الدولة اللبنانية، هي وحدها مسؤولة عن إجراء مفاوضات سلام... لأن المواطن اللبناني، محظور عليه استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، من أجل تحقيق السلام. علما أن رأيه، لن يؤثر على منطق هندسة أحداث عصر النور والمعرفة، عصر الدلو، والذي يسعى إلى تحقيق السلام العالمي.
في كتاب مفاتيح الجنان، للشيخ عبّاس القمي ترداد وتكرار لعبارة السلام عليك فلماذا هذا التشديد على تحقيق السلام؟ هل لأن الإنسان غارق في انتهاج العداوة والكراهية والحقد؟! أم لأنه توجه صارخ لكل من انطفأت شعلة المحبة في قلبه، فأصبحوا من الضالين ريثما يعودوا إلى سراطهم المستقيم؟!...
ما الفارق بين التعاطف الواعي والتعاطف اللاواعي؟! الأول يفعل العامل الإنساني، محوره المحبة الواعية ... بينما الثاني، محوره المشاعر البشرية، قد ينعكس وبالا وحروب مدمرة، في حال خلا من الحكمة...
لماذا مواجهة الأعداء... تتم بشكل مباشر في ساحات الوغى... بينما مفاوضات السلام... يصر البعض على أن تجري بشكل غير مباشر؟! هل السبب هو التهرب من إحلال السلام، على حساب الاستمرار في الحروب التدميرية الدموية؟!...أم إنه نتيجة ضعف وخوف من المواجهة المباشرة؟!
الأبيض يرمز إلى السلام، هل سوف يتحول البيت الأبيض في أميركا إلى مركز من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط؟! أم أننا سوف نعود إلى دوامة الصراعات والحروب؟!...
ما الفارق بين المفاوضات المباشرة وغير المباشرة؟ إن كل مفاوضات لا تهدف إلى تحقيق العدل التآخي والسلام هي باطلة، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة. علما أن ذبذبة الذكاء تتبع مسارا مباشرا، على عكس ذبذبة الفكر البشري الذي يتبع مسارا غير مباشر...
لماذا تخشى بعض الدول الدخول في مفاوضات مباشرة مفضلين وجود وسطاء؟! هل السبب شدة العداوة وقسوة الكراهية وقوة الحقد؟! أم بسبب ضعف المنطق جراء عدم مقدرتهم على تحقيق المواجهة المباشرة؟!...
الحدود الفاصلة بين الدول وهم نسجه الفكر البشري جراء حب الامتلاك والأنانية كونها انعكاس للحدود الفاصلة بين عقار وآخر ضمن النسيج المعماري مما يدل أن الحدود التي تدافع عنها جيوش الدول سوف تزول مستقبلا، من خلال ممارسة حرية المحبة الواعية... وذلك حينما يعود الإنسان إلى إنسانيته.
الأرض حزينة جدا مع إطلالة فصل الربيع. حزينة على أبنائها حينما تراهم يتقاتلون، ويلوثون تربتها بدماء بريئة
الأرض حزينة حينما ترى رئيس دولة عظمى يفاخر بأسلحته الفتاكة. وآخر يتبجح بصواريخه المدمرة.....
ألم يحن أوان وقف هذه الحروب المدمرة؟ أم إنه يتوجب سفك المزيد من الدماء؟!
لو قدر للزمن أن يعود بنا إلى الوراء إلى العصر الحجري، حيث الوعي البشري منعدم. هل كان بمقدور إنسان هذه الحقبة من الزمن... أن يفتك ويقتل أخيه الإنسان كما يفعل في الوقت الراهن؟!..
الممانعة تهدف إلى التصدي لكل ما هو سلبي، مسيء للمبادئ والروابط البشرية... لكنها حينما تصبح ممانعة سلبية مسيئة إليها، تؤسس للانعزال نتيجة الانغلاق الفكري، ما يؤدي إلى تأجيج الصراعات البشرية بكافة أنواعها...