أقرأُ الطالع،
وأقرأ الكفَّ والفنجان،
وأنام شوقًا
لحلمٍ يفسّر هذا الواقع..
أبحث مليًّا علِّي
أعرف الغيب:
ما الذي يحصل؟ ومن أين توالت
كلُّ هذه الأحزان؟
-تماضُر
أُعاني لأُهذِبَ هذا الوحش،
أُهدهده
للنوم طويلًا،
ألمسه ويجرحني ملمسه.
أُدرِّبه بلا هوادة،
ليصبح خيرًا لا شرًّا.
أُخبِّئه لئلّا يقتل أحدًا
أو يُغويه،فيُهلكه.
أنجح أحيانًا،
وأحيان أُخرى،
أُريد المعرِفة:
أهو ساكني، أم أنا من أسكُنُه ؟
-تماضُر
بلا تبرير ..
أفرد أجنحتي،
أستعدُّ للتحليق عاليًا،
حتى وإن كان السقوط هو المصير.
بلا تبرير ..
أُغنّي وأضحك،
وآخذ حصّتي من التعبير.
بلا تبرير ..
آخذ مساحةً أكبر لنفسي،
وأتجاوز عن زلّاتي وعثرة حظّي،
أصرخ في وجه القدر،
وأتحدّى لعبة التغيير .
-تماضُر
ثم، في لحظةٍ واحدة،
تنفتح كل الجروح
التي ظننتَ نفسك قادرًا على تضميدها..
تعود مؤلمة، تنزف بغزارة..
أنظر حولي، ولا أظن أن يدي قادرة
على صنع ضمادةٍ أخرى.
-تماضُر
سيخيب أملك…
وسيستمر البشر في خذلانك وإيذائك.
لا مفرّ من ذلك.
هذه الحقيقة بشعة،
ولكنها لا تتغير،
حتى لو تغيّرت أنت،
اتبع طريقك دون التفات ..
مستيقظًا، حرًّا،
من ثقل التوقعات،
ومن محاولاتك
المُرّة للبقاء او الإمتلاك.
-تماضُر
يكفيني في هذا العالم ..
أن أكون حجرَ أساسٍ لا يتزحزح
مع تغيّر الظروف والأشخاص،
وأن أكون صادقةً
في ظلِّ زيف الأقنعة،
وأن أكون ظلَّ أمانٍ لقلبٍ خائف.
ويكفيني
أن أكون أنا،
لأنني كُفءٌ بما يكفي.
-تماضُر
جزءٌ مني يؤمنُ بالوصول،
وجزءٌ آخر يؤمنُ بالرحيل.
وبين هذا وذاك،
وبين صراعِ المجهول
وتزعزعِ الذات،
أجرُّ خُطاي
لأواصلَ المسير.
غير أنني، هذه المرّة،
لا أعلم…
هل سأصلُ إلى نهايةِ
هذا الضياعِ الطويل؟
-تماضُر