@AngelXn9k9@Syrian18032011 والله إنك كذابة.. وعم تخترعي الكلام!
ماكتير بشارك على X بس صدفت شفت ردك.. وبما أنو أنا بشتغل مع الوزيرة هند وبمكتب الوزيرة.. أؤكد لكل من يقرأ أنو إيحاءاتك، عالأقل بخصوص وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، كلها دجل وكذب!
هذا لقاءٌ تتجلى فيه آيةٌ من آيات الحيرة الجميلة، ومرآةٌ تعكس عجائب التحولات في زمنٍ لا يستقرُّ على حال.
فبين ليلة وضحاها، وبإرادةٍ لا تُرد، يرسمُ القدرُ النافذُ الصورةَ، تاريخاً، في مشهدٍ يأسر الأبصار: ملكٌ من ملوك الدنيا بوقاره وتاريخه، يبسط يده لمصافحة "فارس" الغاب الذي خرجَ من قلب العاصفة، بعزمه وجرأته.. وكأنهما في حضرة الله يبحثان عن "السلام"، وليس عن السلطة والنفوذ.
ففي هذا الزمن، الذي تتآلف فيه المتضادات ويُجمع فيه الشمل بين "الخصوم"، تتأكد حقيقةٌ واحدة: أنه لا مستحيل أمام إرادة الله، وأنّ كل شيءٍ في هذا الكون، من أصغر ذرةٍ إلى أكبر مملكة، هو في حالة تحولٍ مستمر، لا يُثنيه شيء عن حركته، إلا بأمره.
وهذه، نهايةَ المطاف، دعوةٌ للتأمل والاعتبار، في أنّ ما نراه مستحيلاً، قد يكون غداً حقيقة، وأن ما نراه ثابتاً، قد يتبدل في لمح البصر!
@AH_AlSharaa #سوريا_الجديدة
@RoyalFamily@SyPresidency
رسالة مفتوحة إلى معالي وزير الاتصالات والتقانة الدكتور عبد السلام هيكل @amhaykal : بروتوكول من قلب دمشق
1. انكسار الـ Latency وضياع الـ Bandwidth:
معالي الوزير، أكتب إليك بصفتي Node بحثية عادت من بيئة الـ High-Speed Fiber في أمريكا لتستقر في دمشق، حيث تحول عملي في الرصد والبحث العلمي إلى صراع مرير مع Latency يقتل كل محاولة للاتصال بالعالم.فقد شهدتُ انهياراً في الـ Throughput من 600Mbps في ربوع شيكاغو إلى أقل من 1Mbps في قاسيون دمشق! وحين حاولتُ عمل Upgrade إلى 8Mbps واشتريتُ أحدث أجهزة الـ Routing، صفعني الواقع بـ Packet Loss فكري وإداري؛ حين قال لي الموظف بكل بساطة: "الرفع Logical على الورق لكنه لا يُترجم بالضرورة إلى Physical Flow حقيقي بسبب سوء الخطوط!".
معاليك.. البحث العلمي لا يمكنه العمل بـ Protocol "النيّة الصافية" وحده، وإنما يحتاج إلى استقرار في الـ Ping وفي جودة الخدمة QoS.
2. خوارزمية "الهفوات" وفشل الـ Market:
تابعتُ لقاءكم مع الصديق أحمد فاخوري، وحاولتُ عمل Decrypt لبعض المفاهيم التي طُرحت؛ فما هي "الهفوة الإدارية" التي أدت إلى اختلال في ميزان الـ Pricing لشركتي Syriatel و MTN؟ وكيف لـ Business Model يحترم المشتركين أن يقع في ثغرات لاتشرح التضارب الغريب بين الـ Ownership والأسعار؟ وبالمناسبة، صرحتم بأن الوزارة لم تقدم "وعوداً"، ولكن الـ Buffer الخاص بحديثكم في البرنامج امتلأ بعبارات (سيكون لدينا..)، وهي وعود تُسجل في الـ System Logs لدى المواطن السوري الذي ينتظر Execution حقيقياً، فأرجو الانتباه للموضوع.
أما العبارة الأكثر Noise فهي "يوجد لدينا فشل في السوق"! ويبدو هنا أن "اليد الخفية" لآدم سميث قد قررت عمل System Crash لآمالنا بصفعة غير متوقعة، فهل سنشهد Reboot حقيقياً لهذا السوق؟
3. أحلام السيلك والبرق.. وتجربة الـ 1Gbps:
جميلٌ جداً حديثكم عن Availability و Regulation بدلاً من المنع لما يتعلق بالتقنية، فالعالم اليوم يُدار ببروتوكولات الـ Open Access. وبما أن مشروعات Silk Link و Barq هي الـ Backbone الذي ننتظره، فإنني أعلن جاهزيتي الكاملة لأكون Testbed حية؛ لمشروع تجريب سرعة الـ 1Gbps الذي تحدثت عنه في البرنامج، وأنا مستعد لأن أكون الـ Node التي تخبر السوريين بمدى الفارق الجذري بين الـ Downtime الذي نعيشه اليوم، وبين الـ Connectivity الحقيقية التي وعدتم بها.
كل التقدير لروح الحماس الوطني في ختام اللقاء، وكل الأمل، يا معالي الوزير، أن يتحول هذا الحماس إلى Bandwidth حقيقي نلمسه في أليافنا الضوئية بدل أن يبقى في أحلامنا الورقية.
وتقبل خالص التحية
لمن يعرف أي شيء عن التحليل الإعلامي والنفسي لمثل هذا الموقف: لم يكن المشهد عادياً أن تظهر السيدة الأولى، ذات الخلفية الإسلامية المحافظة المعروفة، في موقفٍ علني بهذا الحجم.. حفل تخرج، ولكن يَرصد تفاصيله السوريون في الداخل والخارج، ومعهم قطاع واسع من الإعلام العربي والعالمي. فالمحافظة، عادةً، تُقترن بالتحفظ على الظهور العلني، والابتعاد عن الأضواء المباشرة، ناهيك عن إلقاء كلمة أمام جمهور ينتظر الكلمة بترقبٍ سياسي أكثر من كونه أكاديمياً.
لكن ما وقع كان على الضد من ذلك: فقد بدت الكلمة واثقةً، متماسكةً، تخاطب القلوب والعقول في آن. ولم يكن الأمر مجرد كلماتٍ مرتبة أو مجاملة بروتوكولية، وإنما كان امتحاناً لشخصية تُطل للمرة الأولى في مقام كهذا، وتنجح في تجاوز حاجز الضغط النفسي الهائل الذي يرافق أي ظهور، خاصةً بتلك الخلفية، ولأول مرة، أمام شعب مثخن بالانتظار والشكوك، وأمام عيون تراقب من كل مكان في العالم.
الأكثر دلالة أنها لم تقرأ من ورقة مكتوبة، وإنما ألقت خطابها بعفوية منضبطة، وبلغةٍ تحمل حرارة التجربة وثقة الإيمان بالمعنى. وهذا بحد ذاته مؤشر على ثبات داخلي وحضور علني قوي، يوحي بأن الكلمة لم تكن مجرد مشاركة في حفل جامعي، بل إعلان عن قدرةٍ شخصية ستجد لها مكاناً في المجال العام السوري القادم.
لقد حملت الكلمة مضامين مهمة في العلم والانتماء والوفاء للأرض والهوية، لكن الأهم ربما كان في طريقة الإلقاء: فالثقة بالنفس التي ظهرت على ملامحها، والحضور الطبيعي الذي لا يتكلف، كلها تشير إلى بداية دور جديد يتجاوز الظل العائلي إلى المشاركة الرمزية والفعلية في الواقع السوري. وفي علم السياسة، تُعتبر مثل هذه اللحظات بمثابة "إشارات رمزية" (Symbolic Signals) يلتقطها الجمهور ويترجمها إلى توقعات حول المستقبل.
