يندر التطابق الكامل بين المأمول والمعمول، وتوافق الخطط مع النتائج، والتزام الإرادة بالنوايا؛ هناك شقوة مجهولة بين ما يرسمه الذهن وما يفرضه الواقع، ويُنتجه التفاعل مع الآخر، ومع وسِع الذات. والأنجع تطبيع النفس على الفارق بين الذات الحقيقية والمثالية حفظًا لها من التمزق النفسي.
الوحشةُ أن ترى طريقًا سلكْته مِرارًا فتقف فيه الآن حيرانا، وتذكُر مسرَّاتٍ مضَت فلا يُحرِّضك قلبُك سوى على الأماني والحقُّ أنَّها حسَرات، وتلقى الوُجود فسيحًا مُورَّدًا خضِرًا فلا تنظر إلَّا إلى موضع قدمك، الوحشةُ حقًّا ذهابُ نفسك التي عرفْت، ونُكرانُ قلبك القديم ..
مَن آثر الحياد في المواقف الكبرى، حيث الكلمة تُقيم ميزان العدل؛ لم يتخذ موقفًا أخلاقيًا كما يظن، بل فرّ من الأخلاق جملة وتفصيلا، فالإنسان لا يسَعه حياد مطلق مهما ادعاه، إذ في طبعه انحياز لا يملك دفعه، تُمليه عليه معتقداته وقيمه، وتجري منه مجرى الدم.
ام المؤمنين عائشة في حادثة الافك دخلت عليها امرأة لا تعرفها فبكت معها من شدة حزنها على عائشة، دون أن تهمس بحرف فقط بكت، فقالت عائشة بعد سنين طويلة لا أنساها لها ابدًا
فكرة أن يسعى أحدهم من أجلك، أن يحاول جاهدًا مساعدتك، فكرة دافئة جدًا، لا تهم النتائج، إن مجرد السعي لأجلك كبيرة