أعود إلى المرسى بعدما جدّفت طويلا
تهتُ في البحر حتى عاودّت الطريق
لم يكن طريق العودة سهلًا، ولم أظنّه كذلك يومًا
موجُ بحرٍ لا يهدأ،هواءٌ يتحكّم في شراعي
أمطار تحجب عني الرؤية لا ترحم
وطوقُ نجاةٍ تاه مني
لم يكن معي سوى ضوء القمر
وضوءُ مدينةٍ بعيدة
أضاء في قلبي الأمل
ها أنا أخيرًا
في أشخاص بالحياة يجون تحت مسمّى
«مرّ ولا ضر» جوا بوقت غير مناسب وبشخصية مني ما كانت مناسبة ومع ذلك كانوا من أكثر الناس مسالمة، وأكثرهم فهماً لي وللي أبيه، لكن التوقيت ما كان يساعد أبدًا لكن انا على يقين بأنه من المستحيل اني انساهم
سمعت واحد يقول النهايات الغامضة تسلب منك كرامتك، لكن مع الوقت بتخليك تتعرّف على نفسك أكثر واقع لا مفر منه ،لأنك بتضطر تسأل نفسك أنا وش فيني؟لين تكتشف نفسك وتعرف إن الغلط مو منك، الموضوع مجرد -خيرة-شخص مو مناسب لك،وبتكتشف إن الغلط كان من الطرف الآخر، اللي كان أضعف من المواجهة فقط
كنت أركض طوال حياتي
ولا أزال أركض
أضعت نفسي
للتو اكتشفت أنني لا أحمل من ذاتي شيئا
وماذا أريد الآن؟لا أعلم
أحلامي عدم
وذاتي أصبحت عدم
وأنا؟
أظن أنني تهت،في العدم
أحلامي مستقبلٌ لم أنله
ومستقبلي مبهم
أحاول
لكنني لا أصل
أتمنى
وسرعان ما تهرب مني أمنياتي
اتسأل عن لذة الوصول
ولا اصل
دائمًا ما تزورني فكرة الرحيل
أن أهجر جميع علاقاتي
وأبتعد عن كل شيء
وأبدأ من جديد مرةً أخرى
كأنني أُولد من جديد
بلا ذاكرة تحمل شيئًا من الماضي
بلا وجوهٍ أعرفها
ولا أماكنَ تربطني بها حكايات
فقط أنا… وحياةٌ جديدة