كلام أعجبني فنقلته هنا للفائدة:
" 🔴 *أواخر عمر الوالدين تشبه أواخر رمضان*
كل دقيقة فيها غنيمة، وكل روتين عابر معهما هو عبادة كبرى قد ترجح بها كفة نجاتك يوم قيامك لرب العالمين.
فالابتسامة العابرة، وجلسة القهوة الهادئة، وتعديل الوسادة، أو حديث قصير..
تفاصيل صغيرة المبنى، لكنها قد تكون مقعدك الأقرب لرفقة النبي ﷺ في جنات عدن.
ففي خريف عمر الوالدين، تتضاعف حساسية الوالدين، يشتد احتياجهما إلينا ويقيدهما الخجل، يسكنهما ذعر خفي من أن يكونا عبئاً ثقيلاً.
قد يتجرعان مرارة الألم والظمأ لساعات طوال، إيثاراً لراحتك، وخشية من إزعاجك.
من هنا يتجلى البر الحقيقي
* أن تبادر بالعطاء قبل السؤال.
* أن تفهم نداء الصمت قبل الكلام.
* أن تلمح الحاجة في أعينهما قبل أن تنطق بها الشفاه.
والأرقى من ذلك كله -وهو محض الصدق-أن تخدمهما بحب دون تمنين، وبلا إشعار بالتضحية، فما يوجع الشيخوخة ليس وهن الجسد، بل إحساس الروح بأنها باتت ثقيلة على قلوب من تحب.
والبر بهما ليس مهمة تبحث عمن يقاسمك عبأها، بل هو مضمار سبق وتنافس، لا يفوز به إلا من كتب في ديوان السابقين، الذين قال فيهم سبحانه:
﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ "
الانتقائيّة مطلبٌ هامّ في عالمٍ مُزدحم، فليس كل شيء يستحقّ اهتمامك، وليس من الحكمة أن تهدر عُمرك على ما لا يستحقّ ولا يعود عليك بالفائدة، لأجل ذلك: كُن انتقائيّاً في أوقاتك، اهتماماتك، أفكارك، علاقاتك، وكلما كانت جودة اختياراتك أفضل انعكَس ذلك بشكلٍ إيجابي عليك.
أُحب هذا النَّص جدًّا ❤️🩹:
«تَبدو المسَاعي في الحياةِ ثقيلةً وباهتة إذا خلَت من روحِ الاحتسابِ لله؛ فالاحتسابُ يضيفُ للعيشِ معنًى، فإذا ما تعثَّر المرءُ أو حاولَ ولم يصِل هتفَ قلبُه أن يا ربّ حسبي أنَّ جهدي لكَ وعملي لَك وصبري لَك، وأنَّ المتاعِب فِي سبيلكَ لا تضِيع!»
"من استشعر قوله تعالى: «يُدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض» لا يمكن أن يقنط أبدًا !، لأنه يعلم أن كل شيء في هذه الحياة مهما كان عظيمًا، فهو بيد الله وحده، وليس بينك وبين أن تناله إلا دعوة صادقة، وإلحاح"
«اذكروا في دُعائكم كل الذين جعلوا الحياة مقبولة، كل الذين ساعدوكم على قبول الطُرق مهما كانت وعرة، بروحهم المَرحة، وبسمتهم، وتشجيعهم، وحُسن صحبتهم، كل الذين ألقوا إليكم كلمة بسيطة أنبتت في صدوركم نبتة الأمل»♥️.
الذين يُلحّون في الدعاء رغم انقطاع الأسباب، ليسوا عبادًا مُصطَفين، ولم تُفتح لهم حُجُب الغيب ليروا بوادر الفرج قبل حصوله؛ بل هُم بشر يحاصرهم المستحيل، ويخنقهم الانتظار .. لكنهم يعرفون مَن هو الله !
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ❤️🩹
من عَظُمَ وَقارُ الله في قلبهِ أن يعصيَهُ
وَقَّرَهُ الله في قلوب الخلق أن يُذِلُّوه..
* ابن القيم .
ماشاء الله.. تلاوة خاشعة من تراويح ليلة ٩ رمضان ١٤٤٧هـ
• الشيخ د.#ياسر_الدوسري ~