إن الخطاب، بما حمله من ثقةٍ وإيمان، يكاد يعلن أن السيدة التي تخرجت بالأمس لم تتخرج من كلية الآداب فقط، بل تخرجت أيضاً إلى ساحة الحضور العام، لتصبح رقماً صعباً في المشهد الجديد، حاضرةً بخلفيتها المحافظة، وبتجربتها الأكاديمية، وبقدرتها على المزاوجة بين العمق الشخصي والرسالة العامة.
نسأل المولى لها توفيقاً وسداداً يليق بكرمه، وبتضحيات الشعب السوري العظيم!
#لطيفة_الدروبي #أحمد_الشرع #سوريا_الجديدة
تقرير - واشنطن - بمناسبة اجتماع باريس
وَصَلت، إلى واشنطن، مُعطيات (جانبٍ) من اجتماع باريس، وهي، فعلاً، تحمل مُجمل المعلومات التي تم تداولها في وسائل الإعلام السورية والعربية والإسرائيلية. طبعاً، بتفسيرات كل طرف لجوهر هذه المعلومات.. وتلك تفسيراتٌ بعضها حقيقي، وبعضها (وهمي) ويقع في خانة (التفكير الرغبوي) لا أكثر ولا أقل، مثل تلك التي تتحدث عنها بعض القنوات ومنابر الصحافة (العربية)..
لكن المهم في الاجتماع، أصلاً، وفي كل ماسبقه من لقاءات واجتماعات مباشرة، أو غير مباشرة، لايتعلق بذلك الجانب في قليلٍ أو كثير.. وإنما بـ (الجانب الآخر) الذي لايجري الحديث عنه في وسائل الإعلام بتفصيل. وهذا الجانب هو الذي يجري النقاش الجدي حوله، بعيداً أيضاً عن الإعلام، في واشنطن.
ولو يُدرك أهلنا في #السويداء حقيقة الموقف الإسرائيلي وأهدافه من الاجتماعات التي تُعقد مع المسؤولين السوريين، لأعادوا التفكير مليّاً قبل السماح للقيادات الانفصالية بتوريط المحافظة وأهلها في صراعٍ عبثي لا يخدم إلا تحقيق الهدف الإسرائيلي الحقيقي من وراء كل ممارساتها ضد الدولة السورية..
وماتريده إسرائيل باستعجال، وتلح عليه بشكلٍ متكرر، لاعلاقة له بالأقليات من قريبٍ أو بعيد..
ماتريده إسرائيل، وتتحدث عنه في الغرف المغلقة، هو اتفاقية سلام كاملة ونهائية مع الدولة السورية.. وفي مقابل هذا، تَعرضُ إسرائيل ليس فقط الاعتراف الكامل والنهائي بالدولة السورية، بل والأهم، تعرض خدماتها لرعاية مصالح الدولة السورية، داخلياً، من خلال قتلها لكل شيء له علاقة بورقة الأقليات (في الجنوب وفي الساحل وفي شمال شرق سوريا).. وخارجياً، من خلال إيقافها كل الضغوط السلبية التي تمارسها على مختلف القوى الدولية لتعطيل حركة الدولة السورية..
وللوصول إلى تحقيق هذا الهدف، الأهم والأكبر، تعمل إسرائيل على ممارسة الضغوط على الدولة السورية، سابقاً بالأساليب العسكرية، وحالياً، باستغلال ورقة الأقليات..
هذه الممارسات ليست اختراعاً إسرائيلياً.. وإنما هي تكتيكات وأساليب لها أسماء محددة ومعروفة في الاستراتيجيات السياسية: إنها، على الكتالوج، سياسة حرف المسار (Deflection)من خلال ستار دخاني (Smoke Screen) وباستعمال مَن يرضون بلعب دور ووظيفة الأحمق المفيد (Useful Idiot)، وذلك على سبيل إعادة تأطير القضية (Issue Framing/Reframing)، وصولاً لتحقيق سياسة الإلهاء المباشر (Distraction Politics) عن الموضوع الأصلي كله!
لاحقوق أقليات هنا، ولامايحزنون! وكل الحديث عن انسحابات ولجان وممر إنساني.. هي في سياق المشهد الجانبي.. وكل مافي الأمر أنه استعمالٌ قذر لمفهوم كبش الفداء (Scapegoating) ، حيث يُدفع ملف الأقليات إلى الواجهة كأنّه المشكلة الجوهرية.. وبشكلٍ تحاول تل أبيب، من خلاله، ضرب عدة عصافير بحجرٍ واحد!
ماهو الغرض من وراء هذا الاستعجال والإلحاح المحمومين؟
تعرف الدولة السورية الغرض، وتقف في وجهه بإصرار، وتحديداً مع الغياب الكامل للثقة بأساليب إسرائيل، ووعودها، في سياق ممارساتها السياسية المعروفة.
أما الغرض، فهو يتمثل، تحديداً، في إلغاء (الورقة السورية الاستراتيجية)، مبكراً قدر الإمكان، قبل الوصول لمرحلة فرض ترتيبات إقليمية استراتيجية كبرى قادمة تتضمن السعودية وغيرها. ففي تلك المرحلة، ستكون شروط التفاوض الإسرائيلية، وقدرتها على المناورة، أضعف بكثير، في وجه تكتلٍ عربي قوي، مدعوم بالموقف الإقليمي والدولي. بينما يمكن لها في حال الاستفراد بسوريا حالياً أن تُضعف الموقف السوري إذا قبلَ بالمسار الثنائي البحت.. وفوق هذا، تزيل التأثير القوي لتلك (الورقة السورية) في الترتيبات المستقبلية. وهذا أمرٌ تدركه السعودية والدول العربية المحورية، بطبيعة الحال، وتقف وراء سوريا، بإصرار، لضمان عدم تحقيقه.
التفاصيل كثيرة.. والتحدي يتطلب صبراً صعباً في مواجهة إكراهات الواقع، خلال الفترة القادمة.. لكن المهم في الموضوع أن يفهم البعض في السويداء، وغيرها، أن الانجرار خلف هذه اللعبة الإسرائيلية ليس إلا خدمة مجانية لمشروعٍ لايخدم لهم قضيةً ولايحفظُ لهم تاريخاً.. وسيكون من المؤلم جداً (استفرادهم) ليكونوا رأس حربةٍ في تحقيق أهدافه.
والمأساة الأكبر أن يحصل هذا بقيادة رجل دين.. وشاعر.. وضباط من فلول الأسد.. يعتقدون أنهم صاروا (لعيبين سياسة)!
إلى @mshinqiti محمد مختار الشنقيطي وأمثاله من نماذج الخطاب السياسي والشرعي (الأعرج)، و(جهاد) الإسلاميين الحزبيين، الانتقائي والمأزوم، على المنابر والشاشات: السكوتُ عن وليّ النعمة لا يُبيح جَلدَ المُستَضعَف.. فقط لأنكم لاتعيشون على رزقه!
ماهر مثقفٌ وناشطٌ "تقدمي" من السويداء.. ينتمي إلى الطبقة المتوسطة، وله طقوسٌ يومية لا يتنازل عنها مهما تغيّرت الأحوال. وفي هذا اليوم بالذات، والذي سيظلّ في ذاكرته يوماً مشهوداً في تاريخه، وتاريخ السويداء، وسوريا كلّها.. بدأ برنامجه كالمعتاد.
