هل تشتاق إلى القرآن كما تشتاق إلى مَنْ تُحبّ؟
من أجمل ما يعين القلب على الطاعة..
أن يصل إلى مرحلةٍ يحبّ فيها الله ورسوله ﷺ والإسلام والقرآن، حتى يصبح في قلبه شوقٌ إلى العبادة.
تأمل هذا المعنى في قول النبي ﷺ عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله:
«ورجلٌ قلبُهُ مُعلّقٌ بالمساجد»..
قال الشراح: إن قلبه كأنه سراج معلّق في المسجد؛ يخرج إلى حياته، ثم يشعر بالحاجة والاشتياق، فيعود إليه!
وهذا الاشتياق إذا خالط نفس الإنسان ظهر حتّى في التفاصيل الصغيرة.
كان الصحابة يسمّون من يأتي متأخرًا إلى الصلاة، فإذا سلّم خرج مباشرةً بـ «السرعان»؛
لأنه لم يكن عنده ذلك التعلّق الذي يجعل الإنسان يحب البقاء ويشتاق إلى العبادة.
فليست علاقتك بالقرآن والعبادة أن تؤدي ما عليك فحسب..
هناك منزلة أجمل:
أن يحب قلبك هذه الطاعات، وأن يشتاق إليها، وأن يشعر بالحاجة إليها..
وهناك.. يحيا آفاقًا واسعة من السكينة.
والله الهادي
”الحياة الطيّبة ليست مرتبطة بوجود الثروة أو الغنى أو الجاه..
الحياة الطيّبة تتحقق بالاتصال بالله، والطمأنينة به، والسعي إلى رضاه..
وتزدهر بالعمل الصالح، وسكينة النفس، ومودّة البيوت“.
هل أتعبتك يومًا توقعاتك من الآخرين؟
تنتظر من شخصٍ قريب منك أن يقدّرك بالطريقة التي تحبها، وأن يهتم بك كما تتمنى، وأن يكون قريبًا منك وقت حاجتك..
ثم لا تجده كما توقعت!
فتتألم، وتغضب، وربما تبدأ تشعر أن العلاقة نفسها لم تعد كما ينبغي.
أحيانًا تكون المشكلة في العلاقة فعلًا، وأحيانًا تكون المشكلة في "وزنية توقعاتنا من الآخرين"..
فنحن نحتاج أن نتعلم: متى نطلب؟ وماذا نطلب؟ وممن نطلب؟ وإلى أي درجة؟
وهذا لا يعني أن نلغي حقوقنا، أو نعيش بلا توقعات، ونقول: "لا تتوقع من أحد شيئًا" كما يتغنّى الشعراء!
لا، الإنسان له حقوق، وعليه واجبات، والعلاقات فيها أخذ وعطاء:
لكنها تحتاج إلى قدر من الاتزان.
أن أعرف ما الذي أطلبه من هذا الشخص، وما الذي يستطيع أن يعطيني، وما الذي يمكن أن أتجاوز عنه، ومتى أطالب بحقي.
فقد لا يكون كل ما تتمنى أن يعطيك إياه الآخرون حقًا لك،
كما أن عدم تلبيتهم لكل طلباتك لا يعني بالضرورة أنهم لا يحبونك أو لا يقدّرونك.
تعلّم "وزنية توقعاتنا من العلاقات" أمر مهم في سكينتنا النفسية..
لأننا حين نضبط توقعاتنا من الناس، لا تتغير علاقتنا بهم فقط، بل يخف كثير من الألم الذي كنا نعيشه بسببها.
🔹(الخيرة فيما اختاره الله)
(الخيرة فيما اختاره الله):عبارة طالما سمعناها من كبار السن ونحن صغار، وهي تنمُّ عن عقيدة راسخة وإيمان بالقدر خيره وشرّه، وتصديق بقوله تعالى:(فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا).
-وإليكم-هذا الموقف الذي كرهتْ صاحبته ماحصل فيه ابتداءً ثم تبينت لها حكمة الله فيما بعد ، وأنّ(الخيرة فيما اختاره الله).
••قالت محدثتي:
كنتُ أسكن في مدينة (الطائف) مع أهلي .
ثم تزوجت وعشتُ في قرية نائية حيث مقر عمل زوجي...
تغيّرتْ عليّ ظروف الحياة.
بعُدتُ عن أهلي وإخوتي.
أحسستُ بالغربة والوحشة..
كرهتُ العيش هناك لدرجة أني أبكي لأخفف عن قلبي الحزن الذي لايفارقني.
••ولكن!
-فكرت في مقاومة كابوس الوحدة والفراغ ومدافعة الحزن والغربة بأن أقوم بعمل شيء ينفعني في آخرتي وأنفع به نساء القرية..
فالمؤمن كالغيث أينما حلّ نفع، وكالسراج أينما أُوقد أضاء..
