خواطر من وحي جنازة وطن..
يوم ثقيلٌ حزينٌ صعب ..
كيف ومتى حصل كل هذا؟
1000 يوم لم تكفي لتضميد الجرح أو تخفيفه ..
لم أشارك في الجنازة .. قلتُ في نفسي يكفيك ما فيك وأنت مُجاز .. لكن ليتني حضرت!
فعبء المشهد من بعيد لم يكن أقل وطأة..
قبل شهر تقريبا حين غطينا بداية عمل الدفاع المدني في انتشال الشهداء من موقع الجريمة في حي الصبرة وعدد الشهداء لا يغادرني
350 !! هل يمكن استيعاب ذلك!!
انتبهتُ اليوم لتاريخ المجزرة الثاني والعشرين من نوفمبر 2023 .. أين كنت! ولماذا لم أغطيها؟
عدت للأرشيف فوجدت أننا كنا محاصرين في الشمال وكنا ننتظر الهدنة الاولى وقتها -دخلت بعد يومين- ولم نكن نعرف شيئا -ولا غيرنا أيضا- عن مجزرة بهذا الحجم ..!
ثم تساءلت في نفسي .. كم مجزرة بهذا الحجم حصلت!
تعالوا نتذكر!
مجزرة شحيبر
مجزرة الطوابين
مجزرة مشتهى
وغيرها..
كنا بالكاد نستطيع تغطية مجزرة او اثنتين في اليوم الواحد ونعجز عن ملاحقة البقية ولم نكن نعرف إلا متأخراً بالكثير منها!!
يخطر لي كيف يتعامل الناس مع مثل هذه الأحداث؟
منذ الصباح ومشاهد التوابيت تحوم فوق رأسي .. حتى أني ذهبت للبحر كي أسترد بعضاً من عافيتي عبثاً!
أشعر بعقدة الناجي .. لماذا نجوت انا وماتوا هم! لماذا نجا اطفالي ومات 40 طفلا هناك!!
أعزي نفسي بأني بالكاد نجوت بدل المرة مرات عديدة! لكن عبء الذنب يحاصرني ولا شفاء منه
فكيف بمن هم خارج غزة.. كيف يكملون يومهم!؟ كيف يعيشون حياتهم!!
المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي: يجب حظر الأسلحة على "إسرائيل" وإيقاف التجارة معها فوراً
مستوطنون وجنود إسرائيليون يشاركون في الهجمات بأنحاء الضفة والأمر لا يقتصر على نتنياهو وعناصر فاسدة
المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى:
-الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغراما من وزنه نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال.
-الطبيب مراد القوقا يعاني من إصابة خطيرة في العين أثرت على بصره، إضافة إلى انزلاق غضروفي وارتفاع في ضغط الدم وقرحة في المعدة.
-الاحتلال اعتقل الطبيب مراد القوقا من داخل مجمع الشفاء الطبي أثناء تأديته واجبه في علاج الجرحى والمرضى.
-16 طبيبا، إلى جانب عشرات العاملين في القطاع الصحي، لا يزالون رهن الاعتقال وسط تعذيب وتجويع وإهمال طبي متواصل.
-نطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للإفراج عن الدكتور مراد القوقا وجميع الأطباء المعتقلين، ومحاسبة الاحتلال على جرائم التعذيب والإهمال الطبي بحقهم.
صباح الخيرِ أصحاء في أبداننا، معافين في أسرابنا، لدينا قوت أيامنا، وقليل منا الشكور. درجة الحرارة الآن في غزة تقطع الحد الفاصل بين الدم والجلد، بين الصدر والخيمة، تذيب النايلون فوق رؤوس الأطفال، وأما الصحة فأطنان القمامة، والركام بينه الجثامين، يجيبونك، وأما القوت، فلقيمات لا يقمن صلبًا ولا يسمنّ من جوع. والعمل؟ أوله النية والقول، فارفع صوتك ثم ابحث عن ما تُعمل به يدك في عدوهم وعدوك.
@hureyaksa لولا الحكومات العربية القائمة وعلى رأسها مصر والاردن ثم السعودية ويتلوها ليبيا والمغرب والجزائر ولن اذكر الامارات لانها جزء لا يتجزء من اسرائيل لولاهم لما تجرأ الصهاينة على كل هذا الاجرام
هؤلاء الصهاينة ليسوا أعداءً للإنسانية
الصهاينة أعداء للحياة وللطفولة
اليوم صبت الطائرات الإسرائيلية حقدها على عائلة كاملة في غزة
الأب فراس احمد المصري
الأم سلسبيل محمد المصري
الأولاد نعيم
فريال
سلمى
أميرة
فمتى سيتوقف الموت يا غزة؟
متى يا أمة لا إله إلا الله؟
هكذا تبدأ صباحات غزة ...
انتشال 5 جثامين متف!!حمة لش..هداء (أم وطفلها وبناتها الثلاثة)، جراء استهداف طائرات الاحتلال لشقة سكنية قرب مفترق السامر في غزة .
بعيد اندلاع الطوفان المبارك، كان من وسائل أجهزة الأمن المصرية (أو بالأحرى: الفرع الصهيوني في مصر) أن يستكشفوا جمهور المتعاطفين مع الطوفان، ومن هؤلاء الذين يمكن أن يفكروا في فعل شيء لمساندة غزة..