فقبل أن يشدّ رحاله نحو ساحة "الكرامة"، ملأ إبريقه بالماء الجاري الواصل بالأنابيب من (نبع الفيجة)، وأشعل الغاز من الجرة المصنوعة في (القابون) ليغلي فيه حفنةً من الشاي النادر، المصنوع في قرية (الشنان) في (دير الزور)، والذي يحضره له صديقه من تلك المحافظة. وبطبيعة الحال، لم ينسَ أن يضيف إليه شيئاً من السكر المستخرج من الشوندر السكري في منطقة (سهل الغاب)، وكأنه يستمدّ حلاوة اليوم من تراب الشمال السوري.
ثم فتح ثلاجته المصنوعة في (عدرا) وأخرج منها أطباق فطوره اليومي المفضل، والذي يحرص أن يكون شاملاً لكل المكونات الغذائية: جبن بلدي من (حماة)، زيت زيتون مع زيتون أسود من بساتين (إدلب)، وصحن من الزعتر (الحلبي)، ولابد من صحن اللبنة المشهورة من (اللاذقية)، مع رشّ قليل من الملح المستخرج من بحيرة (جبول)، وبعض النعنع من (سوق البزورية)، وماتبقى من صحن الحمُّص (الدرعاوي)، وبعض البندورة والخيار من (الغوطة). وبطبيعة الحال، رغيف خبز من قمح (الحسكة). وأخيراً، لم ينس التحلاية ببعض (السمسمية وحلاوة الجبن) (الحمصية).
وحين أنهى فطوره، ألقى نظرةً سريعة على الرسائل في حاسبه الموصول بالكهرباء القادمة بالكابلات من (الكسوة). ثم ارتدى قميصه الذي اشتراه من (سوق الحميدية)، وسرواله الهدية الذي اشتراه له صديقه الحلبي من (الجميلية)، وحذاءً صنع في (معمل مصياف للأحذية)، ووضع في جيبه محفظته الجلدية المصنوعة في (ريف دمشق).
اطمأن بعدها إلى سيارته القديمة التي تعمل بالبنزين المكرر في (مصفاة بانياس)، وأدار محركها متجهاً نحو الساحة، وهو يسير على الأسفلت المصنوع في مصنع الأسفلت في مدينة (الراعي)!
مرت دقائق، وإذا بالسيارة تهتز، ثم تُصدر أصواتاً غريبة.. وتقف في منتصف طريقه..
شعر بالكآبة لوهلة.. لكنه نفض الأفكار في رأسه.. وبعد عدة محاولات لتشغيلها، فقدَ الأمل.. فأشعل سيجارته المصنوعة من تبغ (الساحل)، وبدأ الركض بحماسٍ نحو الجموع الغفيرة في (ساحة الكرامة)..
وفي خضم حماسه، (تفركش) بشيءٍ ملقى على الأرض.. فكاد يقع على وجهه.. نظر إلى الشيئ، فرأى علماً سورياً (أخضر) مُلقىً بإهمالٍ في الشارع.. تأمّلَ العلم المرمي على الأرض برهةً.. ثم (رفسه) بقدمه وتابع جريه..
ذهب فكره، وهويجري، إلى تفسير (المؤامرة) بخصوص مايحصل معه.. لكنه تذكر طريقة تفكيره (التقدمية).. فابتسم، ونفض عن عقله ذلك التفكير الرجعي.. الذي ينتشرُ في بعض مناطق سوريا (الأخرى).. وبين شرائح (بسيطة الثقافة والتفكير) تقطنُ فيها..
وأخيراً، وصل إلى الساحة، ووقف بين الحشود، وهو يشعرُ بنشوةٍ عارمة، ورِضىً فارَقهُ منذ زمن.. وبحركةٍ سريعة، أخرج من جيبه علماً إسرائيلياً وزَّعهُ (الشباب) يوم أمس..
شعرَ فوراً (بخشونةٍ) غريبةٍ في القماش.. لكنه (تجاهل) الأمر سريعاً.. وفجأةً، لمست السيجارة طرف العَلَم فبدأ (يشتعل).. رمى السيجارة جانباً بسرعة، لكنه (أحرق) يدهُ وهو يحاول إطفاءه..
ثم سُرعانَ (مامسحَ الرماد بملابسهِ.. وتجاهل أَلَمَهُ).. وانطلق بالهتاف، رافعاً صوته للمطالبة بـ "الاستقلال عن سوريا"!
#السويداء #سوريا #العلم_الإسرائيلي
يستحضرون سلطان باشا الأطرش ورفاقه، وكأنّ التاريخ مخزن تذكاراتٍ يُستعار عند الحاجة. يرفعون صورته على صدر بياناتهم ليُعطوا الورق رائحة البطولة، لكنهم يتجاهلون أن الرجل لم يرفع بندقيته ولا خاطَر بحياته ليصنع لجان أزمات، تُدار اجتماعاتها عبر "زووم"، وتُكتب توصياتها على حواسيب تُشغَّل في لندن وباريس وجنيف، تحت إشراف "حقوقيين دوليين" اعتادوا أن يقيسوا الدم السوري بمسطرةٍ من الكلمات المكرورة، تبدأ دائماً بإبداء "القلق العميق".. وتنتهي بالذهاب إلى عشاء فاخر ببدلات رسمية.
يتحدثون عن "الدولة الجديدة"، وكأنّ هذه الدولة ستولد من استمارة "غوغل فورمز" تُملأ بخط إلكتروني أنيق: الاسم، البريد الإلكتروني، خيار "نعم/لا" على الاعتراف بالدستور، ثم زر "إرسال". هكذا، يعتقدون أنّ الأوطان تُبنى، لا على أرضٍ تعرف معنى الدم والعرق، بل في هواء الشبكة العنكبوتية، حيث تكفي نقرةٌ واحدة ليولد "كيانٌ شرعي" يُنهي صراعات عقود.
نحن اليوم أمام مشهد يُشبه مسرحيةً بائسة: صور أبطال الأمس على الورق، وشخصيات الحاضر خلف الكاميرات، يضعون سماعاتهم، يناقشون تشكيل "مجلس عسكري أمني" على الطاولات الرقمية، ويضعون خططاً لتسليم السلاح ووضعه في ملفات "وورد" مُنمّقة.
إنه الفارق بين من يريد حَمل الوطن على أكتافه، ومن يريد أن يحمله على سطور بيانات مدعومة بتمويل منظمات "مدنية".. وهو يعتقد أن مركب "الإنقاذ" يأتي دائماً من الخارج.. وأحياناً على شكل "بشارةٍ" من فوق.. من السحاب الإلكتروني.. وأن الحرية قد تأتي من لجنة مكوّنة من 25 شخصاً موزعين بين ممثلي المجتمع المدني ومندوبين عن وزارات مؤقتة، بإشراف "خبراء" لم يزوروا البلاد إلا عبر خرائط غوغل.
ولو عاد سلطان باشا اليوم، لرأى بيانات تُرفع باسمه لا تحمل غير الحبر والوعود، ودولةً تُبنى من روابط إلكترونية، ولربما تمتم بمرارة: "ما هكذا تُبنى الأوطان، ولا هكذا تُصان الدماء". فالأوطان لا تُحفظ بلجان تُدار عن بُعد، ولا تُستعاد بضغط زرّ "موافقة" على استمارة، بل حين يظل للتراب ثمنه، وللدم وزنه، وللتاريخ هيبته التي لا يُشترى بها مقعدٌ في سلطةٍ جديدة.. ولا توقيعٌ على شهادة ولادةٍ مزورة.