-حدّثتُ نفسي: هل ياترى هناك أفضل من تعليم كتاب الله عزوجلّ؟! أليس خيار هذه الأمة بذلوا أوقاتهم في تعلّمه وتعليمه كما قال نبينا ﷺ(خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)،وقوله ﷺ: (مَن علّم آية من كِتاب الله عزّ وجل كان لهُ ثوابُها مَا تليت) صحّحه الالباني .
-قررتُ أن أقوم بتقديم طلب رسمي لافتتاح دار نسائية لتحفيظ القرآن الكريم..
اتصلتُ على جاراتي اللاتي رحبن بالفكرة وشجعنني عليها..
جاءت الموافقة..
أفتتحت الدار-ولله الحمد-فقمت بإدارتها.
في البداية: بلغ عدد الدارسات قرابة(70)دارسة، من نساء القرية والقرى المجاورة لها؛ مابين حلقة صباحية وأخرى مسائية؛منهن من تحفظ الجزء والجزأين ومنهن الخمسة والعشرة، ومنهن من هي في طريقها لختم القرآن .
ومازال العدد يزداد سنة بعد أخرى…
-أأُحدثك عن شعور الفرح الذي يغمرني وأنا أرى المرأة الكبيرة التي لاتُحسن قراءة سورة الفاتحة وإذا بها بعد شهور قد انتصفت في حفظ جزء (عمّ)!!
-أوَ أُحدثك عن تلك الطفلة الصغيرة التي لاتعرف القراءة والكتابة وإذا بها قد حفظت قصار السور!!
-أوَ أحدثك عن البركات والخيرات التي حلتّ عليّ وعلى أهل بيتي؟!
••لم تنته حكايتي بعد..
-انتقل زوجي إلى عمل آخر في مدينة(جدة) بعد أن أقرّ الله عيني بافتتاح الدار المباركة في هذا البلد المبارك، واستنارت القرية بنور القرآن الكريم.
-وانتقلتُ إلى مدينة(جدة)
جسداً، أما قلبي فمع تلك الدار التي بذرتها، ومازلت أُتابع حصاد غرسها من بعيد، وأزورها بين حين وآخر.
وأبشركم إلى هذا الوقت بلغ عدد الخاتمات(26) خاتمة!
أسأل الله أن يكتب لي ماقدمت، وأن يجعله أثراً طيباً وعملاً مباركاً…
وحقاً(الخيرة فيما اختاره الله).
-وأنت-أخي القارىء-ربما تمرّ عليك مثل هذه المواقف فاستثمرها بما ينفعك، وتفقّد آثارك قبل موتك، واجعل لك أثراً طيباً يُكتب لك،قال تعالى:(إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ).
…………………
@MasahChannel#مسلسل_الدم_الواحد٢٧
أتمنى من إدارة ماسة عدم السماح للممثلين في بث تلميحات عن حلقات المسلسل أو بث أي كواليس ..حيث أفسدت علينا متعة المشاهدة والتوقعات…
من أكبر العوامل التي تساعد على ثبات الأم في وجه تحديات الأمومة:
أن تستحضر دائمًا أنّها تعمل على مشروع كبير ومستمرّ!
كلمة هامّة للأمهّات في هذه المادة..
لا يستطيع الإنسان أن يتحكّم في مدّة الأزمة التي يمرّ بها..
لكنه يستطيع أن يختار الأدوات التي سيواجه بها هذه الأزمة!
ومن أهمها: الرجاء في الله سبحانه..
إليكم أهم مكونات التمسّك بالرجاء في أوقات الأزمات..
حتّى لا يغيب الأمل عن قلوبنا.
”الحياة الدنيا هي مجرّد مرحلة من مراحل الحياة..
لأنّ هناك حياة أخرى هي الحياة الآخرة.
وجواب الآخرة..
هو الجواب الوحيد القادر على إعطاء معنى لكلّ ما يحصل في هذه الدنيا!
فهناك توجد الإجابة الكاملة لكل الأسئلة والتعب والمعاناة..
مهما كانت حياتك سعيدة أو تعيسة، غنيّة أو فقيرة؛
في النهاية هي مجرّد مرحلة من حياتك الطويلة جدًّا“.
🔹- يستحب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وكذا ليلتها، والدليل:
-قال ﷺ :(من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ، أضاء له من النورِ ما بين الجُمُعتَينِ).
-وقال ﷺ :( من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق).
-وهذا النور يقذفه الله في قلب القارىء..
أو في بصره أو بصيرته..
أو في كلّ أحواله..
أو هو نور يصعد له مع أعماله إلى السماء..
أو تشاهده الملائكة..
أو يسطع له في الآخرة نور
زيادةً على غيره يوم القيامة..
ويظل هذا النور بهذا المعنى طوال الأُسبوعِ مِنَ الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ.
{المصدر:موقع الدرر السنية}
”أنت لا تُحاسَب على الطبع الذي وُلدت به!
بل تُحاسَب على الجهد الذي تبذله لتغييره.
