إنا لله وإنا إليه راجعون.
أحسن الله عزاء الجزائر والأمة الإسلامية في وفاة الشيخ محمد سعيد كعباش، الذي انتقل إلى رحمة الله عن عمر ناهز 97 عامًا، بعد حياة طويلة حافلة بالعلم والتعليم والدعوة وخدمة القرآن الكريم.
لقد كان أحد الوجوه العلمية البارزة التي أفنت عمرها في نشر العلم وترسيخ قيم الاعتدال والإصلاح، وبرحيله تخسر الجزائر والأمة الإسلامية عالمًا جليلًا ترك أثرًا مباركًا وسيرةً عطرة.
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويرفع درجاته في عليين، ويجزيه خير الجزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
قال يونس الصدفي: ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرتُه يومًا في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخوة وإن لم نتفق في مسألة!
وكان يونس يقول: كانت ألفاظ الشافعي كأنها سكر!
طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اتباع هديه وسنته..
في الحديث: "كُلُّ أُمَّتي يَدخُلونَ الجَنَّةَ إلَّا مَن أبى، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ومَن يَأبى؟ قال: مَن أطاعَني دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن عَصاني فقد أبى" صحيح البخاري
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله» رواه مسلم.
في خطبة الجمعة كان الحديث عن الأمانة... تلك المسؤولية التي حمّلها الله لكل إنسان، كلٌّ بحسب ما استُرعي عليه.
فالوالي مؤتمن على شعبه، والأب مؤتمن على أسرته، وصاحب العمل مؤتمن على عمله، وكل واحدٍ منا سيُسأل يومًا عن الأمانة التي وُضعت بين يديه.