كان الشعر المنكوش، عند المتصوّفة والشعراء معًا، لغةً تقول ما لا يُقال: أنّ صاحبته روحٌ حرّة، تأبى أن تُروض. فالخصلة الممشّطة المقيَدة طاعةٌ لنظامٍ يطلب من جسد المرأة انضباطًا يقرأه دليلًا على عفّتها، والخصلة المنكوشة المتطايرة نقضٌ لهذا العهد. وخلف هذه الثنائية صراعٌ قديم بين عقلٍ يرتّب ويقلم وغريزةٍ تأنس إلى الفوضى. فالميناديات حين أطلقن شعورهنّ في طقوس باخوس لم يطلبن زينة، بل فككن مدينةً تختصر طهر المرأة في رأسٍ ممشَّط. هكذا صار كلُّ التواء في الخصلة احتجاجًا، والجسدُ ساحةَ تمرّدٍ قبل أن يكون موضوعًا للنظر.
وشيئاً فشيئاً
تعلّمتُ درسي
وغلَّقتُ كُلَّ الدروبِ التي
استنزَفتنِي
وجمَّعتُ نفسي
تخلَّيتُ عن كُلِّ ما
زادَ عن حاجةِ الروحِ
ما كان ثِقْلاً عليها
وغادرتُ أمسي
وما زلتُ أُخفِضُ سقفَ التوقّعِ
حتى لقد كادَ
يلمسُ رأسي!
وصادقتُ
هذي الجراحَ التي
عزَّ أنْ تتشافى
تقبَّلتُها
وتقبَّلتُ يأسي
وسِرتُ
معي ما عجزتُ أُغيّرُه
وانكساري
تناقضُ ذاتي
جراحي وهجسي
وها قد أجَدتُ
فنونَ التخلّي
تعايشتُ والفقدَ
أصبحتُ أعرفُ
كيف أُعدُّ لنا
قهوةً للتأسي!
ساعات كتير بتشكر حد قدامك آذاك أو عمل موقف سخيف، عشان خلاك تاخد خطوة انت كنت حاسس بالذنب أو مش عاوز تاخدها بسبب خوفك عليه.. دلوقتي تقدر ت let go بدون أي شعور بالذنب.