والله يشباب الموضوع مش صعب اعتبر نفس بتجدد باقه التلفون او بتحشن كارت فكه
اي حد معاه انستا باي ادخل
واختار حساب بنكي
وبنك cib
100072764336
وده رقم الحساب تسهيلا عالناس
وافتكر ما نقص مال من صدقه
ماما ربنا يرحمها كان عندها نظرة مستقبلية لأمور كتير..كانت بتشاركني أسرارها وافكارها وحاجات مظنش شاركتها مع حد غيري..أوقات كتير كانت لما تحب تمدح فيا تقول ده "سر أمه"
توقعات كتير شفتها بتتحقق وهي موجودة...وحاجات اتحققت زي ما هي توقعتها بالملي بعد وفاتها بسنين كمان
قبل وفاتها لما تعبت كانت دايما توصيني انا خصوصا اني امسك نفسي وانشف كده وكانت بتكرر ده كتير ليا انا دونا عن كل اخواتي عشان " انا عارفاك هتتبهدل بعدي"
مظنش نظرتها صابت ١٠٠% في دي..عشان مظنش في اسوأ تقديراتها وأسوأ خيالاتها وهي بتقولي الكلام ده تنبأت باللي انا فيه دلوقتي
داخلين عال٦ سنين..كدبة الزمن بيهون والوقت بينسي دي تلاشت تماما عندي..في آلام مبتخفش
بتستمر بس تنخر جوا روح البني ادم وكل ما الوقت يعدي كل ما الجرح بتاعها يكبر مهما حاولت تلمه
بكتب التويتة دي في واحد من الأيام (واللي بقت معتادة) اللي شادد نفسي فيها من على حافة الجنون بالعافية..الايام اللي بلا أدنى ببقى على وشك أفقد عقلي فيها تماما من الألم والوحشة والحنين
٦ سنين مفيش لحظة حلوة غير والفرحة فيها مبتورة..ومفيش لحظة صعبة غير والألم فيها أضعاف المتوقع منها
كل ما تقنع نفسك انك ممكن تتخطى تكتشف ان ده وهم..او انا أضعف من ده..او هي كانت حاجات كتير اوي بالنسبالي مأدركتهاش غير بالطريقة الصعبة
قريت تويتة من شوية في تفسير آية (سلام عليكم بما صبرتم) بتقول ان تفسير الصبر هنا هو الصبر على الفقد..اصل ان مكانش ده يستاهل الجزاء فإيه اللي يستاهل والله؟
لو عندي أمنية في دماغي حالا فهي ان الناس تقدر النعم اللي في ايديها قبل خسارتها
وان ربنا ينظر ليا نظرة رحمة..نظرة واحدة بس ترفع عني ده ويرضى عني ويريحني بعد سنين طويلة بتجرع فيها ألم بس
التويتة الطويلة دي لا شئ غير انها مجرد تنفيس..لو حد فيه نفس وكمل قراية لهنا فيا ريت يذكر والدتي بدعوة..كانت أم ومعلمة وصديقة ومؤنسة وصفات جميلة كتير غير قابلة للحصر
ويذكرني معاها ان ربنا يجمعني بيها على خير
أفتكر في فترة من حياتي كانت جملتي (اللي كنت مشهور بيها) لمواساة الناس حواليا أيًا كان بيمروا بإيه هي : "مفيش حاجة مستاهلة"..وعن اقتناع تام مش لغرض المواساة والتصبير بس يعني
تلف الدنيا لفتها..وبجانب طبعا انك بتتعلم انه من الخطأ انك تسلب الحزين حقه في الحزن او تصغر من حزنه ايا كان حجم الحزن ده من منظورك وبمقياسك..وبرغم إيمانك لسه بفكرة انها دار كدر وفانية وكل حاجة..بتدرك ان فيها حاجات مستاهلة
زي ما فيها حاجات إن وجدت فتستاهل تعيش عشانها
فيها مآسي إن ابتليت بيها تستاهل تبكي عليها عمرك ومش هيبقى كفاية
فكرتي دلوقتي عن بعض الجراح (والحياة كفيلة تثبت صحة الفكرة دي من عدمها) انها ملهاش زوال غير مع اول خطوة في الجنة
غير كده هتقضي حياتك مخيطها بالعافية وماشي في الحياة (غصب عنك عشان الدنيا مبتقفش لحزن حد) وخايف اي خبطة ترجع تفتح جرح منهم تاني
يا رب عفوك
فيه بنت توفّت، والتايملاين عندي ممتليء بنعيها وبالفاجعة في فقدها... ودا يُؤكد انه أثرها كان طيب.
