بقولكم قصتي
دخلت غيبوبة قرابة الشهرين وانا ما كنت أدري وش اللي يدور حولي ولا من وقف معي ولا من تركني كنت غايب عن الدنيا لكن يوم رجعت لها عرفت أشياء ما كنت أتمنى أعرفها عرفت إن بعض الناس وجودهم معك مربوط بقدرتك على الكلام والضحك والوقفة لهم لكن إذا طحت وسكتت وغبت عن الدنيا تلقى كثير منهم يختفون معك شهرين كنت غايب عن كل شيء ولما رجعت اكتشفت إن ناس كنت أحسبهم سند كانوا مجرد عابرين وإن اللي كنت أظنهم ما يتركوني تركوني في أكثر وقت كنت محتاجهم فيه وقتها فهمت إن الإنسان ما يعرف معادن الناس وهو واقف على رجوله يعرفها وهو طايح وما عنده شيء يعطيه لأحد ومن يومها تغيرت نظرتي لكل شيء وصرت ما أعاتب اللي راح ولا ألاحق اللي اختفى لأن التجربة علمتني درس ما تنساه الذاكرة ما يبقى معك فعلًا إلا اللي يبقى وقت ركودك وقت ضعفك وقت ما يكون عندك شيء تقدمه له غير وجودك ومن بعدها عرفت إن بعض الناس يحبونك وأنت بخير لكن القليل منهم يحبونك وأنت غايب ومكسور وما لك حول ولا قوه
ترا المُحبّ يلاحظ
يلاحظ تغير محبوبه وهو يتغير عليه بالتدريج والشاعر مبارك بن وافي وصف تغير المحبوب يوم قال:
« أثر المواصل لا غدى من غير روح مثل المصافح عقب .. حب الخشم »
وقال جابر النشيرا
« ياوجودي أن عوّد المألوف مثل الغريب
ذي والله الحاجه اللي تستفز الشعور »
شعور مؤلم