قد لا يعيق تقدمك في الحياة عوامل خارجية مثلما يعيق تقدمك العوائق النفسية الداخلية فهي الأشد التي تضعف محاولات شق طريقك، والتي تضعف صلابتك النفسية نحو الصمود، من ذلك الغضب على النفس، الشعور بالعار، وجود أسئلة مفتوحة لم يتم الإجابة عنها، الشعور بالذنب، الندم المتواصل.
لابد من العناية بجبهتك الداخلية، اجلس مع نفسك، اكتب عوائقك النفسية، اكتب حلولًا، اطلب مساعدة مختص، احسم قراراتك، واجه مخاوفك، تحدث بما في صدرك لشخص أجّلت الحديث معه طويلًا، لا تترك ملفات معلقة.
#اسامه_الجامع
أحب جدًا هذه العبارة:
" أنت ما تأخرت؛ أنت قاعد تتهيأ لشيء ما تخيلته "
الشيء اللي تستعد له، ممكن يكون أعظم مما توقعت. شيء أكبر من خطتك، ومختلف عن خيالك، ويمكن أجمل بكثير.🤍
يقول ليف تولستوي:
«يُمكن للمرء أن يكتشف الحقيقة، لكن لا يمكنه أن يُجبر الآخرين على رؤيتها.»
الوعي تجربة شخصية لا يمكن فرضها. كل إنسان يرى العالم من خلال مرآة تكوينه النفسي، تجاربه، واحتياجاته العاطفية. حين تكتشف الحقيقة، فأنت لا ترى فقط ما هو أمامك، بل ما كنت تبحث عنه داخلك. لذلك، لا يستطيع من لم يتهيأ بعد أن يتلقاها كما تراها أنت.
من منظور نفسي، العجز عن تقبّل الحقيقة ليس جهلًا بقدر ما هو آلية دفاعية؛ فالعقل يرفض ما يهدد توازنه، حتى لو كان صوابًا ."
تعجبني جدًا فكرة:
” Love is about the patience “
استمرارية الحُب ليس في غياب التوتر أو الانفعال، بل في كيفية التحمّل والصبر لحظة وقوعه.
لدي قناعة بأن جزءًا كبيرًا من الحُب هو التمرّن على الصبر، وكل علاقة جادة لا بد أن تُختبر بوقتٍ ضاغط أو سوء تفاهم، وهذه طبيعة الإنسان.
والفارق كلّه يكمن في طريقة «الصبر» .. في الهدوء الذي نُمارسه، وفي احترام المسافة اللازمة كي يلتقط الطرف الآخر أنفاسه، وفي حكمة أن نؤجّل ردّات الفعل حتى لا نجرح، وفي اللين الذي نُدرّب أنفسنا عليه حتى لا نخسر.
الإنسان لا يولد وهو صبور في الحبّ وعلاقاته، بس يقدر يتعلّم لو كان صادق في رغبته في الحُب، وفي رغبته في الآخر.
"متلازمة ما بعد الإجازة" هي حالة انسحاب نفسي تشبه أعراض ترك الإدمان، حيث تفقد فجأة الحرية والهدوء فيردّ دماغك بقلق ونوم متقطع ومزاج مكتئب، والعلاج هو رجوع تدريجي للروتين ونشاط بدني وتنظيم نوم.
(الدكتور ابراهيم حمدي)
كزوج لامرأة عاملة مهتمة بوظيفتها ودراستها، طبيبة نفسية وعصبية، تمتد علاقتنا الآن لأكثر من ثمانية عشر عامًا، يمكنني أن أجيب كالتالي، وأتمنى حسن الظن:
إن المكسب الحقيقي لوظيفة الزوجة هي (الاستثمار النفسي خارج حدود العلاقة)، فما الذي أقصده بهذا المفهوم؟
هناك خلط رهيب بين مفهومين في الخطاب الشعبي المتعلق بعمل المرأة: مفهوم (أولوية العلاقة الزوجية) ومفهوم (حصرية التمحور حول العلاقة الزوجية)
إن العائلة أولوية، لكنها ليست كل شيء، وتحول العائلة لمساحة وحيدة في حياة المرء ليس نافعًا كما يتوهم البعض، فاستثماراتنا النفسية والانفعالية والوجدانية ينبغي أن توزع بين أكثر من مسار، أهمها عائلتنا لكن لا ينبغي أن يكون استثمارنا الوحيد، وذلك من أجل صحة عائلتنا نفسها!
فصب استثماراتنا النفسية وتوظيف كامل طاقاتنا العاطفية والانفعالية في موضع واحد يجعله أكثر اضطرابًا، إذ نكون أكثر تحفزًا، وأشد تحسسًا للإحباط، وربما أكثر تطلبًا وإرهاقًا ونحيل حياة من حولنا لشيء من الاختناق!
