من جهة نظري، أرى أن كتاب 48 قانونًا للقوة يحتوي على أفكار يُفضل عدم تطبيق كثير منها؛ إذ إنها تتنافى مع بعض مكارم الأخلاق، كالنبل والمروءة. ومع ذلك، قد يرى البعض أن بعض ما فيه قد يكون نافعًا أو ضروريًا في بعض بيئات العمل التنافسية. أما أنا فلا أفضل هذا النوع من الكتب التي تحث على الاستغلال أو تبرر المكر والخداع لتحقيق المصالح.
هناك أبيات شعرية يتداولها الناس:
«أبلِغْ عزيزًا في ثنايا القلبِ منزلُهُ،
أني وإن كنتُ لا ألقاهُ ألقاهُ،
وإنَّ طرفي موصولٌ برؤيتهِ،
وإن تباعدَ عن سكنايَ سكناهُ،
يا ليتَهُ يعلمُ أني لستُ أذكرهُ،
وكيف أذكرهُ إذ لستُ أنساهُ؟» إلى آخرها…
هل يُعقل أن المتنبي يكتب مثل هذه الأبيات؟ علمًا أن لغتها سطحية. فلو كان يكتب بمثل هذا الأسلوب، لما وصلت إلينا قصائده، ولما بقي اسمه حاضرًا كلما ذُكر الشعر. هذه القصيدة ليست للمتنبي، ولا يمكن لعملاقٍ مثله أن يكتب مثلها.