ردو علي أن أستطعتم 👌
يا سعد بن جدلان ماذا بينك وبين الله لايمضي يوم إلا نرى قصائدك
تتداول بيننا أرجع وأسال مره أخري والسؤال هذا لكم ماذا بينه وبين الله ردو علي أن أستطعم !!
بومحمد رحمه الله
شاعر كسر قوانين اللغة وأبهر كبار العرب
حين يُذكر الشعر النبطي في الخليج والعالم العربي، يقف اسم الشاعر سعد بن جدلان الأكلبي شامخًا، لا كشاعر فحسب، بل كظاهرة لغوية وشعورية استثنائية، جمعت بين الجزالة والدهشة، وبين البداهة والفلسفة، وبين الحكمة والتمرد على المألوف.
سعد بن جدلان لم يكن شاعرًا تقليديًا يكتب من أجل الكتابة، بل كان متمردًا لغويًا من الطراز النادر، كسر قوانين اللغة في مواضع، لكنه لم يسقط في الفوضى، بل خلق منها قاموسًا جديدًا، وأسلوبًا يخصه وحده، حتى قيل إنه "خارج سياق القواعد.. لكنه داخل وجدان العرب"
بكلماته العامية الشفافة، وصل إلى أعماق الناس، فكان إذا تحدث في قصيدة، جعل المستمعين يتوقفون، يفكرون، وربما يراجعون مفاهيم كانت عندهم من المسلمات.
وما يميز ابن جدلان أنه لم يكتب ليُفهم، بل كتب ليُحس. لم يكن يهتم بالمجاز اللغوي المصنوع أو الإيقاع المصطنع، بل كان يكتب من قلبه، لذلك دخل قلوب الناس بلا استئذان. هو الذي قال:
“أنا ما جيت أرتب القاف.. أنا جيت أرتب الإحساس”
ومع كل هذا التمرد، شهد له أعلام الأدب والشعر في الخليج والوطن العربي. فالشعراء الكبار تغنوا بشعره، وقرأوه في مجالسهم، واستشهدوا بأبياته كما تُستشهد بحكم القدماء. كانوا يدركون أن أمامهم شاعرًا تجاوز الأوزان التقليدية والحدود الضيقة، إلى فضاء شعري فسيح، فيه من العمق ما يربك النقاد، وفيه من البساطة ما يجعل الطفل يحفظه ويردده.
قصائده كانت تمثل مزيجًا فريدًا من الفروسية، والحكمة، والتجربة الحياتية. تجده يتحدث عن الفقد، والكرم، والحب، والفقر، والكرامة، وكأنه لا يكتب من الذاكرة بل من الروح مباشرة. وكأن الكلمات التي يقولها لم تولد إلا حين نطق بها.
ابن جدلان كان شاعر الإنسان البسيط، صوت البدو والحضر، المتعلمين والعامة، رجلًا يحكي مشاعر الناس بلغتهم، دون تكلّف ولا تزويق. وقد بقيت أشعاره تتداول في المجالس والبرامج والمنتديات حتى بعد وفاته، لأنه لم يكن شاعر جيل، بل شاعر أجيال.
لقد رحل ابن جدلان، لكنه ترك إرثًا شعريًا يصعب تجاوزه، وسيرة أدبية تثبت أن العفوية قد تهزم التنظير، وأن الإحساس الصادق قد يتفوق على كل المدارس اللهم تقبله قبولا حسنا وأكرم نزله ..
#سعد_بن_جدلان لم يكن شاعرًا يكتب قصائد. بل كان قصيدة تمشي بين الناس
سعد آل سحاب
القاء المنذر بن عبدالله