هل أترك عملي الجديد صباح الغد؟ أو الخميس القادم على أكثر تقدير، أسبابي:
١- لا أشعر بالسعادة
٢- الناس مجانين
٣- قضيت وقت طويل جدا طول حياتي أعطي فرصا لأشياء لا تعجبني لأنني أفكر أن الصبر هو أنبل الصفات
يومي مرهق، كل شيء يبدو مثل كارثة طبيعية، الناس تتحدث خلف ظهور بعضها كأنه طقس ديني، ثم يبتسمون بباشة مبهرة في وجوه بعضهم، لا يهم، على الأقل سوف أعود إلى المنزل ليقول لي حبيبي تسلم ايدك يا نونو
اليوم هو أول يوم عمل لي بعد عامين في مكان ممل، أرتدي قميص أزرق سماوي مثل كل المرات في يوم عملي الأول، الأزرق السماوي هو لون البدايات الجديدة بالنسبة لي
أحيانا يصعب على عقلي استيعاب فكرة أنني أعيد ترتيب أولوياتي كل فترة، فيبدو أن ذاتي الحقيقية تغيرت، ولكن أشعر أن ذاتي لا علاقة لها بأولويات المرحلة الحالية، منذ عدة سنوات كان عملي هو أهم شيء، الآن ما يشغلني هو صنع علاقات إنسانية أعمق، وكلا الشيئين لا علاقة له بقيمتي كإنسان
هل ينتاب أحد شعور أنه منذ خمس سنوات كان شخص مميز ورائع ولكن الآن أصبح خرقة بالية مملة ترغب فقط في النجاة ولا تملك سوى السخرية من كل الأشياء المحيطة، رغم أنني (بحسبة منطقية) أصبحت الآن أذكى وأكثر خبرة، ولكن أشعر، خرقة بالية تمتلك خبرة
أمسك عود بخور مشتعل وأسير في المنزل ركن ركن مثل معالج روحاني متمرس، عدت إلى المنزل منذ نصف ساعة ولم أجد طاقة كافية بعد لتغيير ملابسي، لا أريد أن أجلس مع نفسي
لدي عادة سامة تجعلني أشرب قهوة قبل أن أنام هذه الأيام وبصراحة أغرق في النوم بعدها ولكن صباحاتي تكون غريبة، لا بأس، أشعر بحنين لسبب ما الليلة، لن ألوم تغيير الفصول (الفصول المناخية والشخصية) أفضل أن ألوم مقطع الفيديو الذي شاهدته الذي يحلل ألبوم محمد منير
لا أحب عندما يكون الشرير في العمل الدرامي يحمل جزء طيب بداخله (وهو شيء طبيعي جدا) ولكن أشعر بالرضا عندما يتم التجسيد الساذج للشر المطلق، لا أريد تحليل عميق للنفس البشرية، أريد أن أصب كامل غضبي ولعناتي في آخر اليوم على هذا الممثل الشرير الذي يكره البطل دون الدخول في تفاصيل
رجعت من العمل مبكرا اليوم، أخذت سيارة أجرة باهظة الثمن لا بسبب الرياح المحملة بالأتربة ولا لأن حبيبي ينتظرني في المنزل (تزوجت حبيبي بالمناسبة) بل لأنني أردت أن أعد العشاء في هدوء، قطعت طريق العودة الطويل، أفكر في مكونات وصفة النودلز الصينية، وأمضيت ليلة الخميس أقطع الخضار بتأني