النسوية المتدثرة كائن عجيب:
إذا أرادت الخروج من العمل قبل نهاية الدوام، استأذنت مديرها، وحرصت على الالتزام بالتعليمات حفاظًا على تقييمها الوظيفي، وعند الإشارة الضوئية تقف احترامًا للنظام وخشيةً من العقوبة.
لكنها إذا قيل لها: استأذني زوجك قبل الخروج من البيت، اعتبرت ذلك تسلّطًا ووصاية!
هي لا ترفض السلطة؛ هي ترفض سلطة الزوج فقط.
ولا ترفض الطاعة؛ هي ترفض الطاعة حين يأمر بها الشرع داخل الأسرة، ثم تنتهي عمليًا إلى خدمة أهداف النسوية المتطرفة: تفكيك المجتمع من خلال تفكيك نواته الأولى، وهي الأسرة.
مؤسسة الزواج، مثل أي منظمة، لا تستقيم بلا مسؤول أول ونائب يعضده؛ فكيف تنهض منظمة إذا كان مسؤولها الثاني لا يتقيد بقرار مسؤولها الأول بعد صدوره؟
وكذلك البيت: يتسع للحوار قبل القرار، لكنه ينهار حين يتحول الاختلاف بعد القرار إلى ازدواج في القيادة.
هذه المتدثرة تأخذ من الدين النفقة والمهر، وتجادل في القوامة والطاعة والقرار. تريد حقوق الزوجة كاملة، وحرية العزباء كاملة، ومسؤولية الرجل كاملة، ثم تسمّي ذلك وعيًا.
هذا ليس وعيًا، بل تدين انتقائي؛ يأخذ من الشرع ما وافق الهوى، ويترك منه ما هذّب الرغبة وأصلح المجتمع.
#النسوية_المتدثرة
#القوامة
#الأسرة_المسلمة
#تدين_الهوى
#حقوق_وواجبات
#عمل_المرأة