فضيلة الشيخ فيصل بن عبدالله الفوزان
ولد خالة وصديق طفولة وشباب ولا يزال من أعز وأقرب الناس لي، أحبه وتسعدني مجالسته….
لأنه لم يتغير علي من مرحلة الطفولة، حتى وصل لهذه المكانة في سلم القضاء…في بساطته، وتواضعه، وفي مزحه، وجده…
حيث تدرج في السلم القضائي حتى وصل إلى رئيس (محكمة استئناف) وترأس وهو على رأس العمل عدد من اللجان، المتعلقة بالقضاء…
- وقبل عامين طلب التقاعد المبكر حتى يرتاح…
وبما أنه كان مضرب للمثل في التفاني والإنضباط في العمل، والقضاء بين الناس، ويملك خبرة كبيرة في قضايا المواريث، والقضايا العقارية ودراسة الصكوك…
فـ ألح عليه اخيه المحامي (محمد) بأن يقوم بتأسيس شركة للمحاماة…
للأستفادة من خبرته الطويلة في هذه المجالات.
وفعلاً قام بتأسيس (شركة فيصل الفوزان للمحاماة)
ورغم قصر عمر الشركة إلا أنها قامت بدراسة عدد من الصكوك وتصحيحها، مستفيدة من خبرته في هذا المجال…
وهذا يرجع بعد توفيق الله، إلى سمعته الطيبة، واخلاصه، وصدقه في التعامل، وان كان لايرغب في الإفصاح عن المعاملات لديه، ولم يفصح لي، إلا أنني بطريقتي عرفت أن لديه الكثير من الصكوك التي تحتاج معالجة تقدر قيمتها السوقية بالمليارات، كذلك قامت الشركة بتصفية عدد من المواريث الكبيرة، وحلها بوقت قياسي…
فائدة منهجية نفيسة قيدها الشيخ صالح آل الشيخ كشرطٍ قبل ولوج مطولات شيخ الإسلام، وهي وجوب استيعاب هذه الثلاثية مرتبة:
١- الواسطية: لضبط مجمل المعتقد.
٢- الحموية: للوقوف على النقولات والتفاصيل.
٣- التدمرية: لتقعيد الأصول العقلية والشرعية ونقض الشبهات.
#الخرج#ذاكرة_الخرج
" حارة الأمير في الخرج "
قبل٨٠ سنة تميزت هذه الحارة في قلب محافظة الخرج بإسم ( حارة الأمير ) والسبب يعود في ذلك إلى الأمراء الأوائل الذين سكنوا في هذه الحارة وهم /
يتبع ....
#صالح_بن_عثمان_الهليّل
لم أتشرف بالتعلم بين يديه، غير أن له فضلاً عليّ لا أنساه، تأخرت قليلاً عن آخر اختبار في الماجستير، فمنعني الموظف الذي سد الطريق بكلتا يديه، فرآه فضيلة أ.د/صالح -وكان وكيلاً للكلية- فأشار إليه بحزم: أن أدخله، فما زلت أدعو له، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
من التلاوات المتميزة للشيخ عبدالمحسن العبيكان، هذه التلاوة التي سجلت عام ١٤١٥ ، تلاوة نجدية خاشعة .
أتحفونا بما ترون من تلاوات خاشعة
https://t.co/T3rgKiShvL
كان العلّامة الشنقيطي رحمه الله (صاحب أضواء البيان) زاهدًا في الدنيا، حتى إنه لم يكن يعرف فِئات العملة الورقية كما ذكر تلميذه الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله، وكان إذا تَسَلّم راتبَه من الجامعة الإسلامية بالمدينة أعطاه ابنَه عبد الله وقال: خُذْ ما يكفي حاجة البيت، وتَصَدّق بالباقي على الفقراء..
وقال عنه الشيخ بكر رحمه الله: ولقد شاهدتُه يلبس الحذاءَ بلونين مختلفين..
وقال: قلتُ له: لو أنّك يا شيخ طبَعْتَ كتابك "أضواء البيان" طبعةً تجارية، حتى تُحَقِّقَ منها مَردودًا ماليًا يُعِينك.. فقال الشيخ: لا أتاجر في البيان لكتاب الله تعالى، وما أظن أحدًا يَجْترئ على كتابي فيبيعه، فأدعو عليه..
