" ما يجلبه الدعاء من الخيرات أعظمُ أثرًا، وأبقى نفعًا من مجرد التعويل على الأسباب الحسية؛ فاللهُ -سبحانه- يحبُّ من عباده أن يسألوه ، وهو أكرمُ من يُرجى، وأوسعُ من وهب ، بيده تعالى خزائن كُل شيء، ولا يعجزه شيء "! فيالهناء عيش أهل الإلحاح في الدعاء ..
تداووا بالرضا من سياط الحنين لمن رحلوا..
وإن غُلبتم،
فاجعلوا الذكرى دعاءً، وتذكروا سرعة انقضاء الدنيا،
فالدعاء ينفع، وطول الحزن يوهن عزم الروح.
وسنة الله في هذا الفقد،
أن يبدو كبيرًا ثم يتلاشى على مسرح النسيان!
وفي الجنة برحمة الله تُطوى صفحة الآلام إلى الأبد
الحالة العُليا للذاكرين
قال الإمامُ القرطبيُّ شارحُ صحيح مُسلم:
الحالة العُليا للذاكر: أن يَذكر الله كأنَّه يراه، فإن لم يَصِل إلى ذلك فلا أقلَّ من أن يَذكره وهو يعلم بأنَّه تعالى يسمعه ويراه.
ومن كان هكذا، كان الله له أنيساً إذا ناجاه، مُجيباً إذا دعاه، حافظاً له ممَّا يخشاه، رفيقاً به يوم يتوفَّاه، مُحِلّاً له مِن الفردوس أعلاه.
* شرح صحيح مُسلم للقرطبيّ
كنت سأكتب لصاحبي (استعن بالله) فأخطأت وكتبت استغن بالله، لأن الغين بجانب العين، ثم اعتذرت وعدلتها، فكان هذا الرد البديع على المشهد الذي تشكّل في مخيلته!
الخاطرة تثير الاعتبار وخاصةً في زمن كثر فيه موت الفجأة ، فلم يعُد الموتُ في زماننا يفرق بين كبير وشاب ، أو صحيح ومريض !!
—————————————
تزوّل عن الدنيا فإنك لا تدري ..
إذا جنّ عليك الليل هل تعيش إلى الفجر..
فكم مِن صحيح مات مِن غير علة ..
وكم مِن سقيم عاش حيناً مِن الدهر ..
وكم مِن فتى أمسى وأصبح ضاحكا..
وأكفانه في الغيب تنسج ، وهو لا يدري ..
وكم مِن صغار يُرتجى طول عمرهم ..
وقد أدخلت أجسامهم ظلمة القبر ..
وكم مِن عروس زينوها لزوجها ..
وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر ..
فمَن عاش ألفاً وألفين ..
فلا بد مِن يوم يسير إلى القبر ..
إذا أردتَّ أن تحسن على ابنك إحسانًا كبيرًا يظل ينتفع به ما بقي .. فإن أعظم ما تقدمه له وهو صغير أن تذلِّل له سبيل حفظ القرآن والارتباط به ما أمكنه ذلك، هذا المشروع بعد توفيق الله سيترك أثرًا على منطقه ونظره وإيمانه ولغته وخلقه وشأنه كلِّه، ثم سيفرح به بعد مماته!
- فاجعل نفسك دائمًا قي تفاؤل، والذي يريده الله سيكون، وكُنْ مسرورًا فرحًا، واسع الصَّدر، فالدُّنيا أمامك واسعة، والطَّريق مفتوح، فهذا هو الخير؛ أمَّا التشاؤم والانقباض، وأن يجعل الإنسان باله في كلِّ شيء، فإنَّها ستضيق عليه الدُّنيا.
- ابن عثيمين | شرح رياض الصَّالحين.