فماذا فعلوا؟!.. ابتكروا صفحات ومجموعات على منصات التواصل، تزعم أنها تناصر غزة، أي أنهم نصبوا فخًّا يكتشفون به شهامة الناس وأخوتهم.. ومن خلال هذه المنصات استطاعوا بالفعل الإيقاع بعدد من الشباب والفتيان، وبعضهم كان في المرحلة الإعدادية، ثم ساقوهم إلى السجون والمعتقلات.. وواحدة من هذه القضايا معروفة باسم "عيال غزة"!!
القصدُ هنا: فرع الأمن الصهيوني المصري لا ينتظر من أحد أن يتحرك لكي يتتبع هذا التحرك.. إنه -منذ هذا الانقلاب العسكري المشؤوم- يبحث ويتشمم ويفتش عن أي شخصية يمكن أن تتحرك أو تُحَرِّك الشارع.. لأن هذا النظام نفسه، فوق أنه متصهين، فهو قد جاء بعد ثورة، فمنبع هوسه ورعبه وجنونه هو تلك البذور الشعبية التي يمكن أن تتطور إلى ثورة!!
أقول هذا بمناسبة حملة تشنها أبواق أمنجية، يشارك فيها -عن غير قصد- بعض المحترمين، ويخوض فيها عن عمد بعض "المحنكين، فلاسفة الغبرة"، يستنكرون على بعض الناشطين في الخارج أنهم وبسببهم يُقبض على بعض الشباب في الداخل!!
لهذا بدأت بضرب المثال بغزة وما حصل فيها: ترى هل نلوم الحركة الخضراء وأبا إبراهيم وأبا خالد على أنهم بدؤوا الطوفان فتسببوا باعتقال بعض الشباب والفتيان في مصر؟!!
لا يقول بهذا عاقل..
وهذا مثل هذا.. فإن البلد حافلة وحدها بالمظالم والجرائم والمرارات وأسباب الغضب، التي تلد يوميا -وبتلقائية غريزية- أفواجا من الساخطين الباحثين عن عمل للتخلص من هذا الوضع..
الحياة في مصر وحدها خطر، والإنسان المصري لا يأمن على نفسه من شيء، مجرد أن تصادف في يومك ضابطا متعكر المزاج، أو أن تصطدم بابن مسؤول كبير، أو حتى إن وقفت تبيع الذرة على عربة إلى جانب الطريق، فإنك لا تأمن سيارة طائشة تقودها مراهقة غنية ترك لها أبوها السيارة لتتجول فيها مع صديقها المراهق..
مصر وحدها متكدسة وفياضة بالجرائم والمظالم.. ومجرد العودة إلى البيت آخر النهار سالما هو مكسب عظيم لأكثر المصريين..
وحتى إن عدت، فلا تدري متى يُقتحم عليك البيت ليلا، ولا متى يأتيك جواب بإخلاء البيت أو هدمه، لأنه جاء على مسار شارع أو كوبري أو مشروع تريد "الدولة الفاجرة المجرمة" أن تقيمه على أشلاء الناس..
حتى القبور والمساجد، تفرمها المشروعات الجديدة، فلا حرمة لحي ولا ميت، ولا لعابد في صومعته.. مع أن العبادة في الصومعة أيضا محظورة، فالمساجد مفروض عليها أن تغلق بعد كل صلاة..
الخلاصة هنا.. من كان غاضبا لأن الشباب يعتقلون في الداخل فليوجه غضبه لمن يسبب غضبهم، ثم لمن يعتقلهم، ثم لمن يحرمهم من أبسط حقوقهم القانونية قبل الاعتقال وأثناءه وبعده..
فإن لم يكن، فليتكلم كلام الحريص الشفوق الذي ينصح هؤلاء الشباب في الداخل أو الخارج بمزيد من الحرص ومراعاة أمانهم لئلا يسهل وقوعهم بيد الظلمة الفجرة أعداء الله ورسوله..
وأما تسليط الغضب والسخط على المظلومين أنفسهم، فلا يستفيد منه سوى الظالم.. ونعيذ بالله كل مسلم سوي النفس صاحب فطرة سليمة أن يكون من جنود فرعون.. ولقد كان من جنود فرعون قومٌ من بني إسرائيل يُخَوِّفون من آمنوا بموسى من فرعون، وقد أشارت إليهم الآية الكريمة {فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون (وملئهم) أن يفتنهم}..
فتأمل في كلمة (ملئهم).. فإنها تشير إلى ملأ من بني إسرائيل كانوا بتخويفهم أداة من أدوات فرعون، وصدا عن سبيل الله، ومعوقا أمام موسى عليه السلام..
هدانا الله وإياكم للحق، وخلصنا وبلادنا من حكم الفراعين أجمعين
في غزة فقط!
نقتل في أماكن عملنا، في بيوتنا، في خيامنا، في مركباتنا، ثم نقتل مرة أخرى في جنائزنا...!
ويستمر تصوير المشاهد المروعة وتصديرها للعالم...
والعالم في حماسة شديدة حد البكاء، متفاعلاً مع مجموعة معدودة من البشر يباعون ويُشتَرون كالمتاع، يَلهثون خلف كرة صغيرة من الجلد!
لمِثلِ هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ. إنْ كانَ في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ 😔
وحسبنا الله ونعم الوكيل
#مقتلة
#غزة