يا أئمة المساجد
اتقوا الله في "المصلين"
بـ"حُسن الإمامة" بهم، والمواظبة على ذلك.
وتعليم الناس الخير، ونشر السنة، وقراءة كتب التوحيد والتفسير والفقه والوعظ والآداب.
إن من أعظم القصور اليوم:
تقصير أئمة المساجد في تعليم الناس الخير، وقد كان عادة عامة الأئمة وخاصة العلماء والفضلاء:
✦ التدريس بعد الفجر، بتصحيح التلاوة، والقراءة في التفسير.
✦ والقراءة بعد صلاة العصر في "كتاب التوحيد" و"رياض الصالحين" و"الجواب الكافي"
✦ وبين أذان العشاء وإقامتها في "تفسير ابن كثير" أو "تفسير ابن سعدي" و"بلوغ المرام".
وعليكم بكتب المواعظ والآداب ففيها خير عظيم للعامة؛ كـ"موارد الظمآن" للشيخ عبدالعزيز السلمان، و"بهجة الناظرين" للشيخ عبدالله الجار الله.
نموذج من القراءة النجدية العلمية الوعظية للشيخ عبدالله الخريصي حفظه الله تعالى:
أحد المشايخ الفضلاء سُئل عن حفظ نونية ابن القيم -رحمه الله- (نحو ٦٠٠٠ بيت)، وعمّا ذُكر من أن الفرق التي ترد عليها قد اندثرت، فأجاب بما يلي، وأنقل جوابه للفائدة، وطلب أن لا يُذكر اسمه:
"... «الكافية الشافية» لابن القيم كتاب عظيم، وقد كان علماؤنا وما زالوا كما لا يخفى عليكم يعتنون بها حفظًا وقراءةً وتعليقًا وشرحًا ونسخًا وتصحيحًا.
فمن كانت له همة ورغبة في حفظها فهذا أمر حسن، ولا سيما المتخصص في علم العقيدة، وإن كان هناك ما هو أولى منها بالحفظ، سواء للمتخصصين أو لغيرهم. والناس في ذلك على مراتب ثلاث:
الأولى: المتخصص في علم العقيدة، ومن كانت له رغبة وقدرة على حفظها؛ فهذا يُشجَّع على ذلك بعد إتقان المتون التأسيسية في الاعتقاد، مثل: (كتاب التوحيد وكشف الشبهات، والواسطية والطحاوية، وسلم الوصول والسفارينية)، ونحوها؛ مع الحرص على فهم معاني النونية، وألا يقتصر على مجرد حفظ ألفاظها.
الثانية: غير المتخصص، أو من يشق عليه حفظها كاملة؛ فهذا يمكنه أن ينتقي منها بعض الأبيات والمقاطع النافعة ويحفظها، وقد انتخبت منها عدة منتخبات.
الثالثة: من يشق عليه الحفظ جدًّا، أو لم يتقن بعدُ متون العقيدة الأساسية؛ فهذا يُوجَّه إلى العناية بغيرها مما هو أولى منها وأهم.
وأما ما ذُكر من اندثار الفرق الضالة التي يرد عليها ابن القيم، فهذا لا يُسلَّم على إطلاقه؛ فكثير من هذه الفرق أو امتداداتها لا يزال موجودًا إلى الآن، وما اندثر منها فلا تزال أصوله ومقالاته وآثاره حاضرة بصور مختلفة؛ فمثلًا: أصل تقديم العقل على النقل أساس لكثير من الانحراف قديمًا وحديثًا.
وكذلك النسبة المذكورة -وهي أن ثلثي النونية في الرد على فرق قد اندثرت- قد لا تكون دقيقة.
وعلى كل حال، فللنونية فوائد كثيرة ومتنوعة، منها:
١. أنها نظم سهل قريب المأخذ، فألفاظها في الجملة قريبة إلى الفهم، وإذا حفظها الطالب رسخت في ذهنه؛ فهي من خير ما يعين على ضبط مسائل الاعتقاد، ومعرفة أقوال الفرق، واستحضار وجوه الرد عليها.