ينبغي أن أعترف أن وظيفة زوجتي وإن لم تنفعني على المستوى المادي إلا أنها تنفعني على المستوى النفسي وتفيد علاقتنا بشدة، فأفكارها موزعة بين عائلتنا وكذا في عملها، الذي يمنحها بعض الاشباع الذاتي والشعور بالقيمة فلا تصبح تستمدها فقط وحصريًا من علاقتنا أو من تربيتها لأبنائها، فتسبب لهم ضغطًا كبيرًا لأنهم لم يعودوا شخصيات مستقلة وإنما (مشاريع لاثبات الذات لامرأة محبطة ليس لديها مسار تفريغ نفسي أو نمو لامكاناتها سواهم)!
فإن لم يكن لدى الزوجة / أو حتى الزوج مسارات أخرى للحصول على الاشباع، وميادين موازية للاستثمار النفسي أصبحت كل المشاعر مصبوبة في جهة واحدة، فتجد التقلبات المزاجية تصب في غضبات تجاه الأولاد أو ارتياب تجاه الشريك أو تحسس مفرط لأي تغير في حرارة العلاقة!
أما إن كانت لدينا مسارات أخرى لاثبات الذات، فيمكن لها أن تتحرر من حظ النفس في الأمومة وتتمكن من استيعاب كون أطفالها ليسوا مشاريع اثبات جدارتها، وليسوا استثمارات خاصة وحصرية لحياة فارغة وإنما أناس لهم أقدارهم ورغباتهم فتقوم بحق رعايتهم دون هوس أو هلع أو فرط حماية أو قمع! ومن ثم تصبح أمومتها وزوجيتها أكثر نضجًا واستقرارًا!
إن كل إنجاز تحققه زوجتي في عملها يصب في شعورها بشكل أفضل تجاه نفسها فتصبح أكثر ثباتًا في صورتها الذاتية وبالتالي أكثر إشراقًا في علاقتها بزوجها وأبنائها!
ودعوني أعترف بأمر آخر، إن عمل زوجتي يخبرني الكثير عن جودة علاقتنا، فهي تستطيع أن ترحل وقتما شاءت، يمكنها أن تنفق على ذاتها بل وعلى أولادها (إن أصابني الشيطان بلوثة أفقدتني مروءتي)، لذا فبقاءها ليوم إضافي في هذه العلاقة هو لكونها تريد، لا لكونها مضطرة، فهي ليست أسيرة في علاقة لأن الحياة سترهقها دونها، ولا أشعر أني أتخذها رهينة بانفاقي وأنها خارج أموالي ستعاني، ولا أشعر أني (أختطفها) لكون حياتها خارج عائلتنا فارغة، بل ينتابني شعور يربت على مخاوفي الإنسانية الاعتيادية: إن هذه المرأة يمكنها أن ترحل متى شاءت، فمعنى بقاءها ليوم آخر هو أن الأمور على ما يرام.
هي ليست جواري انطلاقًا من الاضطرار بل بكامل اختيارها، وأي حب لا يرتكز على حرية لا يعول عليه!
والأهم من ذلك كله أن عمل زوجتي يوصل رسالة مهمة لأبنائي: لا حاجة لكم إن أحببتم شخصًا أن تفنوا حياتكم بأسرها من أجله، يمكنكم أن تقوموا برعاية من تحبون ولكن في نفس الوقت لا تغفلوا رعاية ذواتكم والاعتناء بأنفسكم وتحقيق أحلامكم، فالحب والرعاية لا يعني الفناء في الآخر، بل إن لكم نصيبكم في هذا العالم فلا تدعوه!
وبالتالي نحن نتفق على قاعدة تشملنا وهي (كون أسرتنا أولوية لا تعني أنها كل شيء أو أن حياة أيًا من أفرادها خاوية دونها)
لذا أعترف بوضوح: أنا منتفع وأسرتنا منتفعة على المستوى النفسي والتربوي بشكل واضح من عمل زوجتي، بل أقول بكل وضوح ربما كنت سأصاب باحتراق نفسي إن كان كل الزخم الانفعالي لزوجتي موظفًا فقط في علاقتنا، وهكذا هي، لا أظن أن أعصابنا مخلوقة لتتحمل كامل الطيف الانفعالي لإنسان ليس لديه غيرنا!
جحيم هو حبٌ بين طرفين منصهران بلا مسافات براح لالتقاط الأنفاس، وبغيضة هي عائلة لا تسمح لك بكينونة خارج حدودها!
والسلام
سبحان الله دايم الأرزاق المتأخرة تجي بشكل أحلى مما يتمناه المرء طوال حياته، تجي غامرة وعامرة ومليانة بكل خير يرغب فيه القلب وأكثر، أيقنت بأن العوض الكريم ما يأتي إلا من الرب الكريم