#سوريا
أنصح الصديقات والأصدقاء الناشطين في الجالية السورية الأمريكية بالتروي.. جهد الجميع مشكور ومُقدّر، لكن الصراحة باتت مطلوبة! وفيما يلي بضعة ملاحظات في هذا الإطار:
1. هناك حالة من التنافس (الافتراضي) يبدو أنها تفرض نفسها على الكثيرين.. وهذا النوع من التنافس لايقف فقط عند مقولات (نعمل على..) و(أنجزنا..) و(نعدكم..) وأمثالها.. ورغم أن هذا بحد ذاته يتطلب إعادة النظر.. دون الاستفاضة في التفاصيل..
2. ولكن، تتضح خطورة العمل (الوطني) السياسي.. بهذه العقلية والطريقة، حين نرى كيف أن التنافس أصبحَ، بدون قصد منذ أيام، عملياً على (تخويف السوريين) الذي يقدرون عملكم جداً، ويتابعونكم ويصدقونكم كثيراً، تخويفهم من القرار المذكور بدون أي داعٍ.. وكأنّ القيامة ستقوم على سوريا بسبب هذه (الزعبرة) الانتخابية التي تخالف 100% توجه الرئيس ترامب الاستراتيجي.. وشرحنا في تقرير الأمس كل ملابسات الموضوع بما يدعو لتجنب إعادة الحديث هنا..
3. هناك ضرورة ماسة لوضع كل جوانب عمل ال Advocasy في إطارات استراتيجية أكبر، سواء كان هذا سياسياً، أو حتى إعلامياً فيما يتعلق بلغة الخطاب الإعلامي الموجه للسوريين.. والاستمرار مع غياب تلك الإطارات يمكن أن يتسبب في أخطاء كبرى في المستقبل لاقدّر الله!
4. الأهم هنا أننا جميعاً نعلم حجم التعقيد الذي يواجه المشروع ليصبح قانون. وكما قالت الزميلة ريم البزم @Reem_mbc: "لحتى يصير قانون، الكونغرس كله لازم يصوت عليه ثم اللجنة المالية في مجلس الشيوخ ثم مجلس الشيوخ بكامله ثم توقيع الرئيس الأمريكي. احتمال نجاح اي قانون هو ٣٪ بشكل عام.."..
5. أما الأهم من هذا كله بكثير، أننا نعلم جميعاً توجه الرئيس ترامب تجاه سوريا، وبالحسابات الاستراتيجية، هناك عوامل عديدة (تم التعرض لها في تقرير الأمس) تؤكد استمراره في نفس التوجه، بل وأكثر.. ونعلم جميعاً أنه تقريباً كل الرؤساء الأمريكيين، منذ أبراهام لينكولن، استخدموا حق النقض الرئاسي Presidential Veto لإيقاف قوانين وافق عليها الكونغرس كلياً.. وتعرفون استحالة تأمين ثلثي أصوات مجلسي الشيوخ والنواب لفرض القانون على الرئيس (كلنا يعرف طبيعة الكونغرس الحالي وعلاقته بالرئيس ترامب كجمهوريين، والديمقراطيين أصلاً غالبيتهم ليست مع القرار، بغض النظر عن خلافاتهم مع ترامب).
6. عودةً لوضع الحركة (الأدفوكاسية) في إطار استراتيجي، يتعلق بالاقتصاد هنا، وكلنا نعرف أهميته ودلالاته It's the Economy, Stupid.. وبالتالي يجب أن نأخذ في اعتبارنا أنه، خلال الأسبوع الماضي، ورغم الأحداث، زارت وفود من بعض أكبر الكيانات التجارية في العالم دمشق لإجراء محادثات، ومنها: شل (Shell)، تاليس (Thales)، سامسونغ (Samsung)، بيكر هيوز (Baker Hughes)، هانت إنرجي (Hunt Energy)، أرجنت LNC (Argent LNC).. وفوقها المؤسسة الوطنية للاستثمار في الإمارات، ووفد اقتصادي استثماري سعودي رفيع المستوى يضم ستة مليارديرات سعوديين. وفوقها، اليوم تحديداً، وبعد كل تلك الأحداث.. أعلنت السفارة السعودية في دمشق عن إتاحة تراخيص السفر للراغبين من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين والسوريين بما يسمح لهم تبادل الزيارات واستكشاف الفرص الاستثمارية في البلدين الشقيقين. فهل نعتقد أن تلك الشركات العملاقة، ومعها الإمارات والسعودية، ليست على اطلاع بالتوجهات السياسية الاستراتيجية العالمية تجاه سوريا؟ وبأنها لم تحسب حسابات المخاطر من استثماراتها القادمة في البلد؟
7. من لايتحرك ويعمل هو فقط مَن لايُخطئ.. وجهودكم لاتخفى على سوري.. والتبرير الوحيد من وضع الملاحظات هنا هو: أولاً، لمشاركة السوريين ببعض المعلومات أعلاه، ومن منطلق الشفافية معهم في جميع الأحوال. وثانياً، صعوبة التواصل الشخصي وحتى المؤسسي مع الجميع.. خاصةً في غياب مجلس تنسيق بين كل المنظمات بات وجوده أمراً ضرورياً..
========================================
وهذا خبر (بشارة) صدر قبل قليل عن حدث اقتصادي استراتيجي هام برعاية السعودية غداً الأربعاء
أعلنت وزارة الاستثمار في السعودية عن تنظيم "منتدى الاستثمار السوري-السعودي 2025" في العاصمة السورية دمشق، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاعين العام والخاص من الجانبين، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص التعاون الاستثماري المشترك.
أوضحت الوزارة في بيان رسمي أن تنظيم المنتدى يأتي في إطار زيارة وفد سعودي رسمي إلى سوريا، ويشمل ممثلين عن القطاع الحكومي والقطاع الخاص، حيث ستُعقد لقاءات ثنائية وورش عمل موسعة لبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية، مشيرة إلى أن المنتدى سيتضمن إعلان عدد من الصفقات والمشاريع المشتركة ومذكرات التفاهم بين شركات ومؤسسات من البلدين.
الوفد السعودي يترأسه وزير الاستثمار خالد الفالح، بمشاركة أكثر من 120 مستثمراً في مختلف القطاعات والمجالات التجارية لتدشين عهد استثماري جديد بين المملكة وسوريا، بحسب ما نقلته قناة "الإخبارية" الحكومية التي أشارت إلى أن الزيارة ستشهد توقيع عشرات الاتفاقيات التجارية بأكثر من 15 مليار ريال.
========================================
كل التحية للجميع،،
#سوريا_الان #السويداء
تقرير استراتيجي مُختصر عن حقيقة مايجري في السويداء وموقف أمريكا
بعد استشارة ساسة ومستشارين وباحثين أصدقاء في واشنطن: الوضع كما هو عليه ولم يتغير شيء استراتيجياً.. صاحب القرار الأول والأخير في أمريكا، وخاصةً حالياً، وتحديداً في العلاقات الخارجية، هو الرئيس ترامب! مشاريع (القوانين) التي يتقدم بها أعضاء الكونغرس (لأ وجمهوريين..) وفيها مضمون هو جوهرياً ضد توجهات ترامب هي مجرد (زعبرات) انتخابية عارضة للاستهلاك الداخلي الآني.. لإرضاء ممول هنا.. ولوبي هناك..