٢. أنها حوت جُلَّ مسائل الاعتقاد المهمة التي خالفت فيها الفرقُ مذهبَ أهل السنة، فهي موسوعة عقدية كبرى في هذا الباب؛ ولهذا غصَّت بها حلوق أهل البدع على اختلاف مشاربهم.
٣. أن فيها كثيرًا من الموضوعات النافعة في إصلاح القلب وتزكية النفس، والمفيدة للداعية في إرشاد الناس ووعظهم، ولا سيما ما يتعلق بمحبة الله عز وجل، والشوق إلى لقائه، وبيان معاني أسماء الله الحسنى، ووصف الجنة ونعيمها، وغير ذلك مما هو منثور فيها.
٤. أنها تقوي حجة طالب العلم، وتدرِّبه على منهج الاستدلال الصحيح للمسائل وكيفية الرد على المخالفين؛ وهذا يفيده في التعامل مع الشبه المعاصرة والمذاهب المنحرفة في هذا الزمن؛ إذ قد تتغير الأسماء والصور، وتبقى الأصول والشبه متقاربة.
٥. أنها تُكسب طالب العلم دقةً في صياغة مسائل الاعتقاد والتعبير عنها، وقدرةً على تحريرها وتمييز الفروق الدقيقة فيها؛ لما تضمنته من مصطلحات علمية، وتقييدات مهمة، وتمييز دقيق بين أقوال الفرق والمذاهب المختلفة.
وقد أوصى شيخنا العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- بحفظها في أول درسٍ من تعليقه الثاني على النونية، وهذا رابط كلامه رحمه الله:
https://t.co/w4VfbFQdxT
وأما القرآن الكريم والأحاديث النبوية فهما فوق هذا كله، والكلام فيمن حفظ القرآن وقدرًا طيبًا من الأحاديث النبوية.
والله ولي التوفيق، وهو أعلم وأحكم.
--
الوصية لطلاب العلم بحفظ أبيات (الكافية الشافية) | الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.
لبعض الأطباء:
دواء الكوليسترول علاجٌ مزمن؛ لأن المرض مزمن.
والوصول إلى هدف LDL ليس سبباً لإيقاف العلاج، أو إعطاء المريض "إجازة" أو خفض الجرعة إلا إذا وُجد مبرر طبي واضح.
فالهدف يُحافظ عليه باستمرار العلاج وليس بإيقافه.
أنا الذي أسست أمانة مدينة الرياض في سنة ۱۳۷۳ هـ بعد وفاة الملك عبد العزيز - رحمه الله - بشهرين ، وقد تسلمتها وهي عبارة عن مكتب تنظيفات فقط ، ليس فيه أي إمكانات ، فبدأت العمل فيها حسب الصلاحيات التي أعطاني إياها الملك سعود لأني لم أكن في يوم من الأيام أتوقع أن يكلفني بالبلدية التي لا أعرف عنها أي شيء ، ولم يسبق لي دخولها ، ولم يكن لي أي اهتمام بها ؛ لكنه رأى أن أتسلمها لأطور المدينة . فلما دعاني أبلغني بالطلب ، وقال :" اطلب" ، فقلت : "لم أرها حتى أطلب أطال الله عمرك ، فأنا لا أعرف شيئا عن مكتبها ولا إمكاناتها ، لكني أطلب منك الآن إذا كنت مصراً فأنا جندي مسير لا مـخـيـر بالنسبة لأوامركم، فإذا كنت مكلفا ببلدية الرياض فأنت تعرف طبيعة الرياض . فقال لي : "ماذا تريد ؟" قلت : " أريد أن تعطيني صلاحيات مطلقة ، هذا ما أريده ، أما الأشياء
