https://t.co/PgN3anGc9v
هكذا هم القادة العظام الذين طبعوا عصرنا، وزماننا، ونضالنا ووجودنا…
نعيش رحيلهم، ليس كتراجيديا جماعية عامة فحسب، بل قبل ذلك كنكبة شخصية، ككارثة فردية، كأزمة ذاتية، كخسارة حميمة. نشعر أننا فقدنا شخصاً يخصّنا، قريباً جدّاً وعزيزاً، أقرب منا إلى ذاتنا… أننا خسرنا حضوراً أليفاً، متجذّراً في حياتنا الخاصة. نشعر أن القدر انتزع منا هذا "الطوطم" الذي كان لنا - دون سوانا - يجلب لنا الحظ والفأل الحسن.
كنا رتبنا حياتنا وأفكارنا، ونظّمنا وجودنا، ودوزنّا مشاعرنا، على أساس وجوده. الآن خسرنا الملاك الحارس الذي يرسم مسار أيامنا، ويتدخّل في سياقاتنا الشخصية، ويحدد وجهتنا اليومية، ويلوّن حياتنا، ويؤطّر عواطفنا، وينظم وجودنا. الكائن الخارق الذي يحمينا ويطمئننا ويتحكّم بمجرى أحداثنا. سيّد عالمنا الخاص، مرشدنا ومختزن اسرارنا، خلّنا وأنيسنا وجليسنا ونديمنا . نخبّئ له أعزّ لحظاتنا. نحمل إليه الأسئلة الصعبة. نزعل منه أحياناً إذا قال شيئاً لا يعجبنا!
هذا الذي يحمل كل المؤهلات والمميزات والصفات، سنحرم منه بعد اليوم، كامتداد للخسارة العامة، الفظيعة. إذا كان اغتياله حدثاً مصيرياً، تاريخيّاً، فهو أيضاً مفترق طرق على المستوى الشخصي. وجودنا كله اختلّ لأنه كان يستند إليه. فكيف نستأنف حياتنا من بعده؟ وكيف تكون يومياتنا؟ من أين نستمد ثقتنا بنفسنا، من دونه؟ كيف نحافظ على استقرارنا النفسي من بعده؟ لقد ضبط ايقاع أيامنا وفصولنا وأعمارنا ومراحل حياتنا… ترك بصماته على كتبنا وشاشاتنا وأغراضنا الخاصة وذكرياتنا وما يربطنا بأحبتنا، وعلى علاقتنا بذاتنا وبالعالم الخارجي. وها نحن الآن نقف وحدنا في مواجهة هذا الخواء!
الشاب الذي كتب لي قبل قليل على تويتر: "كم أشمت بك اليوم"، صادق ومحق، ليس حقيراً ولا حقوداً! كل ما في الأمر انه اكتشف الحقيقة. لنمتلك شجاعة الاعتراف بذلك. لقد ربحتَ أيها الغريب. لقد انتصرت عليّ. هنيئاً لك ذلك النصر!
لا خوف على المقاومة طبعاً، كل الثقة برجالها وقادتها وجماهيرها على امتداد الوطن العربي. هل يجب أن أذكر أنني أتحدث عن خسارتي الخاصة؟
علينا اليوم أن نرمم ذواتنا، أن نستعيد قوتنا وايماننا، أن نعيد اختراع انفسنا، ان نتعلم الحياة من دون #حسن_نصرالله. لم يتخلّ عنّا السيّد، لقد ذهب إلى الأسطورة!
#إلى_اللقاء مع #انتصار_الدم_على_السيف
#سيد_المقاومة
#سيد_الشهداء
من ٧٠ سنة لليوم اسرائيل عنصريّة، تعتدي، تدمّر، تهجّر وتقتل، لم تلتزم يوماً بالقرارات الدولية ولم تحترم يوماً حقوق انسان ولا تعرف معنى الانسانية ثم يأتيك من يتّهمنا بالارهاب واسرائيل بالديمقراطية…
بئس اسرائيل والديمقراطية معاً✋🏿