أسأل الله أن يتغمدها برحمته، وأن يغفر لها وأن يُصبر ذويها، هي وموتى المسلمين جميعًا.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.”
أنا صالح.
أترك وصيتي هذه، لا وداعًا، بل استمرارًا لطريقٍ اخترته عن يقين.
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، عشتُ الألم والقهر بكل تفاصيله، وذُقت الوجع وفقد الأحبة مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، الحقيقة التي ستبقى حجة على كل من تخاذل وصمت وأيضا شرف لكل من نصر ودعم ووقف مع أشرف الرجال وأعز الناس وأكرمهم أهل غزة
إن استشهدت، فاعلموا أنني لم أغب…
أنا الآن في الجنة، مع رفاقي الذين سبقوني؛
مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
أوصيكم أن تذكروني في دعائكم، وأن تُكملوا المسير من بعدي.
تذكروني بصدقاتٍ جارية، واذكروني كلما سمعتم الأذان أو رأيتم النور يشقّ ليل غزة.
أوصيكم بالمقاومة…
بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به.
فما عرفنا لأنفسنا طريقًا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه.
اوصيكم بأبي .. حبيب قلبي وقدوتي، من كنت أرى نفسي فيه ويرى نفسه في .. يا من رافقتني وقت الحرب بكل ما فيها .. أسأل الله أن نلتقي في الجنان وأنت راض عني يا تاج رأسي
اوصيكم بأخي ومعلمي ورفيق دربي ناجي،
يا ناجي… قد سبقتُك إلى الله قبل أن تخرج من السجن،
فاعلم أن هذا قَدَرٌ كتبه الله،
وأن الشوق إليك يسكنني،
كنت أتمنى أن أراك، أن أضمّك، أن نلتقي،
لكن وعد الله حق، ولقاؤنا في الجنة أقرب مما تظن.
اوصيكم بأمي…
يا أمي، الحياة بدونك لا شيء.
كنتِ الدعاء الذي لا ينقطع، والأمنية التي لا تموت.
دعوتُ الله أن يشفيك ويعافيك،
وكم حلمت أن أراكِ تسافرين للعلاج، وتعودين مبتسمة.
اوصيكم بإخوتي وأخواتي،
رضا الله ثم رضاكم غايتي،
أسأل الله أن يسعدكم، وأن يجعل حياتكم طيبة كقلوبكم الرقيقة التي طالما حاولت ان اكون مصدر سعادةٍ لها.
كنتُ أقول دومًا:
لا تسقط الكلمة، ولا تسقط الصورة.
الكلمة أمانة، والصورة رسالة،
احملوها للعالم كما حملناها نحن.
لا تظنوا أن استشهادي نهاية،
بل هو بداية لطريقٍ طويلٍ نحو الحرية.
أنا رسول رسالةٍ أردت أن تصل إلى العالم—إلى العالم المغمض عينيه، وإلى الصامتين عن الحق.
وإن سمعتم بخبري، فلا تبكوا عليّ.
لقد تمنّيتُ هذه اللحظة طويلًا، وسألت الله أن يرزقني إياها
فالحمد لله الذي اختارني لما أحب.
ولكل من أساء إلي في حياتي شتماً أو قذفاً كذباً وبهتاناً أقول لكم ها أنا أرحل إلى الله شهيدا بإذن الله وعند الله تجتمع الخصوم
أوصيكم بفلسطين…
بالمسجد الأقصى…
كانت أمنيتي أن أصل فناءه، أن أُصلّي فيه، أن ألمس ترابه.
فإن لم أصل إليه في الدنيا،
فأسأل الله أن يجمعنا جميعًا عنده في جنات الخلد
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم الشهيد بإذن الله
صالح عامر فؤاد الجعفراوي
12/10/2025
هذا ما اوصى بنشره الحبيب صالح عند استشهاده.
ادارة الصفحة