✨✨
سُئل الجُنَيدُ رحمه الله: بم يُستعان على غضِّ البصر؟، قال: بِعِلمكَ أنَّ نَظَرَ اللَّهِ إليك أسبَقُ من نظرِكَ إلى ما تنظرهُ.
جامع العلوم والحكم، لابن رجب (٤٠٩/١)
✨✨
قال ابن الجوزي -رحمه الله-:
"إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة فكم من مؤمن بالله عز وجل، يحترمه عند الخلوات، فيترُك ما يَشتهي؛ حذرا من عقابه، أو رجاء لثوابه، أو إجلالًا له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عودًا هنديًّا على مجمرٍ، فيفوح طيبه، فيستنشقه الخلائق، ولا يدرون أين هو!"
✨✨
﴿ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾
قال بعض أهل التحقيق :
خيار الخلق مَنْ إذا نابه أمر صبر ، وإذا عجز عن أمر توكل .
- [القرطبي رحمه الله].
✨
﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾
وفي الأمر بالذكر عند انقضاء النسك معنى؛ وهو أنَّ سائر العبادات تنقضي ويُفرَغ منها، وذكر الله باقٍ لا ينقضي ولا يفرغ منه، بل هو مستمر للمؤمنين في الدنيا والآخرة.
[ابن رجب].
✨✨
﴿ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ …… ﴾
ولما كانت هذه الإفاضة آخر المناسك, أمر تعالى عند الفراغ منها باستغفاره والإكثار من ذكره ؛ وهكذا ينبغي للعبد كلَّما فرغ من عبادة أن يستغفرَ الله عن التقصير ويشكره على التوفيق .
[ابن سعدي].
✨
﴿ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم.
[القرطبي].
✨✨
﴿وَمَكَروا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الماكِرينَ﴾
(آل عمران: ٥٤).
المكر من المخلوقين : الخبث، والخديعة، والحيلة.
والمكر من الله : استدراج العبد وأخذه بغتةً من حيث لا يعلم.
_[البغوي - رحمه الله -]
✨✨
"قال ابن عثيمين رحمه الله:
فأي علم يُنتفع به فإنه ينفعك بعد موتك، حتى لو علمت الناس سنة من السنن الرواتب، أو سنة مما يُفعل أو يقال في الصلاة، وانتفع الناس بها بعد موتك كان لك أجرها جاريًا، فكلُ علمٍ يُنتفعُ به ولو قلّ فإنه يُكتب للإنسان بعد موته."
- فتح ذي الجلال والإكرام.
✨
﴿اذكُرُوا اللَّهَ ذِكرًا كَثيرًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنه:
إن الله تعالى لم يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا ، ثم عذر أهلها في حال العذر ؛ باستثناء الذكر، فإن الله تعالى لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوباً على تركه.
[ابن كثير]
✨✨
قال ابن رجب -رحمه الله-: «الأصل في التقوى والفجور هو القلب، فإذا برَّ القلب واتقى برَّت الجوارح، وإذا فجر القلب، فجرت الجوارح، كما قال النَّبيُّ ﷺ: "التقوى ها هنا، وأشار إلى صدره"»..
- [جامع العلوم والحكم، ص: ٥٢٥].
✨✨
{ اللَّهُ لَطيفٌ بِعِبادِهِ يَرزُقُ مَن يَشاءُ وَهُوَ القَوِيُّ العَزيزُ } [الشورى: ١٩ ].
واللطف من أوصافه تعالى ومعناه:
الذي يُدرك الضمائر والسرائر، الذي يوصل عباده -وخصوصا المؤمنين- إلى ما فيه الخير لهم من حيث لا يعلمون ولا يحتسبون.
- (تفسير السعدي -رحمه الله-) .