رداء اسود كعتمة ليل، كلما اقتربت منه ابتعد كـ سراب طريق وعر، احاول ان اتشبث ب اخبار الصفقات والدوريات الكبرى قد بدأت، احاول ان اصعد مرة تلو مرة ثم اسقط .. تشتت رهيب لا يبرح حتى يعيدني لنفس النقطة !
نعم كنت اختبىء خلف خوفي حتى هوى كل شيء ..
ميسي رحل
قرأت خبر إعتزال ميسي قبل ساعات .. خلالها كنت أحاول ترتيب المشهد بالمُنجز ، أن أتحدث عن ليلة لوسيل أو بطولات أمريكا أو الأهداف والأرقام .. لكن وجدت أن ما يربطني بك حقًا هو الشعور .. الشعور بالسعادة التامة حين أراك تلعب ، شعور الرضا وأنا أشاهدك بذاتِ السحر كل مرة .. لم تكن يومًا لاعبًا يُقاس بالرقم ولا حتى بالمُنجز ، أنت حالة شعورية تختلف عن كل ما مضى .. أنت لحظة امتنان هذا الجيل أنه عاصرك ، لحظة ميقات أن موعد ميسي قادم ، اكتشاف لونًا من الدهشة لم نعلمه مُسبقًا ..
أنت من جعلت العالم كله يتوقف كل أسبوع ساعة ونصف ليكتشف ما ستفعل الليلة .. الثقة أنك ولو ظهرت لدقيقة ستترك أثرًا فيها ..
أنت من جعلنا نتلذذ بالسهر ونطارد القنوات ونبحث في كل صعوبة وصول لمجردِ رؤيتك ..
أنك كنت الشعور الذي حوّل كل من يراك لطفل لا يهتم إلا بالنظر لك فقط ..
في هذه اللحظة لا يُهم ميسي أنك بطل العالم أو لم تكن ، أنك لم تترك ذهبًا دون معانقته أو خرجت صفرًا ..
ما فهمته اليوم أنك حالة حُب لا تُقاس إلا بالشعور .. وهذا الشعور سيتلاشى بمجرد توقفك ، وسنكتشف لاحقًا بألم أن الوقت الذي قضيناه بالقلق على عدم تحقيقك لبطولة لا يُمثل ما تعنيه حقًا .
انهيت للتو يوم عمل طويل قبل اختتام المركاتو الصيفي في إيطاليا، جولة اعتيادية على الاخبار اشاهد فيها صورته في كل مكان، اصدقاء وصحافيّون و وسائل اعلام وأشخاص لا اعرفهم امتلأت صفحاتهم بها، الكل يتحدث عنه، الكل حزين للخبر، تشعر ان كل واحد خسر شيئا يعنيه، يتحدثون عنه كأنه جزء من العائلة وهو احيانا كان اكثر من ذلك ربما…
اعود بالذاكرة إلى وقت اعتزال مارادونا، هو الذي كان بطل طفولتي وأعظم اللاعبين، شعرت وقتها انني لا اريد متابعة كرة القدم مجددا إلى ان جاء رونالدو، أحببته كثيرا، معه ازداد شغفي بكرة القدم، كنت اشاهد المباريات طالما هو موجود، عندما يخرج لا اكملها…
لكل منا بطله الذي لا يريد لاحد ان يتفوق عليه، يقاوم الفكرة كثيرا عندما يشعر انها اصبحت حقيقية، تماما كما فعلت معه، ليس رفضا لموهبته الخارقة ابدا، لكن لمحبتي الكبيرة لمن سبقه…
في قطر نجح بإزالة آخر الشكوك التي كانت تحول بينه وبين ان يكون الأفضل في التاريخ، اصبح هو الأفضل، اما في زمنه فكنت اخجل اساسا من مقارنته بالآخرين، فالفارق بينه وبينهم هائل بالنسبة لي…
لم يكن يوما لاعبي المفضل ولن يكون، لكنه ببساطة الأفضل في التاريخ ومن دونه كرة القدم تخسر جزءا يكاد ان يكون من المستحيل تعويضه
من المدينة المنورة إلى العالم ..
نطلق اليوم #هوية_الانصار الجديدة التي تحمل إرثنا، وتعيد تقديمه بروحٍ تتطلع نحو الغَد
وبصوت واحد: نحن المدينة .. نحن الأنصار 💚
Tus lágrimas son las nuestras, Capitán 👑🇦🇷
Nos diste las alegrías más grandes de nuestras vidas. Gracias por la entrega, por la magia y por dar la vida hasta el último segundo 🙌
¡Te amamos para siempre, Leo! 🩵🤍