أُعيذكَ من جفافِ الحبِّ قلبي
فإن جارَ الهوى فاللهُ حسبي
حفظتُ الودَّ ما مزقتُ عهدًا
لمن أهوى ولا بدلتُ حبي
فإن رامَ الأحبةُ قطعَ وصلٍ
بلا سببٍ فما النسيانُ دأبي
سأذكر�� ماضياً عشناهُ غَضًّا
فقد سكنوا بأعماقي ولُبي
ألا فلتشهدوا أني مُقِيمٌ
علي عهدي وأنّ الحبَّ ذنبي
وإذا شعرتَ بحُرقةٍ في قُربِهم
وكأنّما في الجِيدِ حبلٌ مِن مسَد
وفقَدت روحكَ في غَيابَة جبهم
ونسيتَها، لم يبقَ مِنكَ سوى الجسَد
فانفُض غبارَ الذُلِّ وارحل صامتًا
وأَرِح شعو��َ القلبِ مِن أخذٍ ورَد
واحفظ لِنَفسكَ قَدرَها دومًا ولا
تفرِض وجودك في الحياةِ على أحَد
قد هامَ قلبي بالحبيبِ وذابا
كمْ ذاقَ من طُـولِ البعادِ عذابَا
قالوا أَرحْ منكَ الف��ادَ ولا تَهمْ
في حُبِّ من تَهوى كفاكَ وِصابَا
نَطقَ اللِّسانُ عنِ الفُؤادِ مُترجِمًا
من ذا الَّذي عَرفَ الغرامَ وتابَا
فَكفاكَ لومًا يا عَذولُ لأَنَّني
لَـمْ أخْشَ يومًا في الغرامِ عتابَا