مهما حصل، على المدى القصير، فقرار ترامب التنفيذي بتجميد قوانين الكونغرس الخاصة بسوريا ساري المفعول.. أما على المدى البعيد، فالتوجه العام للكونغرس (بمجلسيه) هو في إطار إلغاء العقوبات بشكل نهائي.. قادة الجمهوريين والديمقراطيين على قناعة بأن هذا في مصلحة الأمن القومي الأمريكي، وبعد استشاراتهم المستمرة مع العسكر والأمنيين الكبار.. والأعضاء العاديين لا يهمهم لا سوريا ولا العلاقات الخارجية مع أي دولة، خاصة صغيرة مثل سوريا..
ترامب عينه مُركَّزَة على رؤيته الكبيرة للمنطقة والعالم، وأذنه مع الأمير محمد بن سلمان وأردوغان.. ومن عادة الأمير أنه لايتكلم ولايُصرِّح.. وإنما يعمل بهدوء.. ثم بوووم.. يظهر الفعل والأثر.. تماماً كما حصل مع رفع العقوبات ولقاء ترامب بالشرع في الرياض.. والذى كان الجميع تقريباً، ماعدا قلة كنا منهم، يستبعدون حصوله.. والإمارات وقطر والأردن.. الدول الرئيسة الفاعلة في الشأن السوري وراء قرار وتوجه ولي العهد السعودي 100%..
وفي سياق رؤية ترامب، ومعه التحالف العربي التركي، نتنياهو هو (الإزعاج) الحقيقي الوحيد في المنطقة أمام تحويل الرؤية لواقع.. من واقع الحروب إلى التركيز على الاقتصاد.. وصولاً إلى حصوله على جائزة نوبل للسلام!..
مايجري في غزة وفي سوريا هو العائق الوحيد أمام تنفيذ الرؤية، في المنطقة على الأقل.. والذي يفتعل (المشاغبة) هو نتنياهو، ولأسباب شخصية بحتة، يتصاعد في إسرائيل الإدراك أنه لاعلاقة لها بالمصالح الإسرائيلية..
من هنا، فالاتصالات مع زعيم المعارضة، يائير ليبيد، مستمرة.. والترتيبات تسير في اتجاه التخلص من تلك العقبة..
وما رآه كل أولئك (اللاعبون) خلال الأسبوع الماضي من أحداث.. وظهور (لاعب) محلي في سوريا لم يكونوا يفكرون به كثيراً.. لديه امتدادات إقليمية حساسة جداً.. كل هذا عاد لتأكيد الرؤية المذكورة على جميع المستويات..
بل إن الأحداث نفسها دَفعت الجميع لتسريع الترتيبات المتعلقة بشمال شرق سوريا مع (قسد).. بمعنى تجنب الوقوع في سيناريو مشابه في المستقبل..
كل شيء آخر هو لعب في الوقت الضائع، وللأسف مايحصل في السويداء جزء منه.. وإذا كان ترامب نفسه يرى نتنياهو كـ (طفل) كما سمع منه مسؤول أمريكي رفيع جداً الكلمة ونقلها لأكسيوس.. فلنا أن نتخيل رأيه في شخص مثل الهجري الذي يلعب به نتنياهو!..
مايجري في سوريا ليس هو المأساة الحقيقية، رغم قيمته الإنسانية الي لا تُقدّر بثمن.. إنه تحدٍ كان متوقعاً منذ شهور وفق الدراسات والتجارب التاريخية العالمية.. وإنما المأساة في وجود شخصٍ مثل الهجري في مقعد قيادة شعب مثقف ومنفتح مثل أهل السويداء.. والأمل الوحيد هو في بروز مَن يتجاوز تفكيره السياسي الطفولي، ويكون قادر على قراءة المشهد بأسره بشكل استراتيجي.. بحيث تعود للسويداء قيمتها المحفوظة والمهمة.. والتي يوجد أكثر من مسار، لتجاوز ماحصل، ولتحقيقها في قادم الأيام..
#السويداء_الان #سوريا
الصورة، أدناه، ليست مجرد لحظة عابرة، وإنما هي تلخيص مأساوي لمعادلة مختلة: وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزير الصحة يجلسان على الأرض عند مشارف السويداء، فيما تُمنع قافلة مساعدات ضخمة، طبية وخدمية، من دخول المحافظة، بقرارٍ من حكمت الهجري.
في جميع الأحوال: القافلة عادت إلى دمشق، والهجري عاد ليتحكم بمصير السويداء، وسنعود لنرى (تجاهل) هذا الحدث في تحليلات كثير من المثقفين والنشطاء! وكأن قرار الدولة، وحياة مئات الآلاف من سكان الجبل، يمكن أن يُختزلا في نزوة زعيم محلي يرفض منطق الدولة ويضع نفسه فوقها.
المفارقة الفاضحة أن الهجري، الذي يمنع قافلة مساعدات سورية رسمية من الدخول، يوافق في الوقت نفسه على دخول مساعدات من إسرائيل، في خطوة تكشف طبيعة الدور الذي يلعبه، وأولوياته التي تتجاوز حدود المصلحة الوطنية.
هذا ليس مجرد تناقض أخلاقي، وإنما هو تهديد مباشر للأمن الوطني، ومحاولة لفرض واقع يضع السويداء في مسار انفصالي غير معلن، تحت غطاء “المساعدات” و”الحماية” الخارجية.
سياسياً، ما حدث لا يمكن اعتباره حادثة ثانوية. إنه تحدٍّ مباشر لسيادة الدولة السورية وهيبتها، ويعكس استمرار الوضع الشاذ الذي تبقيه ممارسات الهجري قائماً: محافظةٌ تعيش في فراغ سياسي وأمني، رهينة قرار شخص واحد، في لحظةٍ تحتاج فيها سوريا إلى إعادة بناء منظومتها الوطنية على أسس ثابتة.
تحليلياً، تكمن الخطورة في أن مثل هذه الأحداث غالباً ما تُهمَّش أو تُبرَّر في تحليلات كثير من المثقفين والنشطاء، الذين ينشغلون بمجادلات نظرية عن “التمثيل” و”الهويات” و”الخوف الجماعي”، بينما يغفلون أن هذه التفاصيل الملموسة – مثل منع قافلةٍ حكومية تحمل الخدمات الأساسية، والسماح في الوقت نفسه لمساعدات إسرائيلية بالدخول – هي جزءٌ أساسي مما يصنع هذا المشهد (المتدحرج)، ويحدد مصيره ومصير سوريا وأهلها.
تجاهل هذا الواقع لا يحل الأزمة، بل يرسّخها، ويجعل من أي حديث عن حلول مجرد شعارات لا تمسّ جوهر المشكلة.
#السويداء #سوريا_الان
إلى أهلنا في السويداء: قراءة الواقع بعيونٍ مفتوحة
يا أبناء السويداء الكرام،
ليس ما نشره موقع أكسيوس تقريراً دعائياً، فهو ليس "موقعاً جهادياً" ولا هو صوتٌ لـ "شبيحة جدد للدولة السورية".. إنه موقع معروف بنقله الدقيق لما يدور في أروقة القرار في واشنطن. وما أورده مؤخراً عن التطورات في سوريا هو واقع سياسي صِرف يجب أن يأخذه الجميع بعين الاعتبار عند التفكير بمستقبل الجبل وسوريا بأسرها. (نص المقال مترجماً موجود أدناه).
ينقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين قولهم: "بيبي (نتنياهو) تصرف كمجنون، يقصف كل شيء طوال الوقت. هذا قد يقوّض ما يحاول ترامب تحقيقه." ويضيف: "إصبعه على الزناد أكثر مما ينبغي، وهو مزعزع للاستقرار… أحياناً كطفل لا يريد أن يتصرف بعقل". هذه ليست جمل عابرة، بل إشارات صريحة إلى أن الإدارة الأمريكية نفسها لم تعد ترى في التصرفات الإسرائيلية ضمانةً أو دعماً، بل عبئاً يهدد أهدافها في المنطقة.
