وبدأت نسائم رمضان .. بالأرجاءِ تعلو
وبالقلب تبعث الطمأنينة لهُ والألفة تسمو
لله نمتنّ البلوغ في كل عامٍ، ومنهُ نرجو
لا يُخيب لنا رجاءً ونحن نسبّح له وندعو.
أتمنى في وقت ليس ببعيد أشعر مجددا بأن الطمأنينة تتأرجح بي لا القلق، وأن لصبري غاية نلتها في زمن وجيز، أن أكون في المكان النفيس حيث يظهر شخصي الأفضل، وأن تعود البهجة لملامحي كملامح الصّغر، أن أعود كما كنت, أحوم ببهجة في المنزل بلا هدف، وأبتسم دون ان أشعر، وأضحك بجنون دون أي داع..
أن تَرى عيناي وجه اُمي مُبتهج يضحَك دائمًا، إنما هو المشهد الوحيد الذي اُفني عمري بما فيهِ من أجله، أجل أن يتكرر دائماً وأبدًا وألّا تُمحيهِ الاقدار مهما عَبثت.
اليوم أطفأت شمعة من عمري
وأشعلت أخرى تضيء أيامي
أنا وكل الاعوام التي مضت
كنت فيها دائماً كـ شمس
تشرق بالخير وتشع بالسناء
ابهج الروح كالاغصان اليانعه
تتمايل بها الرياح ولا تنال القسوة
كنت شعلة وهاجة
آنست من اختارني دائماً
وكل الرجاء بي ان أظل هكذا للأبد
كل عام وأنا الخير دائماً.
تُشبهني الأوطانُ إذا فُقدَ الملاذُ
والشمس إذا لاحَ في الأفقِ بردٌ
أو الألفةُ في العبورِ من الغربةِ
تشبهني الأشياءُ القيّمةُ كثيرًا
والتي مهما بلغَ بك الثراء لا تُنالُ سهلاً
وإن رفعتَ الثرى من أجلي إلى الغيمِ
وإن ثنيتَ الجبالَ النرجسيةَ
وحتى وإن فعلتَ المستحيلَ
دُوني لن تنالَ.
دائماً
كنت تلك الفتاة التي لم يخفت لحضورها رجاء
رغم الدروب الموحِشه
كنت العظيمة التي رَغم كل شيء .. لا تُهزم
وكل صعب أمامي حين أعزم .. يلين ويتيسّر
منالي للحظات طال إنتظارها
لا تستحق ان تكون عابرة
بل حَق جميع لَحظاتي ان تُخلّد .. للأبد
ليُكن كل ما هو آت إليّ مكللاً بما يليق بي.