تشرقين كأنكِ لا تنتظرين الصباح بل تصنعينه، تؤمنين بأن الغد ليس وعدًا تمنحه الأيام، وإنما رجاءٌ يسكن أعماقكِ، وتبعثين الطمأنينة كما تفعل السماء حين تمطر.
أتمنى أن يكون العوض ثقيلاً دسمًا يروي نفسي العطشى، أن يأتيني بالسّيل يغمر روحي حتى أشعر أن كل تأخير وتخبّط لم يكُن عبثًا، بل تمهيدًا لشيء يستحق الانتظار، أن يجيء العوض وافرًا فيجد في قلبي كل ما تمنّيت
«ومشغولٌ بشمس الحُبِّ
عن حُبِّي لأقماري»
— أحمد بخيت.
لأن الذي أوقَد فيك هذا الحُبَّ، أَولى وأهمّ من شعور الحُبِّ نفسِهِ. لأن نفس المَحبوب أجلّ شأنًا دائمًا من نفسِ المُحِبِّ وحُبِّهِ. لأن وهج حُبِّهِ أسمَى من التّعلق بوَميض نجمٍ عابرٍ؛ فلا شأن للقلب بأن ينشغل بمن دونه ودون حُبه!