.
ليست قيمة الإنسان فيما يحمله من سنوات، بل فيما يحمله من وعي. فالأيام تمنح الجميع عمرًا، لكنها لا تمنح الجميع بصيرة. لذلك ستجد من سبق عمره بعقله، ومن سبقه عمره ولم يسبق جهله. وما أجمل عقلًا أنضجته الحكمة قبل أن تُث��له السنون.
.
قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه وأرضاه:
ليس الخير أن يَكْثُر مالك وولدك،
ولكن الخير أن يَكْثُر علمك ويَعْظُم حلمك
وأن لا تباهي ال��َّاس بعبادة الله
وإذا أحسنت: حمدت الله تعالى
وإذا أسأت:استغفرت الله تعالى.
[📚الحلية لأبي نعيم(مـ١/صـ٧٥)]
لا تسأل العاطل: متى تعمل؟
ولا المغترب: متى تعود؟
ولا الأعزب: متى تتزوج؟
لا تسأل الشخص المنتظِر، عن ما ينتظره، لأنه
لو كان بيده غير الانتظار لفعل!
اتركهم لمدبرهم، فالأرزاق بيد الله لا بيدك!.
هنيئًا لمن عرف قدر الأشهر الحُرم فاستثمرها فيما يُرضي الله!
تلاوة صفحة واحدة من القرآن فيها آلاف الحسنات، وتلاوة الجزء الواحد بابٌ عظيم للأجور لا يزهد فيه إلا محروم،
فاحرص على اغتنام هذه الأيام المباركة ف��ا أسرع مرورها، وما أعظم أجر من عمّرها بالطاعة ..
قال سفيان الثوري رحمه الله
ما بَقِيَ لي من نعيمِ الدُّنيا إلا ثلاث:
• أخٌ ثِقة في الله اكتسبُ في صحبته خيراً، إن رآني زائغاً قوَّمني، أو مستقيماً رغبني؛
•ورزقٌ واسعٌ حلال ليست لله عليَّ فيه تَبِعة ولا لمخلوقٍ عليَّ فيه مِنَّة؛
•وصلاةٌ في جماعة أُكفى سهوها وأُرزق أجرها
هل تظنها مجرد صدفة؟ آيتان في القرآن ترسمان لك خريطة الهروب من "وهم الدنيا" إلى "سعة الجنة".. وبينهما كلمة سر مذهلة! 🤯
تأمل معي هذا التطابق العجيب الذي يقشعر له البدن:
في سورة آل عمران:
{وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ من ربكم وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ والأرض أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}..
وفي سورة الحديد:
{سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ من ربكم وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ والأرض أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا}..
لماذا (سارعوا) هناك، و(سابقوا) هنا؟ ولماذا (السماوات) بلا حدود للمتقين، و(كعرض السماء) للمؤمنين؟
القصة ببساطة تأسر القلوب:
في "آل عمران" الخطاب للنخبة.. للمقربين (المتقين). ولأن مقامهم عظيم، جاءت جنتهم بأقصى اتساع ممكن (السماوات) بالجمع المطلق! وبما أنهم أصحاب همة عالية، طُلب منهم "المسارعة" والنهوض فوراً متى ما تعثروا.. الجنة هنا جاءت وكأنها تتويج لمجاهدتهم العظيمة.
أما في "الحديد"، فالخطاب لنا.. لعموم (الذين آمنوا). لأننا نغرق في زحام الدنيا ونتنافس فيها، قال لنا الله: غيّروا مسار السباق و(سَابِقُوا) نحو الجنة! ولأن أعمالنا قد تقصر عن بلوغ منازل المتقين، طمأننا الله برحمته الواسعة ليخبرنا أن إيماننا يدخلنا الجنة ��فضله، فختم الآية بقوله: (ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ).
لكن.. ما هو الخيط الخفي الذي يربط السورتين ويجعلك تفوز بهذا السباق؟
إنهما حقيقتان لا مفر منهما:
الأولى: أن تدرك أن هذه الدنيا التي نتقاتل عليها ونحزن لأجلها ليست سوى (مَتَاعُ الْغُرُورِ).. وقد ذُكرت هذه العبارة {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغُرور} بالنص في السورتين ولم تذكر في غيرها أبدا لتوقظنا من الغفلة! 💔
والثانية هي كلمة السر: "الإنفاق".. نعم!
في آل عمران أول صفات المتقين هي {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ}.. وفي الحديد المحور الأساسي للسورة هو {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}!
المال الذي تبخل به هو مجرد وهم.. والإنفاق هو "الوقود" الذي يجعلك تسبق ��تسرع نحو جنتك!
الخلاصة :
من استوعب أن الدنيا "متاع الغرور"، انطلق بـ "الإنفاق" مسارعاً ليُكتب مع نخبة (المتقين)، أو على الأقل مسابقاً لينال فضل الله مع عموم (المؤمنين).
أي المضمارين ستختار اليوم؟ 🤍
قال يحيى بن معاذ رحمه الله :
لا تتخذوا من القرناء إلّا ما فيه ثلاث خصال:
من حذَّرك غوائل الذنوب،
وعَرَّفك مدانس العيوب،
وسايرك إلى علَّام الغيوب.
📙 حلية الأولياء (٦٧/١٠)
@a7mu87 رحمها الله وغفر لها ادعي لها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له.
ليس القربُ بكثرةِ الخطوات ولا البُعدُ علامةَ فتور إنما المودّةُ ما استقرّ في القلب
وسَلِمَ من ابتذال التكرار فبعض اللقاء يُنقص وبعض الغياب يُنضِج وبينهما مسافةٌ حكيمة تحفظ للودّ هيبته وتجعل للقاء شوقاً يعود به نقيًّا كما تعود العبادة أصدق
حين تسبقها خلوةٌ وصمت