الأخرى فأخبرك بها فيما بعد . ومن هنا بدأت العمل بها ، وقمنا بشق الشوارع ، ولم يكن لدينا اعتماد لها ، وكان المهندسون يمسحون الطرق والشوارع ، وتتبعهم الهيئة فيدخلون البيوت التي سيمر منها الشارع ، ويقدرون ثمنها ، ويقولون لصاحب المنزل : " ليس لدينا الآن مال نعوضك به ، لكن عليك أن تنفذ الأمر بالخروج من منزلك ، ولك مهلة ثلاثة أيام . لقد ساعدني أهل الرياض في هذا العمل ؛ إذ كانوا لا يسألوني عن الثمن، ولا يترددون في تنفيذ الأوامر الموجهة إليهم مني ، لقد ساعدوني مساعدة لا أنساها أبدا ، وقد كانوا يأخذون ما نعطيهم من نقود كل سنة دون أن يبحثوا عنها ، لكنهم . والحمد لله - أخذوا ما يرضيهم لقاء حقوقهم. وقد قمنا بشق الشوارع، ثم شرعنا في التفكير في تجميل المدينة ، وذلك حين رأيت شوارعها خالية حتى من الماء ، وكان السقاء يقرع بابك ويصيح قائلا : " سقاء" ومعه إناء معدني ( تنكة ) أو إناءان ، أو يحمل قربة على ظهره ، وليس لدينا ماء أبدا إلا بهذه الطريقة ، والشوارع لم يسفلت منها ولا شبر واحد ، ولم يكن بها مرافق أخرى مثل الحدائق وكان الماء يجلب إلى الرياض من الحاير ، كانت تجلبه شركة عن طريق وزارة المالية . وقد كان الأمر مشكوكًا في نجاحه ، فقد قال خبير مصري : "إن الحاير منخفض فكيف يصل الماء إلى الرياض ؟! والأمير عبد الله بن عبد الرحمن لن يوافق عليه . وما لبثنا إلا أن اتصل بي الملك سعود ، وطلب مني البدء بالمشروع ، وبعد أربعة أشهر أو ثلاثة أحضرنا (ماكينة) ماء ، واستخرجنا الماء ووضعناه في الخزانات وقد كانت الرياض قرية متراصة ، بيوتها من الطين ، حتى بدأنا بشق الشوارع وسفلتتها وتجميلها وكان أول شارع بدأنا العمل به هو شارع الثميري . بدأنا به من وسط القصر الذي كانوا يسمونه المصابيح ( المصاريع )، كان هناك أبواب يسمونها المصاريع بين القصرين، افتتحتها فوصلت ذلك القصر بالقصر الآخر ، وفتحنا الشارع من دخنة ، وكان معنا الأمير عبد الله رحمه الله وقد افتتحنا شارع الستين في الملز ، وكان أكبر شارع في وقته ؛ إذ لم يكن يماثله أي شارع آخر في المملكة ولا حتى في الشرق الأوسط ، وقد كانوا يقولون مستنكرين : " هذا ليس بشارع ، هذا بلد"
الأمير فهد الفيصل الفرحان ال سعود رحمه الله.
هل تعلم أنّ الأديب الكبير العلامة محمود شاكر رحمه الله هو الذي اكتشف سرقة طه حسين؟
- مِن اللطائف أنّ طه حسين هو الذي شفع لمحمود شاكر أنْ يدخل كلية الآداب، فقد كان خريج القسم العلمي في الثانوية بتفوّق، وكانت الأنظمة لا تسمح لخريجي الأقسام العلمية أن يدخلوا كلية الآداب .. فشفَع "طه" له عند مدير جامعة فؤاد الأول آنذاك:"أحمد السيد" .. وبالفعل دخَل محمود شاكر الكليّةَ، ومِن هنا بدأت علاقته بطه حسين وتوطّدتْ فيما بينهما ..
لكن لَمْ تستمر هذه العلاقة الطيبة، إذْ صُدِم محمود شاكر عندما سَمِعَ محاضرات "طه" التي يقول فيها بأنّ الشعر الجاهلي مُنتَحل، فأُسقِط في يديْه، ولمْ يدرِ ماذا يَفعل .. فهذا أستاذه الذي يحترمه ويُقدِّره، فضلًا عن أنه شفَع له .. لكنّ ما يقوله قولٌ باطل، ولا يمكن أنْ يقبَله بحالٍ مِن الأحوال .. فماذا يعمل وهو صغير السّنّ أمام أستاذه وصاحب الفضل عليه .. فسَكَتَ وكتَم ما تُكِنُّه نفسُه، لكنّه لم يحتمل مع الوقت هذا الغليان الذي يتوقّد داخله، فقرّر أنْ يترك الكليّة ..
