حين يكون "الشيخ" داعماً لسلطة لم تتوقف عن الاعتداء على المسلمين الأبرياء في السودان واليمن وغيرها بأبشع أنواع الظلم، ثم لا يتذكر حرمة الاعتداء ولا يستدعي الايات في ذلك إلا حين يكون الأمر مخالفا لرغبة السلطة التي يدعمها؛ فإنّ هذا الصنيع يُعدّ من التلبيس الذي حذر الله منه، وهو مما يهوّن من شأن الدين في نفوس الناس الذين يحسنون الظن بهؤلاء الرموز،
خاصة وأن هذا الصنيع متكرر من عدد غير قليل من حَمَلة الدعوة والعلم الشرعي -من مختلف التيارات- ممن لا يبصرون من الحقائق إلا بقدر ما تتيحه السلطة السياسية في بلدانهم من حدودٍ للتفكير والنظر والحديث،
فتجدهم يتحدثون بكلام ومبادئ وقواعد متسقة حتى إذا جاء ما يتعارض مع رغبة السلطة تجدهم يناقضون ما كانوا قرروه سابقا؛ فتكون الصورة بالنسبة للناظر من خارج هذه الحدود والبلاد أن هذا من العبث بالدين وتجزئة المبادئ -وهو كذلك حقاً-؛ ولذلك عظمت فتنة عالم السوء وكاتم الحق والملبس بالباطل، وعظم قدر العالم العامل القائم بالحق.
وأنا هنا لا أتحدث عن (السكوت) بل عن (الكلام) بمعنى أن هذا الإشكال لا ينطبق على من يسكت عن بعض المنكرات في بلاده (خوفا أو اضطرارا) فـقد يُعذر المرء لخوفه على نفسه من السجن ونحوه شريطة ألا (يتكلم) بباطل أو يمدح ظالماً أو يلبّس الحقائق.
وإنما يعظم الدين في نفوس الناس حين يقوم حمَلَتُه بالعدل والقسط والصدق مع الجميع، ولا يخافون في الله لومة لائم، ولا يُجزئون المبادئ ولا يحرفون الحقائق لتتوافق على قياس هوى الظالمين، و"العلماء ورثة الأنبياء"
🪴
اسأل الله عز وجل ان (يستعملك)!
هناك فارق بين أن الله : يُيسِّر لك العمل الصالح..وبين أن : يُيسِّرَك الله للعمل الصالح
#مقاطع_طوفان_الأقصى | د.أحمد عبد المنعم
#إنه_القرآن