سقط أحد أحلامي أمام عيني، ولم أرفضه يومًا لأنني لم أرده، بل لأنني، حين جاء وقت الاختيار، لم أستطع أن أحتفظ به
تركته يمضي، وإن كان قلبي لا يزال عالقًا به…
وربما لم تكن تلك نهايتنا،
فلعلّ الأيام تخبئ لنا لقاءً آخر،
أعود فيه إليه… أو يعود هو إليّ.
الحمدلله دائماً.
عيناي ليستا لي،
إنهما ساحةٌ لهذا الضباب،
يتكاثر فيهما بصمت،
ويُعيدني كل مرة
إلى فراغٍ أعرفه جيدًا.
أحاول أن أرى نفسي…
فلا أجد إلا غشاوة،
كأنني اختفيت
من عينيّ أولًا
صباح الخير بعد السقوط…
أنا بخير،
أقولها كما تُقال الأكاذيب البيضاء كي ننجو ليومٍ آخر.
السقوط لم يكسرني،
فقلبي مُحطَّم منذ زمن،
محطَّم إلى درجة أن حطامه لم يعد شظايا،
بل رمادًا ناعمًا…
كرملٍ يتسرّب بين الأصابع،
لا قطعة كبيرة أستند إليها،
ولا حافة حادة تسمح لي بإعادة تركيبه.