لا ريب أنها كانت صدمة كبرى لمحمود شاكر، وكادت أن تقضي هذه الصدمة على أحلامه وطموحاته بأن يُصبح علَمًا يُشارُ له في اللغة العربية .. الصدمة الأخرى أنه اكتشف أنّ "طه" أخذ مقولتَه هذه مِن المستشرق "مرجليوث"، التي نشرها في مجلة الدراسات الآسيوية، وكان "طه" يظُنّ أن لا يقع أحدٌ عليها ويقرأ ما بها .. ولم يكن يتصوّر أنّ أحدَ تلاميذه الصغار "محمود شاكر" سيطّلع على المجلة ويكتشف الأمر ..
تأكّد محمود شاكر أنّ "طه" يسرق أفكاره وآراءه مِن "مرجليوث"، ويطرحها بصيغة أخرى في جامعة عربية مِن أعرق الجامعات حينذاك ..
الأمر الذي آلَمَ محمود شاكر: كيف لطه حسين أن يأخذ أقوال مستشرق غربي لا يفهم طبيعة الحضارة العربية، ولا سياقات لُغتها، ولا صور الرواية العربية للشعر .. وهذا مقبول أن يصدر مِن رجل غربي، لكنه لا يُقبل أبدًا مِن رجل مثل "طه" ..
هذه الصدمات المتوالية على محمود شاكر رحمه الله جعلَتْه يَعتكف على اللغة العربية دراسةً وبحثًا واطلاعًا، وكان مِن ثمار ذلك أنْ أصدر كتابه الشهير:(المتنبي) عام 1936م، وكان نقلةً فارقة في حياته اللغوية والأدبية .. وفي تاريخ الساحة الأدبية المصرية والعربية .. كان هذا الكتاب كالقُنبلة المدوّية التي أبرزت وأشْهرتِ العلامة محمود شاكر رحمه الله .. وكان في أساسه دراسات أدبية نشرها في مجلة المقتطف ..
يبدو أنّ هذا الكتاب الصاعقة قد فتح شهيّة "طه"، فعاد إلى طريقته وأسلوبه في "سرقة" الأفكار، فأصدر كتابًا بعد سنتين مِن صدور كتاب محمود شاكر، فأسماه:(مع المتنبي) .. هنا لم يسع محمود شاكر السكوت، فهاجَم "طه" واتّهمَه بأنه قد سرق كتابَه، وكانت هذه شرارة المعركة بينهما، وقال محمود شاكر: لم يكن طه يستطيع أن يكتب كتابه "مع المتنبي" دون أن يقرأ كتابي، ولماذا لم يكتبْ كتابه إلا الآن، أيْ بعد صدر كتابي قبل كتابه ذلك بسنتيْن، وبخاصة أنه أعاد أفكار كتابي بطريقة أخرى؟!!
كانت هذه فرصة محمود شاكر لأنْ يطرح ما كان يَغلي في صدره تجاه كتاب "طه":(في الأدب الجاهلي) الذي أظهر فيه مسروقاته مِن "مرجليوث"، وأشار محمود شاكر أنّ هذه ليست السابقة الأولى لـ"طه" في السرقة ..
- رحم الله العلامة محمود شاكر فقد كان درعًا منافحًا عن اللغة العربية وأصالتها، وقد بَقِيتْ مؤلفاتُه رمزًا للشموخ والإباء ..
= المادة ملخّصة مِن الموقع المرئي:(كُتب وكُتّاب).
1. وُلِدَ في مصر ونشأ بها، وتعلّمَ في مدارسها وأزهرها، لكنّ نفسَه كانت تهفو إلى المملكة والعيش فيها، فيسّرَ اللهُ له الانتقال إليها، فصار واحدًا مِن أهلها، وأمضى بقيّةَ عُمره فيها.. إنه الشيخ الجليل عبد القادر شيبة الحمد رحمه الله..
