ليس اعظم ما يملكه الانسان مالا ولا جاها، بل قلبا لا يحمل حقدا، ونفسا لا تؤذي
ويدا لا تمتد الا بالخير. ان تكون ممن يامن الناس جانبهم، ويثقون بحضورهم، ويذكرونهم بالخير في غيابهم.
فما اجمل ان تعبر حياة الناس خفيفا, لا تكسر خاطرا، ولا تجرح روحا, ولا تترك خلفك الا اثرا جميلا ودعوة صادقة.
وحين يذكر اسمك يكون اعظم ما يقال:
ما عرفنا منه الا كل الخير❤️
حادثة دمياط ورغبة المراهقين في الانتقام
كم طائرة مسيّرة، من إيران أو من غيرها، يستطيع الجيش المصري أن يستوعب من دون أن يرمش له جفن؟ الإجابة: آلاف.
لكن في لحظات الحماسة الوطنية، يحاول البعض تحويل حادث محدود إلى إهانة وطنية كبرى، ويدفعون القيادة إلى رد فعل قد يتحول إلى حماقة استراتيجية. وما هكذا تُورد الإبل.
مصر لا تُدار بمنطق الانفعال، ولا تنخرط في الصراعات وفق ضجيج الشاشات أو صخب وسائل التواصل الاجتماعي، بل وفق حسابات دقيقة للمصلحة الوطنية، وتقديرات استراتيجية لا يعرف تفاصيلها إلا أصحاب القرار.
ومهما بلغت انتقاداتنا للنظام أو لسياساته الاقتصادية والسياسية، فلا ينبغي الخلط بين الخلاف السياسي وبين تقدير قرارات الأمن القومي. فهذه تُبنى على ميزان القوة والردع، وحسابات الكلفة والعائد، لا على رغبات الانتقام أو إثبات الفحولة الوطنية أمام الكاميرات.
الأمر أخطر من ضوضاء الشاشات والسوشيال ميديا. فالجيوش لا تتحرك بدافع الشهوات البدائية أو الانفعالات العابرة.
وحين تتحرك عجلات الجيش، تدخل الدولة كلها مرحلة جديدة قد لا يستطيع أحد إيقافها أو التحكم في مسارها. لذلك لا تدفعوا المؤسسة العسكرية إلى قرارات مصيرية تحت شعارات الحماسة والوطنية المجردة. فحسابات الجيوش ليست حسابات المراهقين، وحسابات الدول ليست حسابات اللحظة.
مصر ، حسب معرفتي ، لا تتورط في حروب إلا عندما تكون الحرب هي آخر الخيارات المتاحه.