فالغضوب لا يُطالب بأن يصبح باردًا تمامًا،
بل أن يضبط غضبه قدر استطاعته..
والخجول لا يُطالب بأن يتحول إلى شخص جريء دائمًا،
بل أن يتحلّى بالشجاعة عند الحاجة.
فالقاعدة الذهبية:
راعِ طبيعتك حتى لا تنكسر نفسك .. وجاهدها حتى لا تقودك“.
بوابة الخير..
ولايزال بر الوالدين مفتاح الخير،والبركة على الإنسان..
ومن حرم ذلك الخير،حرم بركة الحياة،والتوفيق للخير،ويظل تعيساً،بل في نقص دائم في كل شؤونه،ولوزعم خلاف هذا..
والله لاتطيب الحياة مع العقوق،وإن استبدلهم بألف صديق،ورفيق.
رحم الله من تاب،وأناب،وعاد..
لا تتوقف بعد أول محاولة!
من المشكلات المتكررة التي يعيشها مرضى الاكتئاب:
المشاعر السلبية، والخمول، واستثقال الأشياء، وضعف الإنجاز والفاعلية.
فيأتي المريض ويقول: أنا تعبان، لا أستطيع أن أنفذ هذه النصائح التي تنصحونني بها!
عندها.. أشرح له أحد الأمثلة التي تحلّ جزءًا كبيرًا من المشكلة:
تخيّل أن حالة الاكتئاب تجعل الإنسان أقرب إلى مصنع كلّ الماكينات التي فيه "طافية"!
لا يوجد شيء يعمل منذ مدّة..
فهل من المتوقّع أن يعود كل شيء إلى العمل بضغطة زرّ أو "محاولة واحدة"؟
بل تحتاج إلى أن تحرّك مقبض هذه الماكينات مرّة، ومرتين، وثلاثًا.. حتى تبدأ بالعمل.
نفس الشيء هنا..
حتى تعود إليك القدرة والدافعية على فعل النشاطات، لا تشترط على نفسك أن تفعل أشياءً كثيرة دفعة واحدة.
ابدأ بخطوات متدرجة؛ أهداف قصيرة ومحدودة، هدفًا أو هدفين، ثم زِد شيئًا فشيئًا.
وقد تحاول مرة، ومرتين، وثلاثًا، حتى تبدأ برؤية نتيجة مبشّرة تؤكد لك أنك تسير على الطريق الصحيح.
لذلك لا تستسلم إذا لم تنجح المحاولة الأولى..
جرّب مرة أخرى، وغيّر الطريقة إذا احتجت، فالحلول متعددة، ولا تجعل الخمول أو ضعف الإنجاز يقنعك بأنك لا تستطيع.
من علامات الصحة النفسية أن تكون سهلًا!
يقول النبي ﷺ:
«المؤمنون هيِّنون ليِّنون، مثل الجمل الأنِف، الذي إن قِيد انقاد، وإن سيق انساق، وإن أنخته على صخرة استناخ».
تأمل وصفه ﷺ للجمل: الأنِف، أي الشامخ القوي، ومع ذلك فهو ينقاد.
فالقوة لا تعني أن يكون الإنسان صعبًا في التعامل، أو لا يقبل النقاش، أو يصعب إرضاؤه.
بل من علامات الصحة النفسية أن يكون الإنسان هيِّنًا ليِّنًا:
سهلًا أن تتناقش معه، سهلًا أن تطلب منه حاجتك،
سهلًا أن تكلمه، وسهلًا أن يرضى إذا غضب، ويعذر إذا عوتب.
أما الإنسان الصعب في كل شيء؛ صعب في التفاهم، وصعب في التعامل، وصعب في النقاش والإرضاء...
فهذا ليس بالضرورة دليل قوة في الشخصية!
لذلك تأمّل في نفسك:
هل التعامل معك سهل، أم أن من حولك يحتاجون دائمًا إلى أن يحسبوا خطواتهم معك؟
عندما يخاطبنا القرآن ويقول: (قد أفلح مَنْ زكّاها)..
تتحول مسؤوليتك تجاه نفسك إلى أمرٍ جوهري لا يمكن إغفاله!
هذه إشارة نافعة إلى كيفية تحمّل مسؤولية النفس مع الاستعانة بالله سبحانه..
من الكلمات الخطيرة
التي تخرج من بعض الناس حينما يرتكبون مخالفات شرعية حين ينصحهم ناصح، قولهم:
• نحن أحرار
• لا علاقة لك بنا
• عليك بنفسك
• هذه حرية شخصية
▪️وهذه الردود من (كبائر الذنوب) لو كانوا يعلمون!
يقول ابن مسعود رضي الله عنه:
"إن من أكبر الكبائر أن يقول الرجل لأخيه اتق الله
فيقول: عليك بنفسك".
▪️اشكروا الناصحين
فإنهم أحبوا لكم الخير، وخافوا عليكم سوء العاقبة.