«رُوِيَ عن التَّنُّوخيِّ في الفرج بعد الشدّة، عن البَرْقيِّ قال:
رأيتُ امرأةً بالبادية، وقد جاء البَرَدُ فذهب بزرعٍ كان لها، فجاء الناسُ يُعزُّونها، فرفعت طرفها إلى السماء وقالت:
«اللهمَّ أنتَ المأمولُ لأحسنِ الخَلَف، وبيدكَ التعويضُ عمّا تَلِف، فافعلْ بنا ما أنتَ أهلُه؛ فإنَّ أرزاقَنا عليك، وآمالَنا مصروفةٌ إليك».
قال: فلم أبرحْ حتى جاء رجلٌ من الأجِلَّاء، فحُدِّث بما كان، فوهب لها خمسمائةِ دينار، وهو اليوم يُقدّر بالملايين.
فجمعت الأعرابيةُ التفويضَ في قولها: «فافعلْ بنا ما أنتَ أهلُه»، والتوكُّلَ في قولها: «فإنَّ أرزاقَنا عليك»، والرغبةَ الخالصةَ في قولها: «وآمالَنا مصروفةٌ إليك».
ولم تطلب عودةَ الزرع بعينه، بل تركت لله اختيارَ الخَلَف؛ فإنَّ العبدَ قد يرى العوضَ في صورةٍ واحدة، والله يفتح له من أبواب العوض ما لم يخطر له على بال.
فقد يذهب شيءٌ، ويأتي العوضُ من غير جنسه، ويُغلَق سببٌ، ويُفتَح ما هو أوسعُ منه؛ وربما كان في ذهاب ما نحبُّ فتحٌ لبابٍ من الخير لم نكن نراه.
فإذا فاتك شيءٌ، فلا تحصر عوضَ الله في الصورة التي فقدتَها؛ فوِّض إليه، وأحسن الرجاءَ فيه، وقل بقلبٍ مطمئن: «فافعل بنا ما أنت أهلُه؛ فإن أرزاقنا عليك، وآمالنا مصروفة إليك».
.
مصطفى عبده
@Dr_OsamaGaafar للاسف
لم تتوفق في التغريدة
نختلف في الرأي والمضمون بعيد عن شخصك الكريم
ايران وان كانت مجرمة في الاخير تعتبر دولة مسلمة موحدة وواجب دعمها
لا يوجد دولة او امبراطورية في التاريخ تاريخها ابيض وايران ليست استثناء