إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وعظمت عليك الهموم والغموم، وأصبحت في ضيق، وغلق العباد أبوابهم فاعلم أن الله سبحانه وتعالى لا يغلق بابه، " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء " .
عقوبات السيئات تتنوع إلى عقوبات شرعية وعقوبات قدرية ، وهي إما في القلب وإما في البدن وإما فيهما ، وعقوبات في دار البرزخ بعد الموت ، وعقوبات يوم القيامة ، فالذنب لا يخلو من عقوبة البتة.
الجواب الكافي
جديد شاعر الكون:
.
ان بغيت انفرد ما ينفع الانفراد
وان تحيزمت بالعوّان كلنٍ درى
.
معاناة دفن المشاعر وكتمان الألم سرت مسير النار
في الهشيم ، اجتاحت الكثير منهم المهادي حيث قال :
.
ان ابديتها بانت لشماتة العدا
وان اخفيتها ضاق الحشا من لهيبها
لا تحسب إن قوله تعالى : ( إن الأبرار لفي نعيم . وإن الفجار لفي جحيم ) مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط ، بل في دورهم الثلاثة كذلك ، أعني دار الدنيا ، ودار البرزخ ، ودار القرار ، فهؤلاء في نعيم ، وهؤلاء في جحيم ، وهل النعيم إلا نعيم القلب ؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب ؟ .
{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا } ينبغي لكل مسلم أن يتأمل هذه الآية الكريمة، ويُمعن النظر فيها مرارا وتكرارا؛ ليرى لنفسه المخرج من هذه الورطة العظمى، والطامة الكبرى، التي عمّت جُل بلاد المسلمين وهي هجر القرآن الكريم!
[الشنقيطي]
﴿ وَٱلَّذِى جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ ﴾ [ سورة الزمر آية:﴿٣٣﴾ ] فإن جميع خصال التقوى ترجع إلى الصدق بالحق والتصديق به. السعدي:724.
﴿ بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴾ [ سورة الزمر آية:﴿٦٦﴾ ] وفي تدبر أن النعم الدينية من الله تعالى، والشكر لله عليها سلامة من آفة العجب التي تعرض لكثير من العاملين بسبب جهلهم، وإلا فلو عرف العبد حقيقة الحال لم يعجب بنعمة تستحق عليه زيادة الشكر.
السعدي:729.
قال تعالى في الثناء على أيوب عليه السلام: { إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } فأطلق عليه نعم العبد بكونه وجده صابرا، وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد.
[ابن القيم]