لقد علا نباحهم وارتفع عويلهم، لا لظلمٍ أصابهم ولا لجورٍ حلّ بهم، وإنما لأن البحرين أقامت ميزان العدل على الخونة فأخذتهم بجريرتهم. وما كان صراخهم إلا صدىً لخيبتهم، إذ رأوا أن يد الدولة لا تلين ولا تتردد إذا ما استوجبت العقوبة. وسيزداد ألمهم كلما اشتدّت قبضة القانون، وكلما أحكمت الدولة خناقها على من خان الأمانة وباع الوطن. فليس في قاموس العدل عفوٌ يمحو جرم الخيانة، ولا تخفيفٌ يُذهب بعض العقوبة عن من استباح حرمة الأرض. هكذا يكون الجزاء حين تستقيم الموازين، وهكذا يكون الردّ حين يُكشف القناع عن الوجوه