وأنا بعد رحت ماطوّلت مقعادي
مقاعد الذل نفسي ماتدانيها
أزهد بها وأترك الجمّال والحادي
والله يا لو تنوزن بألماس مابيها
من باعني لو تكون أجداده أجدادي
بعته وبعت الديار اللي سكن فيها
كم صالفت بقعاء عساها للذهيب
و في عز شدتها قلبناها ترف
نقدم على رقي المصايب مانهيب
و نموت ما تطى لنا الدنيا طرف
ونقصر خطاوينا عن الدرب المعيب
وبالماقف اللي يبهج الخاطر نقف
نطيب لو عيت ليالينا تطيب
فضلٍ من اللي جمل الحال ولطف
اداري عليه من الزعل وازعل العذال
وخطاه ان كبر في عين غيري تصاغرته
سقيته من عدود الغلا والغرام زلال
بعد ماجذب من دم قلبي وصدرته
وبعد كل هالتقدير والحب والاجلال
تغير وهقواته علي مغيرته
تكاثر علي الله ياجازيه كيف الحال
وانا يوم اسوق العمر له ما تكاثرته..
ما عاد أنا بخايف ولا عاد بهتم
وش فايدة خوفي والأيام تجري
دام القدر مكتوب بالكيف والكمّ
وحكم الولي ياخذ مساره ويسري
بكره يشع النور و الكون الأظلم
الله يجيب النور من وين مدري
خلاص يعني كل شَيّ انتهى وراح
خلاص يعني ما بقينا حبايب
يعني وعودك كلها كانت مْزاح
والاّ انت ما لك في المحبّه رغايب
وين العهود ووين لحظات الافراح
يعني تلاشت مع هبوب الهبايب
القلب بعدك من له اليوم يرتاح
من بعد ما هو في محبّتْك ذايب
فمان الله يا أول من سكن بيـن الضلـوع العـوج
عسى دربك سفير و يـا عسـى الله مـا يخلينـي
توكل لا توادع رح عسـى درب الجفـا المسهـوج
يصادف درب فرقـى عقبهـا مـا تلمحـك عينـي
سمحت من الهوى و من القصيد و من زراق الموج
و رميت أغلى المجاديف الغـرام و جيـت بيدينـي
ماذا أقول له لو جاء يسألني ..
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه
ماذا أقول إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده
وأن تنام على خصري ذراعاه
وهل أصدق بعد الهجر دعواه
أما انتهت من سنين قصتي معه
ياضايق الصدر بالله وسع الخاطر
دنياك يا زين ما تستاهل الضيقه
الله على ما يفرج كربتك قادر
والله له الحكم في دبرة مخاليقه
حلو العيون استهانت دمعها الحادر
كف العباير حزين الدمع ماأطيقه
حسايف الحزن يغشي وجهك الطاهر
والورد في وجنتك حرام تغريقه
الليله هذي واضحه ليلة فراق
حاولت أعديها وعيت لاتعدي
ظروف ماتنطاق ولا راح تنطاق
صّد القدر ماهو بصدّك وصدي
تعال أخذني بين أياديك مشتاق
قبل نتفارق حط يدك بيدي
بجلس معك ساعه حبايب وعشاق
من بعدها كيفك ولو صرت ضدّي
اضحك ترا عوج الليالي مدابير
وما للخلايق في قضا الرب حيله
اضحك لو هموم قلبك طوابير
وما يقسمه ربك تروح وتجي له
لو ضاقت الدنيا تراها مقادير
وخلك جبل ما هزته كل ميله