الجزئية من 3:37 حتى 19:08 نوعية واستثنائية.
عرّف سام ألتمن معتقده الروحي بأنه يهودي، ثم نبّه أنه «ليس يهودي ثقافيًا» و«ليس توراتي حرفي»، وبذلك، بمعنى آخر، هو علماني.
لخلفيّة تاكر كارلسن المحافظة والمتدينة (المسيحية بالطبع)، واجهه بالمأزق الذي يتخبّط عنده كل علماني وملحد، وإن كان بذكاء سام ألتمن، وهو المرجعية الأخلاقية.
اتفقا على أنه لا يمكن أن يُترك لـChatGPT الحرية الكاملة، فمثلًا غير مقبول أخلاقيًا أن يجيب على كيفية صنع سلاح بايولوجي فتّاك.
وهنا يبرز المأزق: وش مصدر القرار هذا؟ وش مرجعيّة «القرار الأخلاقي»؟
سأله تاكر: ما دامك تقرّ بوجود إله أقوى من الطبيعة، فهل شعرت أنه يتواصل معك ويوجهك؟ فرّد: لا. فقال تاكر إذًا كيف تعرف الصواب من الخطأ أخلاقيًا؟
وهنا بدأ التخبط.
قال سام أنه يريد لـChatGPT أن يكون «مجموع الإنسانية» (Collective of Humanity) أي أن خبراته ومعلوماته ومهاراته، وكذلك مبادئه الأخلاقية وآراءه، ��بنية على البشر جميعهم؛ لأنه يتعلم من كل الإرث البشري. فمثلًا، رأيه حيال قضيةً ما، يمكن أن يكون «متوسّط» (Average) أو «المتوسّط الموزون» (Weighted Average) لآراء جميع البشر في تلك القضية.
رد تاكر البديهي على هذه الفكرة السطحية كان أن آراء البشر تتباين وبحدّة في المسألة الواحدة، فكيف تستخرج منهم موقفًا موحدًا؟ «متوسّط آراءهم» عمليًا صعب الوصول له لأن الآراء ليست أرقام يمكن للحاسبة حساب متوسطها، ولكن حتّى إن حسبت هذا المتوسّط، هو بحد ذاته موقف ورأي أخلاقي.
يقع الملحدون والعلمانيون في هذا المأزق لسبب بسيط، وهو غياب المرجعية من مصدرٍ يقر البشر أنه أقوى وأعلم منهم جميعًا�� فبيكون بذلك رأيه وحكمه شرعيًا ومقبولًا عندهم. ولهذا قبل أن يبدأ تاكر محاججة سام، حقّق أن سام يقرّ بعدم اتّباعه أي توجيهات إلهية.
أما تجنيب توجيه الخالق القوي فلن ينتج إلا هذا المأزق؛ فالبشر متنوعون ومتنافرون والأهم ناقصون، فمن منهم يُقبل أن يكون المرجع للآخرين؟
وفعليًا هو ما يحصل حاليًا في منتج مثل ChatGPT، وهو أن تكون الثقافة الغربية (المتخبّطة حتى في داخلها وبين أجزاءها) المرجع الأخلاقي لـChatGPT، وليس «المتوسّط العالمي» كما يدعي. فمثلًا، واجهه بأن دولًا أفريقية وشرق أوسطية كثيرة ترفض الشذوذ (وسام شاذ بالمناسبة)، فهل ستُدخل رأيهم وموقفهم في كيف يستجيب ChatGPT للنقاشات حول الشذوذ؟ طبعًا، تخبّط.
وعندما سأله عن موقفه من عرض ChatGPT خيار الانتحار لمستخدم يسأله عنه، قال أن هذا مرفوض، ليواجهه تاكر بأن دولًا عدة مثل كندا تق��ّ بحق الانتحار وتعتبره شرعيًا بل تموله حكوميًا، فكيف تصنع مع مستخدم في كندا يسألك عن الانتحار؟ وطبعًا تخبّط.
من يتبّع دينًا سماويًا خاطئًا، قد تكون مرجعيته الأخلاقية خاطئة، ولكن على الأقل له مرجعية متزنة ولن يكون متخبطًا مثل الملحد والعلماني، فكيف بمن له مرجعية سماوية صحي��ة، لا تقيه من التخبّط وحسب، بل وحتّى من الخطأ.
كل المواقف والأسئلة الأخلاقية التي ناقشوها في هذه الحلقة، للإسلام رأيٌ واضحٌ وجليٌ فيها، وحتّى تلك التي اعتبروها «قرارات صعبة» مثل الانتحار أو الشذوذ، وليست واضحة مثل السماح بتصنيع سلاح بايولوجي أو لا.
إكمال المقالة في الرد الأول بالأسفل.
@ChonkiestCatto Mad? Nah
Just laughing your whole id is an arab culture
And the ironic thing that I don’t even know where you’re from but I’m sure the ancestors you mock once conquered you and Arabized your whole identity