وأسير ُ وحـــــدي والحياةُ كأنهــا
نايات ُ حزنٍ فـــي صميم ِ فؤادي
تاهت على طول الطريق مسرتي
بين الأنين وبين صوت الحــــادي
لم يبق في الميناء أي سفينة ٍ
ما حاولت بالبعدِ كسر فؤادي
لكنني رغم العواصف لم أزل
للريح باقٍ كالمحيط الهادي ..!
الإنسان القوي يكره الشّفقة ويكره أن يرى نفسه في موضع الضعيف،يمقت دور الضحية فتجده لا يشتكي من شيء،يُواجه الحياة كأنه جيش لوحده،لا يلوم أحد ولا يندب حظه،يأخذ الحياة من بابها الأسهل ويعلم أن ماهو مكتوب له سيأتي إليه بالرغم من كل شيء ولو أفلته،وما لغيره سيذهب مهما رغِبه وتمسّك به
«قد يكون الإنسان متزنًا في موقفٍ، مندفعًا في آخر، عقلانيًا هنا، وانفعاليًا هنا، لذلك لا يُقاس النضج النفسي بغياب التناقضات، بل بقدرة الفرد على تنظيمها دون أن تتحول إلى نمطٍ يهيمن على سلوكه. الإنسان ليس نسخةٌ واحدة من ذاته، بل منظومةٌ تتبدل استجاباتها تبعاً للسياق والخبرة والضغط…
مررتُ بكل درجات العتمّة ، ابتداءً من النور الخافت حتى الظلام الدامّس، وعبرت من خلال كل مرحلة حتى خرجت منها تماماً
وأكثر ما تغيّر بي منذ عُدت للنور هو أنني عرفت جانبي الرحيم أكثر ، ولازمتُه في تعامُلي معي أولاً ثم مع الآخرين، حتى وصلت لأناي هذه، الهادئة المسالمة المتصالحة الراضية.
هذا المُستخدم رحابة صدره تاسع الجميع دائمًا
لكنه صامت عن شرح اللي بداخله
وفي رواية أُخرى :
" أكثر أهل الأرض خلاني وأنا مالي نديم
يشكون لي جروحهم، وأنا كلّي جروح "
الطيّبون يحملون سِمات نفوسهم الطيّبة، لهم وجوهٌ تفيض بالسماحة والنور، وتبعث على البِشر والانشراح، وكأنّما ملامحهم مِرآة أعماقهم الصافية، ولهم ألسِنَةٌ تغرف من ماء قلوبهم النقيّة، فلا تسمع منهم إلّا الخير، فسُبحان الذي جعَل الوجوه والألسُن على النفوسِ دليلاً.
كم هو فظيع أن لا تشعر بالأشياء الحقيقة، وتنسى تأثير الكلمة الحنونة على غضبك، ودفء اليد الممتدة لتنقذك، وبشكلٍ ما تبدو كمن لا يكترث بوجود من يمسح عنه مشقته، وأنك قادر وحدك على الاستمرار مهما طال الطريق، وضللتك العتمة. كم كان فظيع أن تعطي صورةٌ عنك بهذه القوة رغم هشاشتك...
ذلك الإبتلاء الذي هزَّ أركانك وأثقل أيامك وأتعبك في مواضع عديدة في حياتك وشتّتَ تركيزك وأرقَّ مضجعك وأبكى عينك، الله لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، فكيف بقلبك ؟ فاجعل لك من الصبر حلاوةً وتذكر:
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾
يبهرهم اتزانك، ويلفتهم هدوؤك ورحمتك، لكنهم يجهلون الكواليس..
ووقوفك اليوم منتصب القامة، خفيف النفس، ثابت المبدأ، جسور الرأي، هو نتاج رحلة طويلة من التجاوز والترميم. وقبل كل شيء، ما كنت لتنجو بقلبك سليماً من كل هذا العناء، لولا لطف الله الخفي الذي كان يرممك في الخفاء.."
هناك أوجاع لا تُبكى بالعين ، بل تعيش في أطراف الأصابع ، حين تتذكّر دفءَ يد كانت تطمئنك و كتفاً كنت تضع عليه تعبك و شخصاً كان يكفي حضوره ليهدأ كل شيء في داخلك ، ثم يأتي يومٌ لا يبقى منه إلا الذكرى……………….
قرأت نص مُبكي:"ثم يراني -ربّ الكون- أنا! أنا تلك الذرة المنسية عند البشر وينظر إليّ ويحبني ويسمعني وييسر لي ويحرسني ويدبر أمري ويعرف مخاوفي وخفايا نفسي، سُبحانه ما أرحمه! وما أحوجني#