يعلم اللّٰه الذي زرع حبك في قلبي
أن فراقك لم يكُن هينًا
وان الشوق ما زال يؤلمني كل يوم
ولولا رحمة الله التي تمسكني لانكسر قلبي تمامًا
لا اعتراضًا على القدر
لكن فقدك كان كفقد الروحِ من الجسد
رحمك اللّٰه وجمعني بك في جنات الفردوس
رحيلك كان الحدث الذي اختصر كل أحزان الدنيا
فلا القصائد تصف حجم الشوق
ولا التعازي تجبر كسر القلب
مرارة غيابك تفوق إتساع الأرض
لكن عزائي أنك في دارٍ أجمل
وإن غبت عن العين فإنك لم تغِب عن الدعاء
جمعني اللّٰه بك في فردوسه حيث لا حزن ولا فراق
يا الله
لقد غاب عني أحب الناس إلى قلبي
وما زال قلبي منفطرًا شوقًا إليه
وروحي قد ذبلت من بعده
اللهم أرحم فقيدي واغفر له واجعل الجنه داره
اللهم عطر قبره برائحة الجنه
اللهم ارحم تلك النفس الطيبه الحنونة
واجعله من الضاحكين المستبشرين
بجنات الفردوس الأعلى
يمتد هذا الحزن في أرجاء قلبي
منذ تلك الليلة التي فقدتُك بها
تارة يلامسني بهدوء وتارة يصعقني
ولكنه لا يغادرني
لا توجد أي مواساة من الممكن أن تزيله
جعلتك في ودائع الذي جعل فقدك
إبتلاءًا لي
بأن يرحمك ويغفر لك
ويجعل إحتضانك في جناته حقًا
يمكن ما كان لي نصيب أعيش كل عمري معه
بس كان لي نصيب أحبه أكثر من عمر كامل
أحبه في كل مرة أشتاق
في كل لحظة أتمنى لو أرجع له وأقول له
كل الأشياء اللي ما قلتها
فقيدي ما كان مجرد مرحلة وعدّت
كان حياة كاملة اختصرت في وقت قصير
ومن بعدها وأنا أعيش بنص قلب
نص معي ونص مدفون معه
في مثل هذا اليوم وهذا الوقت قبل تسعة أعوام
أستيقظت على فاجعة رحيل فقيدي
الذي يلم يستوعبها عقلي إلى هذا اليوم
ولم يجبُر كسر رحيله شيئًا
رحل فقيدي ورحل معه كل شعور ولحظة جميله
رحل وبقيت في شتاتي وانطفائي وضياعي بعده
في جنة النعيم الملتقى يا حبيبي
والله إني أفتقدك في عزّ المسرات
وأشعر بغيابك في أكثر اللحظات ضجيجًا
كأنك كنت الملح الذي يُعطي لكل فرح طعمه
بوجودك كانت الأرض رحبة، والهموم صغار
والآن صُغرت الدنيا في عيني
حتى ضاقت بها روحي
اللهم ارحم من كان اتساعي حين تضيق بي الأيام
واجعل منزلته في عليين
أحن لك كما يحن التعب للراحة
وكما يحن الليل للنهاية
ولا تأتي
رحلت وبقيت أجمع نفسي قطعة قطعة
وفي كل مرة أكتشف أن القطعة الناقصة
هي أنت ..
وجودك كان كافيًا لأتنفس
أجلس على الأرض لأن الوقوف يحتاج سند
وأنا منذ غيابك لم أجد شيئًا أتكئ عليه
حتى نفسي صارت تميل وتسقط
كلما ناديت اسمك
قلبي معك لو شفت جسّمي مع الناس
ما غاب طيفك عن خيالي دقيقة !
ودّعتك اللي ما خلق مثلك أجناس
حيل اللّٰه أقوى لو دموعي غريقه
أظلم سماي وحال من دونك اليأس
وتحشرقت عبرات صدري بضيقه
همي عقب فرقاك ماهو بينقاس
وجروح قلبي يـ طبيبه غميقة
ما غبت عن القلب وإن غبت عن العين
فلك في الذاكرة ظّل لا يبرح
وفي فؤادي مقامُ لا يمُس ولا يُزاح
كل شيء من بعدك صار يهمس بأسمك
الصمت، الهدوء، حتى زوايا المكان
كأنك لم تفارقني .. بل كأنك تسكنني
لا أنكر إنك الغائب
لكنك الحاضر في كل التفاته
في كل حديث لم يكتمل
وفي كل شعور لا يُقال
لم تكُن أيامك الأخيرة سهلة
كنت اراها تمرّ ببطء مُرهق
وأحمل في صدري خوفًا لا يُقال
لكن الرحيل جاء أثقّل ممَا توقّعت
كأنه وضع النهاية على كل رجاءٍ كنت أُخبئه
اللهم أرحم فقيدي بقدر ما تألمت لفقده
واغفر له واجعّل قبره نورًا وسلامًا
وارزقه الفردوس الأعلى
« أعيش الحزن مع كل من يفقد غالي »
أيقنت أن الفواجع لا تُنسى ولو مر عليها دهر
وأن الحزن على الراحلين لا يموت ابدًا
نعم نمضي ونتجاوز لكن!
ذكرى رحيلهم يتجدد مع كل خبر وفاة
اللهم صبّ الصبر صبًا على كل قلب ذاق مرارة الفقد
اللهم ارحم فقيدي وموتى المسلمين
عندما كان التعب يتسللّ إلى ملامح فقيدي
كنت أتعامل مع الأمر كأنه مؤقت
كأن الأيام ستعُود كما كانت
وكأن صوته سيبقى ينتظرني كل مساء
كنت أؤجل البكاء ، وأؤجل الخوف
وأتمسك بالأمل كأنه وعد أكيد
لم أكن أعلم أنني أعيش اللحظات الأخيرة
- رحمك الله ياحبيبي
وجعل ما أصابك رفعةٍ لك في الدرجات