مباراة البوم مفتاح الانتصار فيها هو عدم التقليل من الخصم بعيداً عن الفوارق التاريخية بين الناديين .. مباراة يدخلها الاهلاويين بتواضع الكبار امام الاندية الصغيرة ..بينما يلعبها النصراويين برغبة الصغار امام الاندية الكبيرة .. مباراة صعبة على بطل القارة..اما�� عراب الدرجة الثانية ..!!
🚨🗣️ مدرب خصمنا القادم خيسوس يتحدث عن ارث فريقه النصر:
لاعبو النصر غير معتادين على التتويج بالبطولات بإستثناء بعض اللاعبين الأجانب، نحن نجهز الفريق لذلك منذ فترة طويلة.
جماهير الأندية الأخرى تحاول التقليل من فوز الأهلي في نخبة آسيا، لكن في داخلهم يتمنون تحقيقه. يعيشون صراعًا بين التقليل من الإنجاز والحلم به، وهم يدركون صعوبته.
والأهم أن الأهلي حققها في وجود نخبة الأندية الآسيوية، وسط منافسة شرسة لا يقدر عليها إلا الكبار.
ما فعله الأهلي ليس مجرد بطولة، بل إنجاز يُحلم به، وإعجاز قد لا يتكرر قريبًا. يهاجمون ويقللون، لكن الحقيقة أنهم لو خُيّروا لهبطوا مئات المرات مقابل تحقيقه لاختاروا تحقيقه
بينما أتأمل هذه الحياة وكيف تجري بنا الأيام في مسارات وتعرجات لا نختارها دائمًا، أتذكّر بملء اليقين أنني اخترت الأهلي برغبة تامة، وقبضت على جمر "أهليّتي" في سنوات غابرة.. فقد كان الأهلي بالنسبة لي ولا يزال انحيازًا للجمال بكل ما فيه من تعب مضن وبريق أخاذ. وقد كتبتُ ذات مرة بقلب المحب أنني فزتُ بالأهلي. وأعني بذلك أن الكيان في حد ذاته مكافأتي الكبرى التي أعد لها طقوسًا خاصة تليق به وبي على حد سواء..
في حضرة الأهلي أركن هموم الدنيا كلها جانبًا، وأتخلّص من أثقال الوجود وأعبائه، لأجلس في الموعد المنتظر وكأنني أصغي بتمعن لبحة خوليو اغليسياس الساحرة.. فاللقاء في حد ذاته هو العط��ة، ورؤية القميص الأخضر والأبيض وهو يتبختر في الميدان هي استعادة للذات، وفسح للمجال أمام ذلك الطفل الذي كان يقلب صفحات مجلة "النادي" قبل عقدين من الزمان معجبًا بصور الأهلي وتفاصيله..
هنا في اليمن أصادف الأهلاويين كمن يعثر على لؤلؤة في جوف صخرة صماء، إنهم ليسوا كثرة كالغثاء، لكني ألمح فيهم ملمحًا غريبًا ومشتركًا يجمع شتاتهم، وأستطيع القول بيقين أنني أجد المشجع الأهلاوي دائمًا شخصًا ممتلئًا بالمعنى والجوهر. لقد صادفت الطبيب المتميز، والأستاذ الذي يحظى بمحبة المدرسة بكل طلابها، والدكتور الأكاديمي الذي أجده في ركن المقهى يتبع مزاجه الرفيع، والشاعر الأنيق، والإعلامي البصير.. إنهم باختصار "نخبة".
لذا لم يكن غريبًا أبدًا إن هذه البطولة التي استعصت علينا حين كانت متاحة للجميع، أن تهرع هي إلينا بنفسها حين سميت "النخبة".. لم تتغير الظروف ولم تصبح الطرق ممهدة وسهلة، ولكن البطولة ذاتها هي التي ترقّت وتسامت لتناسبنا.. وهل هناك في هذا الفضاء الرياضي ممن يليق بهم مسمى النخبويين أكثر من الأهلاويين؟
إن ما حدث ليس إلا تأكيدًا للتسمية.. وانحيازًا طبيعيًا من النخبة للنخبة. ومعانقة من الذهب لمن يشبهونه في بريقه ونقائه.. فنحن نستحق هذا المجد، نحن الذين لم نغرس أقدامنا في القمة إلا حين صار لهذا القمة مسمى يليق بترفنا وكبريائنا.
لقد جربنا مع هذا الكيان كل ضروب الوجد وألوان العشق، نعم جربنا أن نعشقه وهو بعيد عن مكانه، وانكسرنا في لحظات قاسية، لكن الانك��ار لم يزدنا إلا عنادًا ورقيًا وسموًا..
ثم كانت عودتنا خاطفة كالبرق، لم تكن عودة بطيئة مثقلة بالانتظار، ولم نعد ونحن نتحسس الطريق.. عدنا كصاعقة أعادت الأمور إلى نصابها.. عدنا لنلتهم القارة مرتين متتاليتين، عدنا لنجلس بزهو على عرش النخبة..
لقد فزنا بالنخبة مجددًا.. وفزنا قبل ذلك وبعده بكل ما يمثله الأهلي من فرادة واستثناء