التقرير يكشف أيضاً أن تركيا والسعودية وجّهتا رسائل غاضبة إلى إدارة ترامب بشأن أفعال إسرائيل، وأن عدداً من كبار المسؤولين الأمريكيين اشتكوا مباشرة إلى ترامب من نتنياهو. أحدهم قال: "الأجندة السياسية لبيبي هي التي تقود قراراته… سيتضح لاحقاً أن هذا خطأ كبير على المدى الطويل". وآخر قال بوضوح: "على الإسرائيليين أن يُخرجوا رؤوسهم من مؤخراتهم".. والذي يفكر ورأسه في مؤخرته لايفيدكم ولايُفيد نفسه..
ووفق ما نقله التقرير، سياسة إسرائيل الحالية لا تقود إلا إلى سوريا غير مستقرة، حيث يخسر المجتمع الدرزي نفسه، وتخسر إسرائيل ذاتها. وفي الخاتمة، تحذّر أكسيوس من أن حظ نتنياهو ونوايا ترامب الحسنة قد تنفد قريباً، وأن مساعدي ترامب، في الأشهر الأخيرة، باتوا أكثر وعياً بتأثير العناصر اليهودية المتطرفة في ائتلاف نتنياهو على السياسات. وأن هذا بات واضحاً بشكلٍ متزايد لحركة "ماغا" القوية ذات التأثير الأهم والأكبر في قيادات الحزب الجمهوري وفي قواعده..
أيها الإخوة في السويداء،
إن هذه الحقائق لا تدعو إلى الاصطفاف خلف أي قوة خارجية، بل تحثّ على إعادة الاعتبار إلى العقل السياسي، بعيداً عن أوهام الحماية الخارجية ومشاريع الانفصال. إن من يراهن على إسرائيل أو أي طرف خارجي لتأمين مستقبل السويداء، يضع المحافظة على فوهة صراعات أكبر، ويعرّضها لعزلة وانهيار استراتيجي طويل الأمد.
فلنكن جميعاً على وعي بأن الواقعية السياسية، لا الأوهام، هي السبيل لحماية الجبل وضمان مستقبله داخل سوريا موحّدة، بعيداً عن مشاريع الزعامة الفردية أو الارتباطات الخارجية التي لا ترى في السويداء إلا ورقة تفاوض.
====================
ترجمة كاملة لمقال أكسيوس عن موقف إدارة ترامب تجاه الأحداث الحالية في سوريا
"إنه مجنون": فريق ترامب قلق من نتنياهو بعد ضربات سوريا
بينما تصاعد الدخان والركام فوق القصر الرئاسي السوري، ارتفعت وتيرة الهمس في الجناح الغربي [للبيت الأبيض حيث مكتب الرئيس]: "بنيامين نتنياهو خرج عن السيطرة".
ما يقولونه:
قال أحد مسؤولي البيت الأبيض لموقع Axios: "بيبي تصرف كمجنون. يقصف كل شيء طوال الوقت. هذا قد يقوّض ما يحاول ترامب تحقيقه."
مسؤول أميركي رفيع آخر أشار إلى قصف كنيسة في غزة هذا الأسبوع، ما دفع الرئيس ترامب للاتصال بنتنياهو مطالبًا بتفسير. وأضاف: "الإحساس أن كل يوم هناك شيء جديد. ما هذا بحق الجحيم؟"
وقال مسؤول ثالث إن هناك شكوكًا متزايدة داخل إدارة ترامب تجاه نتنياهو، وإحساسًا بأن "إصبعه على الزناد أكثر مما ينبغي، وأنه مزعزع للاستقرار." وأضاف: "نتنياهو أحيانًا كطفل لا يريد أن يتصرف."
لم يرد المتحدث باسم نتنياهو، زيف أغمون، على طلب التعليق.
لماذا يهم الأمر:
ستة مسؤولين أميركيين قالوا لـAxios إنه رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن وأنهى التصعيد الأخير في سوريا يوم الجمعة، إلا أن الأسبوع اختتم بقلق متزايد في البيت الأبيض حيال سياسات نتنياهو الإقليمية.
ومع ذلك، امتنع ترامب حتى الآن عن توجيه انتقادات علنية، ومن غير الواضح ما إذا كان يشارك مستشاريه استياءهم أو مخاوفهم بشأن تحركات إسرائيل في سوريا.
ما الذي حدث:
يوم الثلاثاء، قصفت إسرائيل قافلة دبابات تابعة للجيش السوري كانت متجهة إلى مدينة السويداء، ردًا على اشتباكات عنيفة بين ميليشيا درزية ومسلحين من عشائر بدوية، أسفرت عن أكثر من 700 قتيل حتى يوم السبت، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
إسرائيل زعمت أن القافلة عبرت إلى منطقة في جنوب سوريا تطالب بأن تكون منزوعة السلاح، وأن الجيش السوري يشارك في الهجمات ضد الأقلية الدرزية، وهو ما تنفيه سوريا.
المبعوث الأميركي توم باراك طلب من نظرائه الإسرائيليين، يوم الثلاثاء، وقف العمليات للسماح بحل دبلوماسي، وتعهد الإسرائيليون بالاستجابة، بحسب مسؤول أميركي.
لكن بعد توقف قصير، صعّدت إسرائيل ضرباتها. يوم الأربعاء، أسقطت قنابل على مقر قيادة الجيش السوري وقرب القصر الرئاسي.
نقطة التوتر:
قال مسؤول أميركي: "القصف في سوريا فاجأ الرئيس والبيت الأبيض. الرئيس لا يحب أن يشاهد على التلفزيون قنابل تسقط في بلد يسعى لتحقيق السلام فيه وأعلن للتو مبادرة لإعادة إعماره."
وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ نتنياهو وفريقه بضرورة التوقف يوم الأربعاء.
وافق نتنياهو على ذلك مقابل انسحاب الجيش السوري من السويداء.
لكن بحلول ذلك الوقت، كانت دول مثل تركيا والسعودية قد أرسلت رسائل غاضبة إلى إدارة ترامب بشأن أفعال إسرائيل، وعدة مسؤولين أميركيين رفيعين اشتكوا مباشرة لترامب من نتنياهو.
خلف الكواليس:
من بين هؤلاء المسؤولين باراك والمبعوث في البيت الأبيض ستيف ويتكوف – وكلاهما من أصدقاء ترامب المقربين، وفقًا لمسؤول أميركي.
الرأي السائد في البيت الأبيض أن نتنياهو قصف سوريا بسبب ضغوط داخلية من الأقلية الدرزية في إسرائيل واعتبارات سياسية أخرى.
وقال مسؤول أميركي: "الأجندة السياسية لبيبي هي التي تقود قراراته. سيتضح لاحقًا أن هذا خطأ كبير على المدى الطويل."
مسؤول أميركي آخر أضاف أن الإسرائيليين لم يدركوا حتى الآن حجم الضرر الذي ألحقوه بمكانتهم في البيت الأبيض خلال الأسبوع الماضي. وقال ساخرًا: "على الإسرائيليين أن يُخرجوا رؤوسهم من مؤخراتهم."
ما بين السطور
: جاءت هذه التوترات بشأن سوريا بعد أيام فقط من زيارة نتنياهو لواشنطن، حيث التقى ترامب مرتين، وبدوا أقرب من أي وقت مضى عقب الحرب مع إيران.
