عوّد نفسك الدعاء في كل شيء مهما كان يسيرًا ، حتى لو كان باستطاعتك إنجازه دون عناء ، ادعُ الله ولو لم تكن مهمومًا أو يُؤرّقَك البلاء ؛ فمن كان كثير الدعاء في أموره اليسيرة ؛ أورثه الله صدق الدعاء في الأمور العسيرة..
تعرّف على الله في الرَّخاء يعرفك في الشَّدّة .
من ملامح اتزان الإنسان أن ينسب الخير الذي فيه لربه دوماً كما يقول ابن حزم:
إنّ فضائلك لا خصلةَ لكَ فيها؛ وإنَّها مِنحٌ من الله تعالى لو مَنَحَها غيرَك لكان مثلك؛
وإنَّك لو وُكِلْتَ إلى نفسك لعجزتَ وهلكتَ؛
فاجعلْ بدلَ عُجبكَ بها حمدًا لواهبك إيَّاها وإشفاقًا من زوالها.
"والذي جربتُه من أول عمري إلى آخره، أن الإنسان كلما عوّل في أمر من الأمور على غير الله صار ذلك سبباً إلى البلاء والمحنة، والشدة والرزية، وإذا عوّل العبد على الله ولم يرجع إلى أحد من الخلق حصل ذلك المطلوب على أحسن الوجوه، فهذه التجربة قد استمرت لي من أول عمري إلى هذا الوقت الذي=
مما عُلم بالتجربة:
أن قراءة الورد القرآني بين الأذان والإقامة أخف على النفس من قراءته بعد الصلوات، وأعرف من يختم كل عشرة أيام إلى أسبوعين في هذه الأوقات المباركة، ولو لم يكن من فضل هذه الطريقة إلا إدراك تكبيرة الإحرام -التي هي خير من الدنيا وما فيها- لكفى بها مزيّة!
اللهم فضلك..
انظر إلى ما بين يديك من النِّعم…
لا تُطِل الوقوف عند المفقود، بل تأمّل الموجود، واشكر الله عليه شكرَ المُعترف بفضله، المُذعن لكرمه، المُوقن أن كل ما به من خير فمن الله وحده.
عوِّد قلبك أن يرى عطايا الله قبل أن يعدّ ما فاته،
فكم من نعمةٍ اعتدناها وهي عند غيرنا أمنيات.
وعاهد الله أن لا يتعلّق قلبك بغيره،
ولا يلتفت إلا إليه دعاءً ورجاءً وطمعًا بكرمه…
فمن عرف الله غنيَ به، ومن أقبل عليه أغناه الله عمّن سواه.
"اليوم هو يوم القرّ، ثاني أيام العيد و أول أيام التشريق، قال النّبي ﷺ: «إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القَرِّ» و يستحب في أيام التشريق الإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء. (ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) وقد استحب كثيرٌ من السلف كثرة الدعاء بهذا في أيام التشريق ".
لا تبرحوا محراب الدعاء، فأمامنا يومٌ عظيم، يوم القَرِّ ثاني أعظم أيام الدنيا لا يرد فيه دعاء!
وهو ثاني أفضل أيام الدنيا بعد يوم النحر وبعده ثلاثة أيام معظمات لا يرد فيهن الدعاء.
قال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
"أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَر".