الأب هو السند والقدوة ورمز العطاء والتفاني من أجل سعادة الأسرة واستقرارها وأمانها. وفي "يوم الأب" نتذكر أبونا زايد، رحمه الله، رمز الأبوة التي صنعت وطناً بالحكمة والرحمة والمحبة والمسؤولية، ونحيي كل أب يسير على هذا النهج؛ فيرعى أسرته بحب ويغرس في أبنائه القيم والأخلاق الأصيلة ويفتح أمامهم أبواب الأمل والمستقبل لتبقى أُسرنا دائماً مصدراً لقوة مجتمعنا وتقدم وطننا. بارك الله في الآباء في الإمارات والعالم ورحم من رحل منهم عن دنيانا.
• نهاية الحرب الإيرانية - 2026 - توثيق التاريخ الحديث 📜
< لأن الفلَاحي مسلّط حربه بـ ضرّ >
قبل ما يزيد على 200 سنة .. قرر "الشيخ سعيد بن شرارة الفلاسي" قائد "بني ياس" أن يردع الغزاة عن داره ، وكانت تدور الشكوك حول إمكانية نجاح هذا الأمر فهو لا يملك سوى 300 فارس فقط في ذلك الوقت ! فارتجل هذا البيت قائلًا ؛
" يا رَكب يا متنحرين أعدانا
ظنّوا بظنّ وظنّهم يعدانا "
ظنّهم يعدانا ، فهؤلاء الـ 300 انتصروا وكسروا ودحروا 'أعداهم' ، العبرة ليست في الكثرة ولا في الحجم .. العبرة في التخطيط والإقدام و "الشجاعة" -
الرحّالة "ويلستد" في 1839م يقول عن أهل الامارات ؛ ( الشجاعة التي ليس لها نظير هي بلا شكّ شجاعتهم ) ،، كانت تلك الشجاعة في ذلك العصر تصل نوعًا ما إلى حدّ التهور ، فالقواسم رغم أسطولهم البحري القوي الا أنهم أفشلوا مخطط الانجليز "أكبر قوة في العالم وقتها بلا منازع" لأكثر من مرة ، وفي وثيقة عمانية تعود للثلاثينيات من القرن 19 ذُكر فيها [ بني ياس خرّبوها مع كل أحد ] حين شعر حاكم أبوظبي بالخطر الذي يهدد إمارته وقرر أن يشنّ حربًا على الجميع ‼️ على السفن الإنجليزية والفارسية والتجارية وكل من يمرّ في بحره
نعم كانت شجاعة مقرونة بنوع من التهور ، ولكنها تبقى ( شجاعة )
نعود إلى 1971 - 2026
تغيّرت الملامح كليًّا ، تأسست - بفضل الله ثم زايد وإخوانه الحكّام - دولة ذات مؤسسات مدنيّة ، انتهى عصر البداوة والخيل والسيف وركوب البحر واتجهنا نحو التمدّن ونحو "الدولة"
كثير من الأمور تغيّرت في جوهرها .. ما عدا "الشجاعة"
فبقيت الشجاعة مغروسة في تراب هذه الدار وفي دماء أهل الدار ، ولكن مفهوم "الشجاعة المتهورة" تغيّر تمامًا إلى "الشجاعة المُحكمة" .. وأيضا تبقى ( شجاعة ) !
في أواخر عام 1971 وقبل التصديق على الاتحاد وإعلانه بأيّام .. لم يتأسس الاتحاد بعد = لا وجود للدولة ، لا وجود للجيش ، لا وجود للقرار الموحّد ، استغلّت "إيران" هذه الظروف للاستيلاء على ثلاث جزر إماراتية في بحر الخليج ، بالطبع لو كنّا عالقين على زمن "الخيل" فمن السهل جدًا أن نتجه فورًا للبحر ونركب سفننا ببنادق الصمعا 'الرديئة جدًا في ذلك العصر' ونحارب إيران .. ولكن الشجاعة المنطقية حقًّا أن نُشيّد الاتحاد في ظل تلك الظروف الصعبة
فهذه هي أسمى معاني الشجاعة .. في الوقت الذي كان فيه أقرب جيراننا مشغولًا بأزمة داخلية عاصفة ( لا بأس .. معذورين ) ، كان الجار الآخر يغضّ الطرف عن هذه القضية بسبب خلاف ثنائي حدودي - بيننا وبينه - حتى إنه لم يعترف بهذا الاتحاد وهدد باجتياح العاصمة !!!
فعن أي جزر تتحدثون ؟
كل هذه الظروف الداخلية والخارجية أدّت إلى إحالة هذا الملفّ إلى طاولة التحكيم ، فلا نرى في ذلك نقصًا فينا بل نقصًا فيمن يتحدث عن هذا الملفّ .. وعلى ما قال الشاعر الغويص ؛
وياللّي تعايرنا بجزر الامارات … كيف الجزر ترجع وانت الحزاما
وكل ذلك قادنا إلى 1993 .. حين استلم القائد الشاب الذي قد أنهى لتوّه مهمّته في حرب تحرير الكويت والمتعطّش للتضحيات ؛ "الشيخ محمد بن زايد آل نهيّان".. منصب رئاسة أركان القوات المسلّحة ، ولا أظن أن المساحة تكفي للحديث عمّا أحدثه "بو خالد" من نقلة نوعيّة في التقدّم العسكري ، ففي فترة بسيطة أصبح الجيش الإماراتي 'الأقل عددا' ينافس دولًا كبرى في مجالات التصنيع العسكري
واليوم .. يقول "ترامب" ؛ ( الشيخ محمد مقاتلٌ شجاع )
كان ذلك إثر ردّ العدوان الإيراني بالمثل ، فحين قررت إيران ضرب مدن الإمارات مثل أبوظبي ؛ كان الردّ في قشم ، وحين ضُربت دبيّ كان الردّ في بندر عباس ، وحين ضُرب حقل شاه كان الردّ في مصفاة نفط لافان
أدى هذا الردّ إلى ما نصّته صحيفة "بلومبيرغ" اليوم ؛ ( الإمارات كانت ترفض التفاوض مع إيران أو وقف قصفها لطهران أو استقبال وفد أمني منها حتى أوقفت إيران عدوانها )
من بعد الشجاعة المتهورة .. هذه الشجاعة الحقيقية لمن لم يرَها من قبل ، كانت الرسالة واضحة ؛ لم نعد مثل 1971 ، فالمساس بأمن الإمارات له ثمن باهظ
أما من لم يشاركنا أزمة الجزر في بداياتها 1971 ،، ومن راح ليشكو عند "أمريكا" من ردّة فعلنا اليوم ،، فهذا من نتعجّب مِن "صبيانيته" فعلًا وهو من دخل التاريخ من مؤخرته ، ولا أظنّ أنه بعد "28 فبراير" يحقّ له التحدث ؛ لا عن مسألة الجزر ، ولا عن الشجاعة
أصبح التاريخ الجديد الذي سيُروى بعد عقود للأجيال القادمة هو ما فعله فارس الجزيرة العربية "محمد بن زايد" نصرةً لهذه الجزيرة .. ففي كل المعارك التي خاضها كان هدفه ( إضافة إلى حماية أرضه ) هو تحصين الجزيرة من الأطماع .. يوم أن غضّت بعض الدول طرفها عن قضايا الإمارات في بدايات تأسيسها وفي مراحل كانت فيها في أضعف حالاتها السياسية والعسكرية .. لم يتخلَّ "بو خالد" عن الخليج العربي في مثل هذه اللحظات
وما بقي ؟ سنتركه للزمن
عاشت 🇦🇪
فيما يعكس مقاربة إماراتية تجمع بين تعزيز الحماية الوقائية محليًا، والإسهام في احتواء التهديدات الصحية عند مصدرها، تأتي توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لنقل إمدادات طبية حيوية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لدعم جهود مكافحة تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية.
تأتي تلك الجهود لتكشف عن:
- الانتقال من منطق الاستجابة للتهديدات الصحية إلى نهج الاحتواء الاستباقي؛ عبر المساهمة في الحد من انتشار الوباء داخل بؤرة تفشيه، بما يقلص مخاطر امتداده إقليميًا ودوليًا ويحمي الأمن الصحي الوطني.
- تعزيز التكامل بين الإجراءات الداخلية والجهود الإنسانية الخارجية؛ بما يرسخ نموذجًا متوازنًا يجمع بين إدارة المخاطر الصحية داخليًا، ودعم قدرات الدول المتضررة على مواجهة الأزمات الوبائية.
-توظيف القدرات اللوجستية والإنسانية المتقدمة للدولة في دعم الاستجابة الدولية للأزمات؛ بما يعزز مكانة الإمارات كشريك موثوق في منظومات الأمن الصحي والإغاثة العالمية.
جسّد حضور دولة الإمارات 🇦🇪 في أعمال قمة قادة مجموعة السبع في دورتها الثانية والخمسين ليعكس الآتي:
- إرساء الدولة نهجًا استراتيجيًا يتسامى فوق الحيّز المكاني ليؤسس لـ”عقيدة الإرادة”؛ حيث تتحول الدولة من فاعل إقليمي إلى شريك عالمي يربط بين الاقتصاد والسياسة والتنمية.
- تحويل المرونة الدبلوماسية إلى قوة نفوذ، والحضور إلى قدرة على تشكيل القرار لا الاكتفاء بالمشاركة فيه.
حضر سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قمة مجموعة السبع (G7)، كبيراً بين الكبار وقائداً فرضت قوة دولته وحكمة رؤيته أن يكون شريكاً في صناعة القرار ورسم مستقبل المنطقة.
حمى الوطن في الميدان.. وأسهم بترسيخ السلام في قمة إيفيان
هذا هو الدوله و هذا هو الشان
هذا بوخالد يعل عدوانه تخيب
يمسي بنجم و يصبح بنجم سهران
عالي و له عند المعالي مواييب
لا .. عليك أن تكون منهجيًا في استشهادك بهذه الوثائق
فالسيّد سعيد بن سلطان لم يملك رأس الخيمة أبدًا
دعنا نستشهد بالمؤرخ العُماني الكبير "سالم السيابي" 🇴🇲
طيب ؟
في عام 1809م شنّت بريطانيا 🇬🇧 غارة على رأس الخيمة تسببت بتدميرها .. وكان السيّد سعيد بن سلطان الداعم الأول للحملة ضد رأس الخيمة .. لكن لماذا ؟
لأن في العام الذي سبقه ؛ 1808م 👇🏼
دارت معركة دموية بين القواسم والقوات العُمانية في منطقة "خورفكان" .. ويذكر "السيابي" أن خورفكان كانت من أملاك القواسم وتعرضت للغزو من جيش سعيد بن سلطان البوسعيدي .. لماذا هجم عليها ؟ هل لأنها من أملاكه السابقة ؟ أبدًا
الهجوم كان بإيعاز بريطاني وأطراف أخرى لأن الشيخ سلطان بن صقر القاسمي قد بنى قلعة في خورفكان اعتبرتها بريطانيا مركزًا للعمليات التي يُسمونها "قرصنة" ، فتم الهجوم ووقعت المعركة الدموية القاسية وانتصر جيش الإمام سعيد في خورفكان في "الشوط الأول" ( وهذا ما تذكره وثيقتك بصيغة المبالغة وصيغة المُلك وفي الواقع كان انتصارًا في معركة واحتلالًا مؤقتًا ) .. ولكن الشيخ سلطان القاسمي شنّ هجومًا مضادًا أجبر فيه "سعيد بن سلطان" على التراجع والانسحاب .. خسر سعيد بن سلطان 🇴🇲 الكثير من جنوده ( هذا ما يقوله السيابي 👇🏼) وقُتل عمّه قيس بن أحمد
المهم انتهت معركة خورفكان 1808م التي هي مذكورة في وثيقتك
ماذا حدث ؟ هجمت بريطانيا كما ذكرنا على جلفار
لكن هل تعلم ما قاله السيابي 🇴🇲 ؟ السلطان سعيد بن سلطان كان أكثر الناس سعادةً في تلك اللحظة لأنه يرغب في السيطرة على موانئ القواسم ( شناص وخورفكان ) أي كانت تحت سيطرتهم
بمعنى ؛ خورفكان كانت نقطة نزاع بين القواسم وسعيد بن سلطان .. ولكنها كانت تحت سيطرة القواسم بل حتى "شناص" التي تقع في سلطنة عمان الحبيبة اليوم كانت ميناءً قاسميًا .. وهذا ليس ببُهتانًا عظيما من حمد المرر بل ما قاله السيابي
ولم يتمكن أحد من السيطرة على جلفار ، لأنها إلى عام 1820م استمرّت في قبضة القواسم .. وبعد عام 1820م وقّعت بريطانيا معاهدة الصلح السلام مع القواسم
أي منذ 1820 - 1856م حتى وفاة سعيد بن سلطان أيضًا لم يتمكن الإمام سعيد من السيطرة على جلفار ،، وكل محاولاته باءت بالفشل
للعلم ؛ القواسم منذ تلك الفترة كانوا يخسرون الموانئ .. لا يضمّونها .. خسروا أراضٍ كثيرة في برّ فارس وشناص وغيرها
يعني ؛ لا تحاول تصوّر القواسم كقوة مُحتلة لخورفكان 🥴
إضافة ؛ لدينا وثائق عُمانية 🇴🇲 تثبت بشكل قطعي أن عُمان نفسها في عصر سعيد بن سلطان كانت مُقسمة داخليًا فما بالك بالقواسم المعروفين بعدائهم التاريخي لآل بوسعيد في التاريخ القديم .. لا تحاول بتغريدتك هذه تصوير القواسم كطرف ضعيف أمامهم لأننا سنعود بالتاريخ لعصر الإمام أحمد بن سعيد ونستذكر بعض الأحداث المؤسفة …!
وأخيرًا حفظ الله الإمارات وعُمان .. وأتمنى أن تكون 'نيّتك' طيّبة وراء الاستشهاد بهذه المعلومات في هذا الوقت الحسّاس ، أما أنا فـ يشهد الله أن نيّتي "علمية" بحت واستشهدت بإبن دارك ( رحمه الله ) ووجب الردّ