إلى جانب سوريا وقصف الكنيسة في غزة، أثار مقتل الفلسطيني الأميركي سيف مسلّت على يد حشد من المستوطنين الإسرائيليين نهاية الأسبوع الماضي أيضًا رد فعل قوي من إدارة ترامب تجاه حكومة نتنياهو المؤيدة بشدة للمستوطنين.
السفير مايك هاكابي، الذي كان قبل أيام قد زار محاكمة فساد نتنياهو دعمًا له، أصدر سلسلة بيانات وصف فيها الهجوم بأنه "إرهاب" وطالب بإجابات. ويوم السبت، زار أيضًا مجتمعًا مسيحيًا في الضفة الغربية تعرض لهجمات المستوطنين.
الجانب الآخر
: الإسرائيليون فوجئوا برد الفعل الأميركي على ضربات سوريا.
قال مسؤول إسرائيلي كبير إن ترامب شجّع نتنياهو في أسابيعه الأولى بالمنصب على السيطرة على أجزاء من سوريا، ولم يُبدِ سابقًا أي قلق تجاه تدخلات إسرائيل في البلاد.
وأكد المسؤول أن إسرائيل لم تتدخل إلا بعد أن أشارت معلومات استخباراتية إلى تورط الحكومة السورية في هجمات ضد الدروز. ونفى أي اعتبارات سياسية داخلية.
وقال: "الولايات المتحدة تريد إبقاء الحكومة السورية الجديدة مستقرة ولا تفهم لماذا نهاجم في سوريا بسبب هجمات على المجتمع الدرزي هناك. حاولنا أن نشرح لهم أن هذا التزامنا تجاه الدروز في إسرائيل."
الوضع الراهن:
عدم الاستقرار في سوريا مصدر قلق رئيسي للإدارة. يوم السبت، نشر روبيو على منصة X أن نظام دمشق بحاجة إلى المساعدة في تحقيق السلام ووقف القتل.
لكن مسؤول أميركي رفيع قال إنه لا ينبغي أن تملك إسرائيل الحق في تقرير ما إذا كانت الحكومة السورية تستطيع فرض سيادتها على مواطنيها وأراضيها.
وقال: "السياسة الإسرائيلية الحالية ستقود إلى سوريا غير مستقرة. كل من المجتمع الدرزي وإسرائيل سيخسران في هذا السيناريو."
الصورة الأوسع:
هذه ليست المرة الأولى التي يختبر فيها نتنياهو صبر ترامب.
رهانه على دعم ترامب لضرباته على إيران أثمر بشكل دراماتيكي.
واصل الضغط في غزة لشهور رغم رغبة ترامب بإنهاء الحرب.
وفي سوريا، راهن مرة أخرى على قدرته على التصعيد دون زعزعة الاستقرار أو علاقته بترامب.
وأصبح مساعدو ترامب، في الأشهر الأخيرة، أكثر وعيًا بتأثير العناصر اليهودية المتطرفة في ائتلاف نتنياهو على السياسات. وأصبح هذا الديناميك واضحًا أيضًا لحركة "ماغا" الأوسع.
الخلاصة:
حذّر مسؤولون أميركيون تحدّثوا إلى Axios من أن حظ نتنياهو، ونوايا ترامب الحسنة، قد تنفدُ قريباً.
إلى أهلنا في السويداء: قراءة الواقع بعيونٍ مفتوحة
يا أبناء السويداء الكرام،
ليس ما نشره موقع أكسيوس تقريراً دعائياً، فهو ليس "موقعاً جهادياً" ولا هو صوتٌ لـ "شبيحة جدد للدولة السورية".. إنه موقع معروف بنقله الدقيق لما يدور في أروقة القرار في واشنطن. وما أورده مؤخراً عن التطورات في سوريا هو واقع سياسي صِرف يجب أن يأخذه الجميع بعين الاعتبار عند التفكير بمستقبل الجبل وسوريا بأسرها. (نص المقال مترجماً موجود أدناه).
ينقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين قولهم: "بيبي (نتنياهو) تصرف كمجنون، يقصف كل شيء طوال الوقت. هذا قد يقوّض ما يحاول ترامب تحقيقه." ويضيف: "إصبعه على الزناد أكثر مما ينبغي، وهو مزعزع للاستقرار… أحياناً كطفل لا يريد أن يتصرف بعقل". هذه ليست جمل عابرة، بل إشارات صريحة إلى أن الإدارة الأمريكية نفسها لم تعد ترى في التصرفات الإسرائيلية ضمانةً أو دعماً، بل عبئاً يهدد أهدافها في المنطقة.
التقرير يكشف أيضاً أن تركيا والسعودية وجّهتا رسائل غاضبة إلى إدارة ترامب بشأن أفعال إسرائيل، وأن عدداً من كبار المسؤولين الأمريكيين اشتكوا مباشرة إلى ترامب من نتنياهو. أحدهم قال: "الأجندة السياسية لبيبي هي التي تقود قراراته… سيتضح لاحقاً أن هذا خطأ كبير على المدى الطويل". وآخر قال بوضوح: "على الإسرائيليين أن يُخرجوا رؤوسهم من مؤخراتهم".. والذي يفكر ورأسه في مؤخرته لايفيدكم ولايُفيد نفسه..
ووفق ما نقله التقرير، سياسة إسرائيل الحالية لا تقود إلا إلى سوريا غير مستقرة، حيث يخسر المجتمع الدرزي نفسه، وتخسر إسرائيل ذاتها. وفي الخاتمة، تحذّر أكسيوس من أن حظ نتنياهو ونوايا ترامب الحسنة قد تنفد قريباً، وأن مساعدي ترامب، في الأشهر الأخيرة، باتوا أكثر وعياً بتأثير العناصر اليهودية المتطرفة في ائتلاف نتنياهو على السياسات. وأن هذا بات واضحاً بشكلٍ متزايد لحركة "ماغا" القوية ذات التأثير الأهم والأكبر في قيادات الحزب الجمهوري وفي قواعده..
أيها الإخوة في السويداء،
إن هذه الحقائق لا تدعو إلى الاصطفاف خلف أي قوة خارجية، بل تحثّ على إعادة الاعتبار إلى العقل السياسي، بعيداً عن أوهام الحماية الخارجية ومشاريع الانفصال. إن من يراهن على إسرائيل أو أي طرف خارجي لتأمين مستقبل السويداء، يضع المحافظة على فوهة صراعات أكبر، ويعرّضها لعزلة وانهيار استراتيجي طويل الأمد.
فلنكن جميعاً على وعي بأن الواقعية السياسية، لا الأوهام، هي السبيل لحماية الجبل وضمان مستقبله داخل سوريا موحّدة، بعيداً عن مشاريع الزعامة الفردية أو الارتباطات الخارجية التي لا ترى في السويداء إلا ورقة تفاوض.
====================
ترجمة كاملة لمقال أكسيوس عن موقف إدارة ترامب تجاه الأحداث الحالية في سوريا
"إنه مجنون": فريق ترامب قلق من نتنياهو بعد ضربات سوريا
بينما تصاعد الدخان والركام فوق القصر الرئاسي السوري، ارتفعت وتيرة الهمس في الجناح الغربي [للبيت الأبيض حيث مكتب الرئيس]: "بنيامين نتنياهو خرج عن السيطرة".
ما يقولونه:
قال أحد مسؤولي البيت الأبيض لموقع Axios: "بيبي تصرف كمجنون. يقصف كل شيء طوال الوقت. هذا قد يقوّض ما يحاول ترامب تحقيقه."
