-قد يتضح للإنسان أنه يجاهد في معترك الحياة حبًّا في نيل السعادة والبقاء فلا هو يدرك تلك ولا سبيل له إلى هذا ويعلم أن ما يتطلبه من السعادة والبقاء لا يحصل عليه غير الكائنات التي لا يعرفها ولا يأخذ حذره منه ولا يقدر على إدراك وجودها.
"لن تكون سعيدًا في يوم من الأيام إذا واصلت بحثك عما تتكون منه السعادة". كذلك لن تصل للأشياء التي بداخلك والتي ترغب بها في حال بحثت عن مكوناتها ومما هي عليه. كلما بحثت .. كلما فقدت ما تريده.
لا سبب يدعونا إلى عدم التعامل باحترام مع أنفسنا ومع كوكبنا. وما من سبب يدعونا إلى عدم عيش كل لحظة من لحظات حياتنا كما لو أنها لحظة ستبقى تتكرر إلى الأبد.
لم يضق المكان، نحن الذين ضاقت أرواحنا
النوافذ كما هي، لكننا لم نعد نرى السماء فيها
الشارع لم يتغيّر، لكنه افتقد خطانا وضحكاتنا
الحياة لم تغب، فقط تنام في الأماكن التي هجرناها، تنتظر التفاتة صادقة.
عد كما كنت: بسيطًا تبتسم بلا سبب، وتطرق الأبواب بقلبٍ مفتوح.
لِمَ ضاق المكانُ الآن وكان قبلُ شرحاً واسعاً؟
لِمَ ضاقت النوافذ وصغرت، وكانت من قبل بحجم السماء؟!
أين ذهبت تلك المساحة الرحبة في المقدمة التي كانت تتسع لأحلامنا وحكاياتنا وشوائنا وجمرنا الملتهب في الشتاء؟
كيف ضاقت تلك المقدمة، وإلتحم الجدارُ بالجدار؟
ما الذي تغيّر؟ من الذي تبدّل؟
أهو المكان أم نحن؟
أهو الزمانُ أم أرواحُنا التي غادرتنا؟
لِمَ ضاق هذا الشارعُ وكان واسعاً كأرواح ساكنيه؟كيف كان نابضًا بناسه الداخلين والخارجين؟
أين التحايا والبسماتُ وتلويحاتُ الصباح والمساء؟
"أين تلك الحياةُ فيه"؟
لعلّ السؤال الذي طرق باب قلبي الآن هل ستعود تلك الحياة؟
هل فعلاً غابت الأماكن؟ وإنكمشت الذكريات؟
هل صغرت النوافذ وصمتت الممرات؟
وهل ضاقت أحلامنا بِضيق المساحات؟
أم نحنُ الذين كبرنا لدرجة أن أحلامنا القديمة لم تعد تكفيها تلك الزوايا؟
أين ذهبت تلك الحياة؟
بعد ما كانت تمنح الجدران قدرة على التمدد والبوح، هل بمجرد أن غادرناها غادرتها الحياة؟
أم أنها ما تزال هناك بإنتظار إلتفاتة؟
وأين ذهبت الذكريات؟
وأحاديث الجدّات في الساحات؟ وقدرتنا على الإنصات؟
وتلك القصص التي كانت تُعاد ألف مرة، وفي كل مرة نجد فيها دهشة جديدة؟
أين تلك الحياة فيه؟
كان فيها كل شيء حقيقيًا،
لم يكن فيها الجار غريبًا، حين كانت الأرواح رَحبَة،
والبيوت تَتّسع بالكلمة الطيبة، والمجلس لا يُغلَق بابه، والقلوب مُشرَّعةٌ قبل الأبواب.
والتحية تبدأ من العين قبل الّلسان، والنوافذ ترقب الغريب بحذر المُحِب، وتستقبل القريب بلهفة المُشتاق.
والشوارع تتسع للجميع.
أين تلك الحياة فيه؟
أرواحنا تكلّفت !
الإفراط في العمق مع الشخص الخطأ غالبًا ما يولد شعور الوحدة، تعلم أنك تبادل الطرف الآخر نفس مستوى العمق المشاعري الي هو يقدمه لك، مو كل الأشخاص قادرين على فهمك واستقبال مشاعرك وأفكارك مثل ما أنت جاهز لفهمهم بشكل أعمق
People can only meet you as deeply as they’ve meet themselves.
إن قانون نيوتن الأول هو ما يملي علينا دائمًا مجرى حياتنا لأنه الخوارزمية التي يستخدمها دماغنا الذي يشعر لكي يفسر العالم، إذا جعلك فيلم من الأفلام تشعر بألم يفوق ما يسببه لك من ارتياح، فإنك تصير ضجرًا، بل يمكن حتى أن تغضب.