هوِّن عليك فلا هُناك ولا هُنا
وجهاً لوجهٍ، قل موتك ها أنا
دع عنك عبئك والقَ خصمك باسمًا
فعلى جسارته يهاب لقاءنا
لا تنتظر خصمًا أقلّ شجاعةً
وارفع جبينك مثل م عوّدتنا
إن لم يكن في العمرِ ألا ساعةٌ
علِّم حياتك كيف نْكرِم موتَنا
لا نستجير من الجراح وإنما
من فرط نخوتنا نثير جراحنا
ورجوتُ عيني أنْ تَكُفَّ دموعَها
يوم الوداع نَشدتُها لا تدمعي
أغمضتُها كي لا تفيض فأمطرت
أيقنتُ أنِّي لستُ أملكُ مدمعي
ورأيتُ حلماً أنني ودعتهم
فبكيتُ من ألم الحنين وهم معي
مُرّ عليَّ بأن أُودع زائراً
كيف الذين حملتهم في أضلعي؟