وُلِدَ الشيخ رحمه الله عام 1339هـ 1920م في كَفْر الزيات بمحافظة الغربية في مصر، وبعد ولادته بسنة ونصف تُوفّيت والدتُه رحمها الله، فتزَوّج أبوه خالته، فكانت له كأُمِّه، لكنّ هذا الطفلَ الرضيع واجَهَ مشكلة الإرضاع، فلم تكن خالتُه آنذاك مُرضِعًا، فكان يُطافُ به عند المُرضعات، مما سبّبَ له ولأهله تعبًا ومشقّة، فتضرّعت جدّتُه - وكانت امرأة صالحة - إلى الله في آخر الليل أنْ يُنزل الفرَج على هذا الطفل .. وما هي إلا أيام حتى دَرّتِ الجَدّة بالحليب وهي عجوز، فارتضع الشيخُ منها سنة ونصف، فكان هذا الموقف معجزة مِن الله وفَرَجًا ..
كان مما يَرُوج عند أهل القُرى في مصر آنذاك، أنّ مَن كثُرَتِ المراضع عليه يُصبح بليدًا غبيًّا، لكنّ حالَ الشيخِ رحمه الله فيما بعد كانت خلاف ذلك .. فقد حفظ القرآن وهو في سِنّ 16، وكان شغوفًا بالعِلْم والتعلّم، رغم أنّ أهله في ذلك الوقت كانوا يريدونه أن يعملَ في الزراعة معهم..
حزن الشيخُ كثيرًا لعدم تَمْكِينه مِن العِلْم، وبخاصّة عندما عَلِمَ أنّ مَن بلغ 16 سنة لا يمكنه دخول معاهد الأزهر، فألَحّ على أهله أنْ يذهب للدراسة في الأزهر وهم يَتَمنّعون .. فأخذ يبكي عند عَمّه - الذي تولى رعايته بعد وفاة أبيه - حتى وافق فأعطاه نقودًا كي يتمكّن مِن استخراج شهادة الميلاد للتقديم على الأزهر، فأخذ مِن عَمّه النقود وأخرج الشهادة وقدّم على الأزهر ..
يسّر اللهُ للشيخ القبول في الأزهر لِمَا رأوا فيه مِن جديّة وحرص على التعلّم، فأكمل دراسته في معهد الأزهر بطنطا.. وكان يُمْضِي وقتَه كلّه في الدراسة وحِفْظ المقررات، حتى إنه مِن حرصِه على العِلْم كان في الإجازة الصيفية يأخذ مقررات السنة القادمة ليدرسها ويحفظها، فعندما يبدأ العام الدراسي الجديد تكون كل المناهج محفوظة في رأسه، ولو عُمِل له اختبار في بداية السنة الجديدة لَنَجَح في هذه المقررات.. وعُرِف عنه عندما كان طالبًا أنه لا يفتح كتابًا إذا جاء وقت الاختبارات،حيث يركن الكُتبَ في غرفته؛ لأنه لا يحتاج إلى قراءتها ..
شهدت النسخة الأولى من (مسابقة الحفاظ) إقبالا من المشاركين، وتنافسا كبيرا منهم، فحرص المجمع على إطلاق النسخة الثانية من المسابقة، بشكل جديد، وطريقة مبتكرة، تُثير حماس المتسابقين، وتُحفز على المشاركة والتفاعل؛ رغبة في توضيح المفردات الغريبة في كتاب الله، والاطلاع على معانيها من مظانها، ورفع الجهل الحاصل بها عند كثير من الناس.
يدعوكم مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة إلى المشاركة في النسخة الثانية من (مسابقة الحفاظ) والاطلاع على فكرة المسابقة وشروطها من خلال الملف التعريفي في الباركود.
مُقبلاً يد ورأس سماحة المفتي .. السديس إني كلما رأيت الشيخ تذكرت سنوات قضيناها معه سنين الأبوّة والبنوّة.
من استقبال المفتي العام للمملكة الشيخ صالح الفوزان لرئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن السديس في مكتبه بمحافظة الطائف.