيام لأعوّضها عمّا أظن أنني قصّرت فيه، ولا أن أستردّ لحظةً مضت كنت أستطيع فيها أن أكون بقربها أكثر، أو أمنحها من عمري ووقتي ما تستحقه منّي
يارب .. إن كان قلبي اليوم يعتصره الندم، فلأن أمي لم تكن امرأةً عابرةً في حياتي، بل كانت جيشي وملاذي، وكانت لي أمّاً حتى وأنا أجاوز الخمسين من عمري .. فاغفر لي ما تعلمه من تقصيري، واجبر كسراً لا يعرف وجعه إلا أنت، ولا تجعل ندمي عليها ينتهي عند حدود البكاء، بل اجعله باباً أعود منه إليك، وأعمل من خلاله ما ينفعها بعد رحيلها
يارب .. لقد رفعت وجهي إليك، وأنا أحمل أمنيةً تسكن أعماق روحي، أن تعينني على بناء مسجدٍ أو حسينية، يكون فيه ذكرك وذكر آل بيت نبيك ص ، وتكون لأمي فيه حصةٌ من الدعاء والأجر والثواب .. أريد عملاً يبقى حين تنتهي قدرتي على العمل، وأثراً يمتدّ بعد انقطاع أنفاسي، وصدقةً جاريةً أهدي ثوابها إلى روح أمي، لعلّها تبلغها منّي ما عجزتُ عن إيصاله إليها في حياتها
يارب .. كلما قام مصلٍّ بين يديك، وكلما رُفع دعاء، وكلما ذُكر محمدٌ وآل محمد، وكلما اجتمع قلبٌ على محبة الحسين، أسألك أن تجعل لأمي من بركة ذلك نصيباً، وأن تفيض على روحها من رحمتك ورضوانك، وأن تجعل هذا العمل نوراً لها في آخرتها، ورفعةً في درجاتها، ورحمةً تسري إليها بفضلك وكرمك
يارب .. أنا لا أطلب أن تعيد إليّ أمي، فأنا أعلم أن ما مضى قد مضى، ولكنني أسألك ألّا تجعل رحيلها نهاية برّي بها .. افتح لي باباً أصل منه إليها بالدعاء، وأحسن به إليها بالعمل، وأداوي به شيئاً من وجع قلبي على ما فاتني معها
يارب .. أنت تعلم ما في صدري، وتعلم أنني كلما تذكرت أمي تمنيت لو أن العمر عاد بي، ولو لساعةٍ واحدة، لأجلس بقربها، وأتأمل وجهها، وأشبع من صوتها، وأفعل لها ما أرجو أنني لم أعد أستطيع فعله الآن .. لكنني جئتك اليوم، يا أرحم الراحمين، بما بقي لي من رجاء، وبقلبٍ أتعبه الفقد، وبروحٍ تتمنى أن تجد طريقاً إلى برّ أمّها بعد رحيلها
فلا تردّني يا الله خائباً، ولا تجعل عجز يدي عن الوصول إليها عجزاً عن الإحسان إليها
دلّني على العمل الذي ترضاه، ويسّر لي أسبابه، وافتح لي أبواب فضلك من حيث لا أحتسب، وارزقني الإخلاص فيه، واجعله خالصاً لوجهك الكريم، ثم أبلغ أمي من ثوابه ورحمتك ما أنت أهلٌ له، لا ما أنا أهلٌ له.
اللهم ارحم أمي شهربان، واغفر لها، وارفع مقامها، وآنس وحشتها، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، واجمعني بها في مستقر رحمتك
إلهي و ربي و مولااي، إنني لم أعد أستطيع أن أبرّها بقبلةٍ على جبينها، ولا بزيارةٍ تُفرح قلبها، ولا بيدٍ تمسك يدها، فلا تحرمني أن أبرّها بما بقي لي من عمر، وبما تفتحه لي من أبواب الخير
واجعل يا ربّ كل خطوةٍ أخطوها في سبيل هذا العمل شاهدةً لي لا عليّ، وكل دمعةٍ أذرفها عليها دعاءً لها، وكل إحسانٍ أقدّمه ابتغاء وجهك باباً من أبواب رحمتك التي تصل إليها
يا رب .. هذه أمي التي أوجعني فراقها، وأتعبني التفكير فيما فاتني معها، أستودعك روحها، وأستودعك برّي بها، وأستودعك أملاً صغيراً في قلبي، أن ألقاك يوماً وقد كتبتَ لي أن أُحسن إليها حتى بعد رحيلها
فلا تخيّب رجائي، يا أكرم الأكرمين، واجبر قلبي بها، واجبرها برحمتك، واجعل ما أرجوه لها أعظم مما أستطيع أن أقدّمه، فأنت أرحم بها منّي، وأكرم من أن تردّ قلباً جاءك منكسرًا يرجو رحمتك .. يا رب العالمين
شهربااااان… يا أمي، يا وجعًا لا يعرف كيف يبكي بما يكفي!
شهربااااان .. لو أن للعمر بقيةً تُهدى، لأهديتكِ عمري .. ولو أن للأيام بابًا يُفتح إلى الوراء، لعدتُ إليكِ، وجلستُ بقربكِ طويلًا، ولم أترك للوقت أن يسرق منّي لحظةً أخرى معك
شهربااااان .. يا أمي، يا حبي الذي لم يأخذ الغياب منه شيئًا
يا أمي .. يا رحمة الله .. يا جنة الله .. يا غفرااان الله
شهرباااان .. يا حباً يمتد من الأرض إلى السماء
#الرياض_الان
ما دُمتَ يا وطنَ النجومِ قَضِيَّةً..
ما للنجومِ مع الحيادِ مكانُ!
أنا والذينَ على (ثُغُورك) عَسْكَرُوا
سِيّانِ؛ يَصهَرُنا بكَ الإيمانُ
فأخي على (ثغر) القتالِ مُرَابِطٌ
حيث الرِّباطُ قنابلٌ ودُخانُ
وأنا على (ثغر) الجَمالِ قصيدةٌ
تحميكَ حين يخونُكَ الغربانُ
الرسم لي .. و الشعر ل : الشاعر جاسم الصحيح