أعتقد إن الأنسان
لايتجاوز الفقد أبدًا
يرضى بالقضاء
يُوقن بربه الرحيم
يُوقن بإجتماع ثاني
يبكي اشتياقًا أحيانًا
تُلهيه الحياة شيئًا
تمر الأيام فيبكي من فرط الحنيّن
لكن لايتجاوز الفقد
وإن مرت أعوام
لا يُشغل ذاك المكان الفارغ في قلبه أبدًا
كنت أظن أن أكثر ما يوجع في موتكِ
هو لحظة الفقد الأولى ثم اكتشفت
أن الأصعب من الرحيل هو ما يأتي بعده
أن تمضي الأيام وأنا أحاول أن أعتاد حقيقة
لا يعتادها القلب
أن أراكِ في كل دعاء وفي كل فراغ
ثم أتذكّر أن المسافة بيني وبينكِ الآن سماء ودعاء
وقبر أر��و الله أن يكون عليكِ بردًا وسلام
والله إنني أراكِ في وجُوه الطيبين
وأسمع صوتكِ في دعوات الصالحين
وأحنّ إليكِ حنيناً لا يهدأ ولا يستريح
كنتِ أنتِ الحياة في أعيننا واليوم
نعيشُ أيامًا تشبه بعضها 😔.
«/يا رب أنت وحدَك تدري بوعُورة الشُوق المكتُوم وبما تخفيه العيُون من انكسّار
اللهُم ارحمّ رُوحًا غالية غيّر رحيلها موازين دُنيانا وافتح لها بابًا إلى الجنة تهُب منه نسائم مغفرتك وأبدلها أهلاً خيراً من أهلها واجمعنا بها في دارٍ لا ذنب فيها ولا غيّاب.
الفقد يجعّلنا ندرّك أن الحياة هشّة جداً
وأن الغيّاب هو الحقيقة الوحيّدة
التي لا يُمكن الجدَال فيها ولكن عزاؤنا الوحيد أن الحب لا يمُوت بمُوت صاحبه
بل يتحوّل إلى دُعاء مُستمر
ونوافذ نفتحها كل ليّلة نحوّ السمَاء
رحمّ الله من رحلُوا قبل أن نكتفي منهم
و غفرّ لهم
ي��لمني كيف يغير الفقد شكل العائلة
يؤلمني أننا نمر من أمام غرفتكِ بخطوات سريعة كي لا ننظر إلى الداخل و تحنّ قلوبنا
وأننا أصبّحنا عائلة تحاوّل العيش فوق حُطامها بصمت
لقد كان رحيلكِ زلزالاً هدم سقف طمأنينتنا وتركنا نعيش في بيتٍ مألوف لكنه غريب جدًا بدونك
/«اللهم ارحمها و أحسن إليها.
غريب يا جدتي كيف تحولتِ من شخصٍ نشارك معه تفاصيل يومنا إلى“ ذكرى“ نستحضرها في غيابكِ إن الحياة تسير فعلاً /نكبر/وتتغير ملامحنا /ونخوض تجارب جديدة لكن الموجع أننا نعيش كل هذا ونحن نلتفت وراءنا ونقول في أنفسنا
«كم كنت أتمنى لو أنها هنا لتشاهد ما يحدث »
—رحمكِ الله و جمعنا في جناته.