مسؤول أميركي رفيع آخر أشار إلى قصف كنيسة في غزة هذا الأسبوع، ما دفع الرئيس ترامب للاتصال بنتنياهو مطالبًا بتفسير. وأضاف: "الإحساس أن كل يوم هناك شيء جديد. ما هذا بحق الجحيم؟"
وقال مسؤول ثالث إن هناك شكوكًا متزايدة داخل إدارة ترامب تجاه نتنياهو، وإحساسًا بأن "إصبعه على الزناد أكثر مما ينبغي، وأنه مزعزع للاستقرار." وأضاف: "نتنياهو أحيانًا كطفل لا يريد أن يتصرف."
لم يرد المتحدث باسم نتنياهو، زيف أغمون، على طلب التعليق.
لماذا يهم الأمر:
ستة مسؤولين أميركيين قالوا لـAxios إنه رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن وأنهى التصعيد الأخير في سوريا يوم الجمعة، إلا أن الأسبوع اختتم بقلق متزايد في البيت الأبيض حيال سياسات نتنياهو الإقليمية.
ومع ذلك، امتنع ترامب حتى الآن عن توجيه انتقادات علنية، ومن غير الواضح ما إذا كان يشارك مستشاريه استياءهم أو مخاوفهم بشأن تحركات إسرائيل في سوريا.
ما الذي حدث:
يوم الثلاثاء، قصفت إسرائيل قافلة دبابات تابعة للجيش السوري كانت متجهة إلى مدينة السويداء، ردًا على اشتباكات عنيفة بين ميليشيا درزية ومسلحين من عشائر بدوية، أسفرت عن أكثر من 700 قتيل حتى يوم السبت، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
إسرائيل زعمت أن القافلة عبرت إلى منطقة في جنوب سوريا تطالب بأن تكون منزوعة السلاح، وأن الجيش السوري يشارك في الهجمات ضد الأقلية الدرزية، وهو ما تنفيه سوريا.
المبعوث الأميركي توم باراك طلب من نظرائه الإسرائيليين، يوم الثلاثاء، وقف العمليات للسماح بحل دبلوماسي، وتعهد الإسرائيليون بالاستجابة، بحسب مسؤول أميركي.
لكن بعد توقف قصير، صعّدت إسرائيل ضرباتها. يوم الأربعاء، أسقطت قنابل على مقر قيادة الجيش السوري وقرب القصر الرئاسي.
نقطة التوتر:
قال مسؤول أميركي: "القصف في سوريا فاجأ الرئيس والبيت الأبيض. الرئيس لا يحب أن يشاهد على التلفزيون قنابل تسقط في بلد يسعى لتحقيق السلام فيه وأعلن للتو مبادرة لإعادة إعماره."
وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ نتنياهو وفريقه بضرورة التوقف يوم الأربعاء.
وافق نتنياهو على ذلك مقابل انسحاب الجيش السوري من السويداء.
لكن بحلول ذلك الوقت، كانت دول مثل تركيا والسعودية قد أرسلت رسائل غاضبة إلى إدارة ترامب بشأن أفعال إسرائيل، وعدة مسؤولين أميركيين رفيعين اشتكوا مباشرة لترامب من نتنياهو.
خلف الكواليس:
من بين هؤلاء المسؤولين باراك والمبعوث في البيت الأبيض ستيف ويتكوف – وكلاهما من أصدقاء ترامب المقربين، وفقًا لمسؤول أميركي.
الرأي السائد في البيت الأبيض أن نتنياهو قصف سوريا بسبب ضغوط داخلية من الأقلية الدرزية في إسرائيل واعتبارات سياسية أخرى.
وقال مسؤول أميركي: "الأجندة السياسية لبيبي هي التي تقود قراراته. سيتضح لاحقًا أن هذا خطأ كبير على المدى الطويل."
مسؤول أميركي آخر أضاف أن الإسرائيليين لم يدركوا حتى الآن حجم الضرر الذي ألحقوه بمكانتهم في البيت الأبيض خلال الأسبوع الماضي. وقال ساخرًا: "على الإسرائيليين أن يُخرجوا رؤوسهم من مؤخراتهم."
ما بين السطور
: جاءت هذه التوترات بشأن سوريا بعد أيام فقط من زيارة نتنياهو لواشنطن، حيث التقى ترامب مرتين، وبدوا أقرب من أي وقت مضى عقب الحرب مع إيران.
إلى جانب سوريا وقصف الكنيسة في غزة، أثار مقتل الفلسطيني الأميركي سيف مسلّت على يد حشد من المستوطنين الإسرائيليين نهاية الأسبوع الماضي أيضًا رد فعل قوي من إدارة ترامب تجاه حكومة نتنياهو المؤيدة بشدة للمستوطنين.
السفير مايك هاكابي، الذي كان قبل أيام قد زار محاكمة فساد نتنياهو دعمًا له، أصدر سلسلة بيانات وصف فيها الهجوم بأنه "إرهاب" وطالب بإجابات. ويوم السبت، زار أيضًا مجتمعًا مسيحيًا في الضفة الغربية تعرض لهجمات المستوطنين.
الجانب الآخر
: الإسرائيليون فوجئوا برد الفعل الأميركي على ضربات سوريا.
قال مسؤول إسرائيلي كبير إن ترامب شجّع نتنياهو في أسابيعه الأولى بالمنصب على السيطرة على أجزاء من سوريا، ولم يُبدِ سابقًا أي قلق تجاه تدخلات إسرائيل في البلاد.
وأكد المسؤول أن إسرائيل لم تتدخل إلا بعد أن أشارت معلومات استخباراتية إلى تورط الحكومة السورية في هجمات ضد الدروز. ونفى أي اعتبارات سياسية داخلية.
وقال: "الولايات المتحدة تريد إبقاء الحكومة السورية الجديدة مستقرة ولا تفهم لماذا نهاجم في سوريا بسبب هجمات على المجتمع الدرزي هناك. حاولنا أن نشرح لهم أن هذا التزامنا تجاه الدروز في إسرائيل."
الوضع الراهن:
عدم الاستقرار في سوريا مصدر قلق رئيسي للإدارة. يوم السبت، نشر روبيو على منصة X أن نظام دمشق بحاجة إلى المساعدة في تحقيق السلام ووقف القتل.
لكن مسؤول أميركي رفيع قال إنه لا ينبغي أن تملك إسرائيل الحق في تقرير ما إذا كانت الحكومة السورية تستطيع فرض سيادتها على مواطنيها وأراضيها.
وقال: "السياسة الإسرائيلية الحالية ستقود إلى سوريا غير مستقرة. كل من المجتمع الدرزي وإسرائيل سيخسران في هذا السيناريو."
الصورة الأوسع:
هذه ليست المرة الأولى التي يختبر فيها نتنياهو صبر ترامب.
رهانه على دعم ترامب لضرباته على إيران أثمر بشكل دراماتيكي.
واصل الضغط في غزة لشهور رغم رغبة ترامب بإنهاء الحرب.
وفي سوريا، راهن مرة أخرى على قدرته على التصعيد دون زعزعة الاستقرار أو علاقته بترامب.
وأصبح مساعدو ترامب، في الأشهر الأخيرة، أكثر وعيًا بتأثير العناصر اليهودية المتطرفة في ائتلاف نتنياهو على السياسات. وأصبح هذا الديناميك واضحًا أيضًا لحركة "ماغا" الأوسع.
الخلاصة:
حذّر مسؤولون أميركيون تحدّثوا إلى Axios من أن حظ نتنياهو، ونوايا ترامب الحسنة، قد تنفدُ قريباً.