اليوم بكيت وأنا أغسل الأطباق بحرقة شعرت بالإنهاك كأن العالم الكبير كله يقف ضد عالمي الصغير، انهرت تماما قبل أن أنهي شطف الأطباق، ولكني الآن أفضل، رغم كل شيء، لا يهم لحظة انهيار واحدة أمام كل الأشياء الجميلة
أجلس في مكتب صغير الانتظار في محطة بنزين، قرب منتصف الليل حتى أن الأمر يبدو كأننا في رواية، انتظر الرجل حتى ينتهي من تغيير زيت السيارة، على الزجاج بصمات كف صغير، أمضي الوقت في تخيل أن طفل كان هنا يعبث بكل شيء
الثالثة صباحا
لدي مقابلة عمل في الصبح لم أستعد لها، أشاهد مسلسل جريمة، وآكل بطاطس مسلوقة بملح وفلفل أسود لأنني لم آكل أي شي طول اليوم، لست في أفضل حالاتي الصحية، الإنسان ضعيف جدا
ماذا يحدث عندما تنعزل عن الناس أكثر من اللازم؛
لم أعد مراهقة لأتخذ من العزلة وضعا جذابا، ولست منشغلة كثيرا فتكون قرار عقلاني،
إنه فقط أنا ورأسي الذي لا يرحم
الخبر الجيد هو أنني اشتريت تيشرت قطني طويل أسود يأكمام طويلة وواسعة، منطقة الراحة الخاصة بي في صورة تيشرت، الخبر السيء هو أنني لا أستطيع أن أرتدي أي شيء آخر
الراديو في غرفة الاستقبال دائما يذيع محطة القرآن الكريم، كنت في المطبخ بعد يوم طويل جسدي يؤلمني، وأحداث محبطة، أشياء لا تسير كما أريد، ثم سمعت جزء من آية "وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" شكرا يارب على التذكرة، ليست الحياة هي الهدف، ليست المستقر، فهدأت